الخميس 12 ديسمبر 2019
مجتمع

لبيلتة : وسائل الرقابة الإليكترونية مطالبة بحماية حقوق وقيم المجتمع المغربي من الرداءة

لبيلتة : وسائل الرقابة الإليكترونية مطالبة بحماية حقوق وقيم المجتمع المغربي من الرداءة عبد الحميد لبيلتة

في حوار لجريدة "أنفاس بريس" مع الفاعل الجمعوي، عبد الحميد لبيلتة، حول الاستعمال السلبي للتكنولوجيا الرقمية عبر مواقع إعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي، أكد على أن "بعض المواقع استغلت الإقبال الجماهيري الكثيف على كل وسائط التواصل الاجتماعي بشكل يضرب عرض القيم الإنسانية النبيلة والمساهمة الفجة في تلويث الأدمغة، ومحاربة كل ما هو جميل في هذه الحياة"، مقابل ذلك قال نفس المتحدث بأن هناك " جبهة ممانعة تتشكل في وجه هذه الطفيليات الاليكترونية ومن يدعمها من لوبي الفساد المالي."

++ ابتلي المشهد الإعلامي بمواقع إليكترونية تنشر التفاهة بأسلوب وضيع ومنحط وتستغل مواقع التواصل الاجتماعي لترويج ذلك دون حسيب أو رقيب ما هو تقييمك لهذه الوضعية ؟

الثورة التكنولوجية والرقمية كان لها إيجابيات في العصر الحديث من خلال الطفرات التي عاشها عالم الاتصال وسرعة نقل المعلومة.. لكن بعض الجهات المغرضة وظفتها توظيفا سلبيا كبعض المواقع الاليكترونية لنقل البضائع الرديئة والتفاهة والضحالة الفكرية. إضافة إلى الجماعات التكفيرية والعنصرية الإرهابية استغلت ببشاعة هذه التكنولوجية والرقمنة لنشر سمومها وتدجين عقول الشباب بصفة خاصة. فبقدر ما ساهمت المواقع الاليكترونية في مساحة حرية التعبير والرأي..استغلت بعض الموقع الإقبال الجماهيري الكثيف على كل وسائط التواصل الاجتماعي بشكل يضرب عرض القيم الإنسانية النبيلة والمساهمة الفجة في تلويث الأدمغة، ومحاربة كل ما هو جميل في هذه الحياة.

++ احتضان ودعم مواقع إعلامية لترويج الرداءة والتفاهة انقلب على اليد الممولة لهذه التفاهات ما هي قراءتك لذلك؟

كما يقال البقاء للأصلح، فهذه التفاهات "الاليكترونية" هي إلى مزبلة التاريخ وكل من يدعمها ماليا وتقنيا. ولذلك تجندت لوبيات الفساد المالي إلى تلويث الحقل الإعلامي بهذه الطفيليات "الاليكترونية"، غير أن وجود مواقع اليكترونية جادة وهادفة تعمل على تفكيك هذه الرداءة المنتشرة صباح مساء وتساهم في عملية التنوير. وبالتالي تشكل جبهة ممانعة في وجه هذه الطفيليات الاليكترونية ومن يدعمها من لوبي الفساد المالي.

++ ما هو السبيل للحد من هذه الظاهرة ومعالجتها؟

في تقديري ليس الحد من هذه الظاهرة بل في إبداع سبل مواجهتها لأن الرداءة والفساد عنصران متلازمان على مر التاريخ. ومن بين سبل المواجهة هو الانطلاق من النظر في بناء الشخصية من خلال تحصين مؤسسات التنشئة الاجتماعية التقليدية كالأسرة. والمؤسسات الحديثة وخصوصا المدرسة والإعلام بجميع مجالاته. فبدون هذا التحصين الواعي الممنهج ستبقى مواقع الرداءة الاليكترونية تتسع في الانتشار وتغزو العقول الفارغة.

كما أرى أن الوسائل المشروعة والقانونية للرقابة الإليكترونية يجب أن تقف في وجه هذا الانتشار بناء على أخلاقيات وقوانين ومواثيق التي تنظم علاقة الدخول للفضاء الإليكتروني الاجتماعي التواصلي. هذا دون المس بقيم الحرية والحق في التعبير الحر.. ولكن محاربة فساد الرداءة الاليكترونية وتوسيع دائرة الفقر الفكري هي طريقة مشروعة لحماية حقوق وقيم المجتمع.