الجمعة 6 ديسمبر 2019
اقتصاد

الخبير الفولادي: على تصاميم التهيئة بمدن السواحل المغربية أن تستحضر ظاهرة علو البحر

الخبير الفولادي: على تصاميم التهيئة بمدن السواحل المغربية أن تستحضر ظاهرة علو البحر الخبير عبد الرحمن الفولادي

صرح د. عبد الرحمن الفولادي، الخبير العالمي في علم المناخ، المقيم بكندا، على هامش المحاضرة التي ألقاها في لقاء علمي نظمه مختبر الرياضيات والتطبيقات بالمدرسة العليا للأساتذة بالدار البيضاء، يوم الأربعاء 16 أكتوبر 2019، بأن الهدف من هذا اللقاء هو تحفيز الطلبة على تسويق البحث العلمي في ميدان المناخ والبيئة، وخاصة ما يتعلق بعلو مستوى البحار وتأثيرات ذلك على المناطق المجاورة للبحر، خاصة منها المدن .

 

وحول الأسباب الكامنة وراء ارتفاع مستوى البحر، أوضح الفولادي لـ "أنفاس بريس"، أن الأسباب مرتبطة مباشرة بارتفاع الحرارة التي تأتي بدورها من عامل الاحتباس الحراري. ويرجع ذلك إلى انبعاث الغاز من السيارات ومختلف العربات والمحركات، ومن الوحدات الصناعية المختلفة؛ وكل ذلك مرتبط بصفة عامة بنمط استهلاك الإنسان، والتي تؤدي إلى الانحباس الحراري الذي يساهم بدوره في علو مياه البحر.

 

 

وأبرز الفولادي، بخصوص الاقتراحات والحلول بالنسبة للمدن والإنشاءات المشيدة في المغرب المهددة لقربها من البحر، أن ظاهرة التسونامي (ليست لها علاقة  بالتغيرات المناخية) لأنها ظاهرة ناتجة عن الزلازل، وإن كانت تشترك مع ظاهرة علو البحر من حيث التأثيرات السلبية على المناطق المجاورة للبحر.

 

من جانب آخر يؤكد عالم المناخ أنه ينبغي التفكير مستقبلا في تغيير التصاميم، وخاصة تصاميم التهيئة، وذلك بالآخذ بعين الاعتبار عند دراسة مثل هذه التصاميم ظاهرة علو البحر، بإعداد دراسات حول هشاشة هذه المناطق والمدن المهددة القريبة من البحر. مضيفا أنه يجب أن ينصب التفكير أيضا حول دراسة إمكانية تغيير مواقع المنشآت الحساسة بالنسبة للاقتصاد والبشر كالمناطق الصناعية وتحويلها إلى مناطق أكثر أمانا بعيدة عن البحر، وفق ما ستبينه دراسات الهشاشة المشار إليها، والتي ستحدد لنا إلى أين سيصل علو البحر لا قدر الله، وكذلك بناء على تنبؤات علماء المناخ. ليخلص (الفولادي) إلى أن هذه المبادرات باتت ضرورية وستساعد على اتخاذ التدابير الاحترازية بشكل مسبق ضد كل خطر محتمل.

 

 

هذا، وفي سياق متصل، أشار محدثنا، في الأخير، بأنه على مستوى الأعمال التطوعية التي قام بها في المغرب؛ ذكر بمشاركته مع المجتمع المدني في عدة لقاءات، منها لقاء حول تأثير المناخ على منطقة تادلة من الناحية الفلاحية؛ حيث استدعى لهذا اللقاء اختصاصيين من المغرب ومن الخارج؛ كما قام أيضا مع الوزارة المكلفة بالجالية بتنظيم لقاء حول الهجرة المناخية سنة 2016 تزامن مع تنظيم لكوب 22 في المغرب؛ وقد توج اللقاء بإصدار كتاب من 300 صفحة، تضمن التصريحات، ووزع هذا الكتاب خلال فعاليات الكوب 22.