الأحد 26 يناير 2020
مجتمع

بعد افتضاح صفقة "قشبيل".. رئيس جماعة تارودانت ينتظر 2021 لتوديع الجماعة

بعد افتضاح صفقة "قشبيل".. رئيس جماعة تارودانت ينتظر 2021 لتوديع الجماعة مشهد من الندوة الصحفية لفريق الاتحاد الاشتراكي

توصل الفريق المعارض بالجماعة الترابية تارودانت من رئيس المجلس (البيجيدي) بقرار عدم الترخيص باستعمال قاعة الجماعة، لعقد اللقاء التواصلي والإعلامي الذي كان من المفترض أن تسلط فيه معارضة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الضوء على جل الاختلالات والشبهات التي يعرفها مجال تدبير وتسيير المجلس، وخصوصا على مستوى تفويت الصفقات وسندات الطلب التي تفوح منها رائحة الزبونية والمحسوبية، والتي كان آخرها صفقة الإنارة العمومية التي تم إلغاؤها بعد أن حطت الرحال بقدرة رئيس في مكتب المقاول البرلماني قشبيل "النقال".

 

هذا وقد علمت "أنفاس بريس" أن فريق الاتحاد الاشتراكي المعارض قد عقد ندوته الصحفية بمقر الحزب يوم الخميس 14 نونبر 2019، بعد أن تعذر عليه إقامتها في مكان عمومي بقاعة الجماعة الترابية التي يرى رئيس المجلس أنه "حسم في أمر استعمالها منذ شهر يونيو الفارط في رد على مراسلة الفريق".

 

وفي سياق متصل أكد الفريق الاتحادي بالجماعة الترابية تارودانت، من خلال بيان توصلت الجريدة بنسخة منه، أنه "وفقا لمخططه النضالي الاتحادي الأصيل، وإيمانا منه بأهمية وصدقية مبادرات مناضلاته ومناضليه في مختلف الواجهات منذ الاستقلال بما فيها  الجماعات الترابية، فإن عمله بالجماعة في إطار تمثيله للساكنة كواجهة نضالية للدفاع عن حقوق الساكنة كان ولا يزال، وسيستمر مع الجماهير الشعبية". موضحا أن الأمانة التي تقلدها تقتضي منه "الانتصار والدفاع عن قضايا المواطنات والمواطنين بهذه المدينة، لتحقيق التنمية التي يطمح إليها كل الغيورين بالمدينة، ولحماية وتثمين ما تحقق طوال العقود الماضية من المكتسبات التي لم تأت عرضا؛ ووضع حد لكل أشكال العبث بالديموقراطية والاستقلالية، والمساس بالمبادئ التي نص عليها الدستور في مجال التشارك، والحق في المعلومة، ودور المعارضة، و المجتمع المدني..".

 

واعتبر بيان الفريق المعارض أنه متشبث بآلية "التواصل والعمل من أجل إشراك الرأي العام والجهات والمؤسسات المعنية بكل ما يحصل في الجماعة، والقيام بالدور الترافعي الصادق والواقعي، وبالنقد الموضوعي والبناء، وبالقوة الاقتراحية العملية".

 

هذا وعلمت الجريدة بأن وزارة الداخلية قد وضعت صفقة الإنارة العمومية تحت المجهر، بعدما تبين أن هناك تجاوزات واختلالات قد مست روح القانون ومساطره المعمول بها في تفويت الصفقات، وإقصاء مقاولات من المدينة، ما دفع بالرئيس وحاشيته إلى إلغاء الصفقة التي رست على النائب البرلماني "قشبيل" صاحب فضيحة "لحجابات" و"النقيل" خلال اجتيازه لامتحان الباكالوريا .

 

وأكدت مصادر الجريدة أن صفقة الإنارة العمومية التي تم التلاعب بها، "تندرج في إطار الاعتمادات المحولة لميزانية الجماعة من طرف وزارة الداخلية في إطار برنامج سياسة المدينة". وأضافت المصادر أن المجلس الحالي "لم يبذل أي جهد في الابتكار والإبداع التنموي، حيث وجد كل الأمور المرتبطة بالمشاريع المستقبلية منجزة ولا تنتظر سوى مباشرة التنفيذ وفق القوانين المعمول بها". وأضافت مصادرنا بأنه في "غضون سنة ونصف من عمر المجلس الحالي توصلت الجماعة الترابية تارودانت تقريبا بما قدره 7 ملايير كلها من اجتهادات المجلس السابق".

 

فعاليات سياسية من مدينة تارودانت وصفت تدبير الشأن المحلي قائلة: "الارتباك والعشوائية والتلاعب سيد الموقف في تنفيذ المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية". والسبب حسب نفس المصدر يرجع إلى "انعدام الخبرة والكفاءة لدى القائمين على تدبير وتسيير الجماعة الترابية"، وقدمت نفس الفعاليات نموذجا للارتباك الحاصل في تنفيذ المشاريع بما وقع بأحد الأحياء الشعبية التي أوقفت واعترضت ساكنتها على طريقة أشغال الصرف الصحي بعد مواجهتهم للرئيس الذي حاصروه بالحي، حيث قال لهم "أنا عييت، أنتظر سنة 2021 ونمشي بحالي، الله يجعل الباركة".