الثلاثاء 7 إبريل 2020
سياسة

كمال سعيدي: ساكنة الحسيمة تحب وطنها وتحترم الدولة ومؤسساتها ولا علاقة لها بالانفصال

كمال سعيدي: ساكنة الحسيمة تحب وطنها وتحترم الدولة ومؤسساتها ولا علاقة لها بالانفصال كمال سعيدي

استضافت "أنفاس بريس" عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، الدكتور كمال سعيدي، على هامش الحدث السياسي الذي استأثر باهتمام المراقبين للشأن الوطني، المتعلق بعقد المكتب السياسي لذات الحزب اجتماعه الأخير بمدينة الحسيمة؛ حيث كشف على نقط جدول أعمال اجتماع المكتب السياسي بالحسيمة، ولقائه بعائلات المعتقلين، والندوة الفكرية التي أطرتها الأمينة العامة للحزب نبيلة منيب. ولم يفت كمال سعيدي أن يتحدث عن  الأحزاب التي تشتغل في المؤسسات وهجرت الشارع، وأحزاب أخرى تتواجد في الشارع ولا تؤمن بالمؤسسات.

 

+ ما هي أهم نقط جدول أعمال الحزب الاشتراكي الموحد بمدينة الحسيمة... ولماذا الحسيمة؟

- أولا، هو أننا عقدنا اجتماع المكتب السياسي بمدينة الحسيمة، وقد جرت العادة أن نجتمع في الحزب الاشتراكي الموحد بعدة مدن مغربية، مثل اجتماع مدينة أوطاط الحاج، حتى لا نبقى حبيسي محور الدار البيضاء والرباط، على اعتبار أن المغرب وطننا وعلينا أن نتواصل مع كل المغاربة عبر ربوع الوطن، وهذا في حد ذاته إشارة إيجابية.

ثانيا، أننا أردنا أن نعبر للرأي العام، ولساكنة الحسيمة بأن الحزب الاشتراكي الموحد ما زال مستمرا في دعمه لكل المطالب المشروعة بالمنطقة، ولكل القضايا العادلة على المستوى التنموي بالحسيمة.

وقد تذاكرنا في اجتماع المكتب السياسي حول إمكانية مساهمة الحزب الاشتراكي الموحد في مسألة الانفراج السياسي وعودة الحسيمة إلى طبيعتها الأولى، وعودة الأمل والبسمة على وجوه الساكنة. في هذا السياق عقدنا لقاءات مكتفة مع آباء وأمهات المعتقلين واستشعرنا حجم المعاناة التي يعيشونها، على مستوى الجانب الإنساني.

نحن في الحزب الاشتراكي الموحد نتضامن مع كل عائلات المعتقلين، وننتصر لحقوقهم ومطالبهم الاجتماعية العادلة، وازداد يقيننا بأنهم وطنيون يحبون وطنهم، ولا علاقة لهم بالاتهامات التي يطلقها البعض أحيانا بخصوص الانفصال. كل من جالسناهم من أفراد عائلات المعتقلين يحبون بلدهم ويحترمون دولتهم ومؤسساتهم الوطنية، ويتطلعون إلى تنفيذ مطالبهم الاجتماعية الصرفة.

كذلك، نظم حزب الاشتراكي الموحد ندوة فكرية ناجحة، أطرتها الأمينة العامة الأستاذة نبيلة منيب، بمشاركة بعض الأطر، وقد عرف اللقاء التواصلي والإشعاعي إقبالا كبيرا من طرف المواطنين والشباب، حيث تفاعل الحضور مع مؤطري الندوة بشكل واع ومسؤول وجدي.

 

+ كيف تردون على من يتهمكم بالركوب على موجات الاحتجاج؟

- نحن في الحزب الاشتراكي الموحد نقوم بوظيفتنا التي أوكلها لنا الدستور مثل أي حزب سياسي يحترم نفسه، أما مسألة "الركوب أو النزول" فنحن في غنى عن هذه الأوصاف. الذي يهمنا اليوم هو كرامة وحقوق المواطن المغربي بالدرجة الأولى.

 

+ لماذا لم تتمكن الأحزاب السياسية من تأطير المجتمع المغربي؟

- أولا يجب أن نؤكد على أنه ليست كل الأحزاب حقيقية، هناك أحزاب غير موجودة أصلا، وهناك أحزاب فقدت مصداقيتها بعد ما كانت تؤدي وظيفتها الحزبية بسبب أخطاء في ممارسة السياسة، وقد أدت هذه الأحزاب ثمنها، وهناك أحزاب تؤدي وظيفتها رغم ضعف الإمكانيات؛ ونحن في الاشتراكي الموحد نعتقد بكل تواضع أننا نحاول أن نلعب الدور الأساسي في تأطير المجتمع المغربي وفق الآلية الديمقراطية والدستورية الموكولة للحزب السياسي.

 

+ كيف تحضرون لاستحقاقات 2021 الانتخابية؟

- استحقاقات 2021، نعتبرها محطة عادية، لكن نحن نتمنى أن نحقق تقدما على هذا المستوى التمثيلي بالمؤسسات المنتخبة، رغم ضعف الإمكانيات المتاحة لنا، مقارنة مع الأحزاب الأخرى، على الأقل على مستوى الدعم الذي تقدمه الدولة للأحزاب السياسية؛ لأن ضعف الدعم الذي نتلقاه لا يجعل التنافس شريف ومتكافئا مع الأحزاب الأخرى.

الحزب الاشتراكي الموحد يشتغل في واجهة المؤسسات، ويناضل في الواجهة الاجتماعية عبر الشارع، ونحاول أن نوازي استراتيجيا بين الواجهتين (الشارع والمؤسسات) لخدمة قضايا المواطنين بصفة عامة، وهناك أحزاب أخرى تشتغل في المؤسسات وهجرت الشارع، وبعض الأحزاب تتواجد في الشارع ولا تؤمن بالمؤسسات.