السبت 7 ديسمبر 2019
كتاب الرأي

محمد الشرادي: الآن يحق للناظور أن تنام نوما هادئا بعد ردم حوليش ردمة نهائية

محمد الشرادي: الآن يحق للناظور أن تنام نوما هادئا بعد ردم حوليش ردمة نهائية محمد الشرادي

اليوم عاشت الناظور، ومن خلالها كل مغاربة العالم من أباء المدينة، حدثا متميزا، حدثا جاء لينصف المدينة والساكنة معا.

 

الحدث يتمثل في القرار الذي نطقت به هيئة المحكمة الإدارية بوجدة، والقاضي بعزل رئيس جماعة الناظور بعد أن تم تسجيل العديد من الاختلالات في حقه.

 

هو فعلا يوم سعيد بالنسبة لساكنة الناظور التي عانت لسنوات مع سياسة العبث التي قادها الرئيس حوليش ومن معه، فهم الذين شوهوا جماليتها، هم من تلاعبوا في رخص التعمير والتي كان المهندس المسموم يوقع بجانبهم دعما لهذا التلاعب؛ فهم لم يكن يهمهم مستقبل الناظور العمراني، بقدر ما كانت مصالحهم الشخصية هي التي تهمهم، رجل داخل الوطن للتلاعب، ورجل في خارج الوطن لاستثمار عائدات تلاعباتهم. هم من أغرقوا الناظور بالمزابل المنتشرة في الشوارع والساحات وأمام منازل المواطنين، هم من لطخوا سمعة الناظور والناظوريين... اليوم قال فيه القضاء الإداري كلمته، العزل والنفاذ المعجل ثم ترتيب الآثار القانونية ...

 

المعركة أكيد لم تنته بعد، فهذه مجرد بداية، لأن هذه الاختلالات والتلاعبات لا ينبغي أن تمر مرور الكرام، بل لابد من وقفة من أجل المحاسبة، وهذا دور موكول للجهات المعنية ومنها محكمة جرائم الأموال، لنعرف جميعا حجم الاستفادات من هذه التلاعبات على حساب تشويه جمالية المدينة عن طريق منح رخص بناء عشوائية مخالفة للقانون...

 

الناظور بقرار المحكمة الإدارية بوجدة ستقطع مع مرحلة العبث الحوليشية والببوشية، لتبدأ مرحلة جديدة قوامها الاعتبار بما حدث للرئيس المعزول. جاء قرار المحكمة ليؤكد شيئا مهما وهو أن لا أحد يعلو فوق القانون، وجاء لإنصاف مجموعة من العمال سبق لهم وأن حاولوا التصدي لتلاعبات حوليش، لكنهم اصطدموا بأمور أخرى. واليوم يتأكد ما كان هؤلاء العمال ينبهون إليه... لم يكن حوليش وحيدا يغامر بتلاعباته، بل كان هناك بجانبه منتخبون آخرون وموظفون التزموا الصمت. هؤلاء يجب محاسبتهم على أفعالهم ليكونوا عبرة للآخرين.

 

ستنام الناظور ليلة هادئة من دون حوليش التي ارتكب في حقها أبشع الأعمال الفظيعة، وعلى الجميع أن يعود شيئا ما إلى الوراء ليتذكر حجم الأزبال التي تركها حوليش ومن معه عرضة في الشوارع نشم روائحها بينما هو ومهندسه البلدي كانا ينشغلان بمنح رخص مخالفة للقانون ومشوهة لجمالية المدينة...