الأربعاء 27 مايو 2020
جالية

كندا تكرم جعفر الدباغ مدير المركز الثقافي المغربي بمونتريال

كندا تكرم جعفر الدباغ مدير المركز الثقافي المغربي بمونتريال جعفر الدباغ، مدير المركز الثقافي المغربي بكندا
التأمت بفضاء دار المغرب بمونتريال (كندا) يوم السبت 19أكتوبر 2019، العديد من الفعاليات الثقافية، الأدبية والفنية تمثل النسيج الجمعوي الثقافي والأدبي والسينمائي المغربي والكندي والكبيكي، بحضور نائبة عمدة مونتريال الكبرى المكلفة بالثقافة والتنوع ورئيسة الدائرة الترابية لشمال مونتريال، وعدد من السياسيين والمنتخبين المحليين، وذلك من أجل تكريم مدير المركز الثقافي المغربي جعفر الدباغ وتوديعه بعد انتهاء مهامهه (2015 -2019). هذا الحفل الناجح بامتياز المنظم بمبادرة من طرف عدد من الأدباء والفنانين من أفراد الجالية المغربية وأصدقاء المغرب بجانب المركز الكندي المغربي للدراسات والأبحاث في شؤون الهجرة والتداخل الثقافي، والذي حضره أكثر من 140 فرد، ضم كذلك ناشطين ثقافيين من جاليات أجنبية مختلف من إفريقيا ومن شمال وجنوب أمريكا والعالم العربي كان لهم شرف الاشتغال والتعاون بشكل مباشر مع جعفر الدباغ في العديد من المناسبات.
 

وقد شكل هذا الحفل التكريمي فرصة لتقديم شهادات حول التجربة الفريدة للمركز الثقافي المغربي "دارالمغرب" بكندا في الإسهام بشكل كبير في خلق دينامية متميزة للإشعاع الثقافي المغربي بإقليم كيبيك وباقي التراب الكندي ، والذي جسَّد بحق شعار الثقافة في خدمة العيش المشترك والتسامح الإنساني، وهو التصور الذي عمل المحتفى به وفريق عمله النهوض به من خلال عدد من المشاريع و والبرامج التي كان يسهرعلى تنفيذها بكل جدية طيلة مدة تسييره لهذا المركز. 
كما أشاد الحاضرون من الفعاليات الثقافية والجمعية من أبناء الجالية بالمبادرات والبرامج المتنوعة التي أطلقها وأنجزها المركز بشراكة مع عدد من الفعاليات والهيئات الجمعية المغربية من أجل تعزيز الهوية الثقافية واللغوية والروحية لمغاربة كندا، وفي مقدمتهم الأطفال والشباب، والمساعدة على تشجيع اندماجهم الإيجابي بمجتمع الاستقبال.
كما أجمعت كل الشهادات التي أدلى بها ممثلو العديد من الهيئات الثقافية المغربية والكندية وممثلو عدد من الجاليات الأجنبية على أن المركز الثقافي المغربي بكندا أصبح فعلا منارة ثقافية يفتخر بها المغاربة وحتى العرب والأفارقة، فهي مرآة حقيقية تعكس بحق المجهودات المبذولة من طرف المملكة المغربية لتكريس وإشعاع فلسفة الإنفتاح على الآخر واحترام الاختلاف وإشعاع قيم السلام والتسامح ،حيث كان  مدير"دار المغرب بكندا" يستجيب لكل صوت يرى فيه أنه قد يسهم في نشر صورة إيجابية تعكس حقيقة غنى وتنوع الرصيد الثقافي والحضاري للمملكة المغربية، وتجسد مايزخر به المغرب والجالية المغربية من إمكانيات وطاقات إبداعية فكرية وفنية وغيرها، فكان  الدباغ، المدير المسؤول عن أول مركز ثقافي مغربي أحدث خارج أرض الوطن، دائما متفهما ومتجاوبا مع كل الأفكار الخلاقة، يسع صدره للجميع يتفاعل بأريحية مع جميع الملاحظات والانتقادات البناءة بحسب هاته الشهادات والتي قدمها في حق جعفر الدباغ كل من أدباء وكتاب، وفنانين تشكيليين ونحاة، وشعراء وروائيين وأساتذة جامعيين مغاربة من أفراد الجالية المغربية، ومؤسسي ومديري عدد من المهرجانات الكبرى بمونتريال، ومسؤولين عن تدبير الشأن العام وكذا فاعليين ثقافيين وإعلاميين، حيث انعكست هاته الكلمات على وجوه الحاضرين فكانت مؤثرة والتي تعبر عن مدى صدق مشاعر الحاضرين تجاه المحتفى به. 
وعقب كلمات الحاضرين حيث أخذت صور تذكارية مع مدير المركز المنتهية مدة مهامه بهذا الصرح الثقافي المتميز والفريد من نوعه في أمريكا الشمالية وأوروبا والعالم العربي وإفريقيا، قدم  جعفر الذباغ كلمة شكر مقتضبة عبر فيها عن سعادته بتلك الشهادات التي تعد خير مكافأة يمكن أن تمنح لأي مسؤول، والتي ستظل راسخة في ذهنه وستمنحه شحنة إيجابية وقوي لإتمام مساره المهني الحافل في القادم من الأيام: "كنت - والكلام للدباغ- سعيدا للتعاون مع كل هذه الطاقات والكفاءات التي منحت المركز الثقافي المغربي بكندا هذا الإشعاع الذي يصور حالة الديناميكية الثقافية المغربية، كما كنت شغوفا للتواصل والعمل مع الجالية المغربية المقيمة في هذا البلد بكل مكوناتها وفئاتها العمرية" ، مؤكدا أن المملكة المغربية، ومن خلال وزارة الخارجية وقطاع المغاربة المقيمين بالخارج، توفر الإمكانيات الضرورية المتاحة بما يمكن المركز من تحقيق أهدافه الاستراتيجية الكبرى أهمها المحافظة على حماية وتقوية الهوية الوطنية لمغاربة كندا وتشجيع اندماجهم في مجتمع الاستقبال، شاكرا كل من ساهم في إنجاح مهامه التسيرية من وزراء ورؤساء مباشرين، والسفارة والقنصلية المغربية، والفاعلين المؤسساتيين الحكوميين والعموميين والجامعيين بكندا والمغرب، وكل الأدباء والفنانين التشكيليين والكتاب والشعراء والفنانين الموسيقيين والمطربين وكبار الطهاة ومصممي الأزياء. إلخ... من داخل المغرب ومن أبناء الجالية المغربية المسلمين منهم واليهود، دون نسيان توجيه الشكر للمؤسسات الإعلامية بالمغرب وبكندا التي ساهمت في إشعاع المركز والتعريف بإنجازاته الكبرى والمتنوعة. 
 

