السبت 7 ديسمبر 2019
مجتمع

هل من عقوبات بديلة لوضع أكثر من 1200 طفل في السجون؟

هل من عقوبات بديلة لوضع أكثر من 1200 طفل في السجون؟ عبد النباوي، رئيس النيابة العامة
كشف تقرير النيابة العامة أنه إلى حدود 31 ديسمبر 2018 ، بلغ عدد الأطفال المعتقلين في السجون 1224 طفلا، وبلغ عدد الأطفال في خلاف مع القانون في مراكز حماية الطفل نحو 2500 طفلا في سنة 2018. 
وفي هذا الصدد تنظم النيابة العامة بشراكة مع مؤسسة محمد السادس لإدماج السجناء، الملتقى الوطني لبدائل الإيداع بالمؤسسات للأطفال في تماس مع القانون يومي 12 و13 نونبر 2019 بالرباط، تحت شعار: "من أجل تحسين وصول الأطفال إلى عدالة تحترم حقوقهم"، حيث سيتم تدارس التدابير البديلة للحرمان من الحرية للأطفال في نزاع مع القانون وبدائل الإيداع بالمؤسسات للأطفال في وضعية صعبة؛ ومختلف التدابير المنصوص عليها قانونا؛ وسائل التنفيذ والمتابعة؛ وكذا تدابير إعادة إدماج الأطفال.
وأكد الأستاذ محمد عبد النبوي، الوكيل العام لمحكمة النقض أن النيابة العامة حرصت منذ تأسيسها على إيلاء هذه الفئة من الأطفال في تماس مع القانون،
عناية خاصة، عبرت عنها بواسطة مجموعة من الدوريات والمناشير الموجهة إلى قضاة النيابة العامة وعبر عدة دورات تكوينية، تحث أعضاء النيابة العامة على الاهتمام بقضايا الأطفال، وتفعيل المقتضيات القانونية التي يتيحها القانون لحمايتهم، سيما المقتضيات المتعلقة بالأطفال في وضعية صعبة، مع الحرص على تحري مصلحتهم الفضلى.
والحرص كذلك على توفير ملاذات آمنة لهم خصوصا داخل أسرهم. والعمل على تتبع أوضاع الأطفال المودعين بمقتضى أوامر قضائية، بمن فيهم الذين يتم إيداعهم لدى الأسر. وما فتئت رئاسة النيابة العامة، يقول رئيسها، تعمل كذلك من خلال ورشات وتكوينات على توعية كل الفاعلين في مجال الطفولة وعلى رأسهم قضاة النيابة العامة بخطورة وحساسية العمل مع الأطفال في تماس مع القانون.
مشددا على أن حماية الأطفال كما قررتها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ودستور المملكة وقوانينها المختلفة، تقوم على فكرة أساسية، هي "مراعاة المصلحة الفضلى للقاصر".. كما أن فلسفة عدالة الأطفال تقتضي اعتبار جميع الأطفال في تماس مع القانون سواء كانوا ضحايا أو جانحين أو في وضعية صعبة أو في وضعية إهمال، باعتبارهم أطفالاً محتاجين للحماية، وهم جميعا على اختلاف أوضاعهم ضحايا عوامل وظروف شخصية وبيئية، اقتصادية واجتماعية، أثرت على حياتهم ودفعت بهم إلى التماس مع القانون، وينبغي لآليات العدالة أن تتقصى مصلحتهم الفضلى، ليتحقق بالفعل ما أصبح يصطلح عليه بالعدالة الصديقة للطفل. وهي نظام تتفاعل فيه نظم العدالة مع حاجيات الأطفال. كما أنه نظام يتوخى أنجع السبل لتكييف الإجراء القانوني مع الظروف الخاصة للطفل ومصلحته الفضلى.
وهو ما يدعو أولا وأخيرا إلى إبقاء الطفل في كنف أسرته ووسطه الحمائي الطبيعي والابتعاد عن إيداعه في المؤسسات المغلقة سواء مؤسسات الحماية أو الإصلاح أو سلب الحرية.