الجمعة 1 يوليو 2022
مجتمع

الوزير بنعبد القادر يوقف زمن العدالة باستئنافية العيون ومحاكمها

الوزير بنعبد القادر يوقف زمن العدالة باستئنافية العيون ومحاكمها محمد بنعبد القادر ومشهد من محكمة الاستئناف بالعيون
سمع المغاربة بعد ميثاق إصلاح منظومة العدالة بأن ميزانية باهظة ستصرف على عمليات الرقمنة والتحديث بغاية توحيد المنتوجات القضائية في المحاكم، وتداول المتتبعون لشؤون العدالة لفترة طويلة أخبار تخصيص حجم الدعم المالي لوزارة العدل من الشركاء الأوربيبن لتأهيل قطاع العدالة، لكن الزائر للدائرة الاستئنافية بالعيون سيقف مصدوما أمام توقف زمن العدالة من خلال تأخر ولوج المحكمة للزمن الرقمي، واشتغالها بالطرق التقليدية في النطق بالأحكام وتدبير الجلسات وضعف آليات التنسيق بين مكونات منظومة العدالة وعلى رأسهم هيئة الدفاع وهو ما يجعل التعثر والاتباك وعدم الرضى هو الطابع الغالب على السير العام لحقوق المرتفقين القضائيين من المواطنين.
وفِي إطار مفهوم المساواة في المواطنة والحقوق المتصلة بالتقاضي فقد سجل نداء محاميي العيون غياب الرقمنة والتحديث وهي مسؤولية مباشرة لوزارة العدل، في شخص محمد بنعبد القادر، القادم من وزارة أضحت في حكم العدم، وهي الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، مما يجعله أمام امتحان واقعي بعيدا عن لغة الخشب، من حيث التسريع بإدخال الدائرة الاستئنافية للعيون للزمن الرقمي وانصاف رجال ونساء البدلة السوداء الذين ضاق بهم حال الممارسة المهنية المفتقرة لشروط العمل بكرامة وأنفة ويسر ، لينخرطوا في رحلة النضال المعلن منذ أكثر من ثلاثة أسابيع والمتمثل في مقاطعة كافة جلسات الجنايات والتلبس احتجاجا على ما اعتبروه ترديا للأوضاع التي تمس المتقاضين والدفاع على حد سواء، ومنها مسألة تعثر الرقمنة، وانعدام الشباك الخاص بالمحامين وكذا حرمانهم من مقر خاص بهم كما هو الحال بباقي محاكم المملكة، مما يجعل المحامين يتنقلون بين مكاتب القضاة وكتابة الضبط وردهات المحكمة..
إذا كان التحديث والرقمنة من مسؤولية وزارة العدل فإن باقي الإكراهات يتحمل مسؤوليتها بمستويات مختلفة، الرئاسة الأولى للدائرة الاستئنافية بالعيون، من حيث تيسير ظروف عمل الدفاع داخلها، كما تتحمل هيئة المحامين بأكادير في شخص من يمثلها جزء من المسؤولية، في عدم الترافع الجيد للانتصار لزملائهم في العيون التابعة مهنيا للهيئة كما هو الشأن لكلميم.
وفي الأخير فإن الضحية الأول والأخير من ضياع زمن العدالة هو المتقاضي والمرتفق القضائي ومنتوج المنظومة.