كما وجه الدباغ في الأخير كلمة شكر وتقدير خاصين للأطر العاملة بالمركز الثقافي المغربي بكندا الذين أبانوا عن كفاءة جيدة وقدموا تضحيات ساهمت في تحقيق المركز لمهامه، معتبرا أن هذا التكريم هو أيضا تكريما لجميع أفراد طاقم المركز الثقافي المغربي دار المغرب بكندا.
وفي جو عائلي قدمت للمحتفى به عدد من الهدايا التذكارية الرمزية والشواهد التقديرية من جمعيات ثقافية مغربية ومؤسسات ثقافية كندية عريقة، امتنانا لجعفر الدباغ لما قدمه للمركز طيلة أربع سنوات ونصف من عمل متواصل ودؤوب استطاع بفضله المركز أن يرتقي مراتب متقدمة بإقليم كبيبك وكندا مقارنة مع مراكز ثقافية أجنبية متواجدة لسنوات طويلة في المشهد الثقافي، وهو للإشارة ما يمكن المركز من أن يتم اختياره السنة الماضية كنموذج ثقافي مؤثر في الدبلوماسية الثقافية المؤسساتية من طرف المعهد الوطني للبحث العلمي لإقليم الكبيك. 
وبحسب تصريحات العديد من الحاضرين فإن هذا الحفل هو تكريس لسياسة الإعتراف والإمتنان في حق من يشتغلون بكل صدق وأمانة خدمة للوطن والجالية المغربية وللمصلحة العليا للمملكة المغربية. 
واختتم هذا الحفل الذي أقيم بالقاعة الكبرى للمركز الثقافي المغربي بحفل موسيقي للسماع وموسيقى الآلة، تفاعل معه الحاضرين من أداء النجم الصاعد سعد بناني من أبناء الجالية الفنية المغربية المقيمة بكندا.
 
 إعلامي وفاعل جمعوي بكندا