الأحد 8 ديسمبر 2019
كتاب الرأي

منعم وحتي: خمس ملاحظات حول مؤتمر"الجبهة العربية التقدمية"

منعم وحتي: خمس ملاحظات حول مؤتمر"الجبهة العربية التقدمية" منعم وحتي
تابعت عدة مواقف وردود فعل متباينة، واكبت نزول ملصق انعقاد مؤتمر الجبهة العربية التقدمية بطنجة، لدرجة تشنج بعضها و"رعونة" البعض الآخر، وأيضا إتزان جزء آخر في التعاطي مع المبادرة، مما يقتضي بعض التوضيحات والتفاعل من منظوري الشخصي:
1) حين غوصي في شجرة عائلتي، أجد نفسي ولسبعة قرون من أجداد أمازيغ، ولن أسمح لأي عنصرية شوفينية تحت مسمى الأمازيغية أن تنزع عن المغاربة طابع التنوع الفسيفسائي الذي اختلط فيه الأمازيغ بالرومان والعرب والإيبيريين وأفارقة الجنوب.. وسأكون أشد ضراوة في مواجهة بعض من شوڤينيي بني جلدتي اختاروا أن يكونوا ناطقين رسميين باسم الصهيونية، وجسرهم الجوي مع "إسرائيل" رسمي، رغم أن الأمازيغ بطبعهم أحرار وحلفاء للأحرار، وأكيد أن عمقهم تحرري إقليميا، وللتذكير فقط فمن المدعويين للمؤتمر يهود تقدميون نفتخر بانفتاحهم على قضايا الحرية الحقة.
2) أعجب لبعض اليسار، الذي فقد بوصلة الموقف، وبدل ضبطها على سداد الموقف وجرأته، أصبح يخشى الدخول في مواجهة تغول الشوڤينية والعنصرية في النسيج الأمازيغي، ورفض كل عمق عربي للمغاربة، وهاته الدالتونية في الموقف يجدون لها مبرر عدم فقدان أصوات أحزمة ولوبيات الشوڤينية الامازيغية، رغم أن الأمازيغي الحر منفتح وحليفه يكون أينما تواجد إنسان حر وأينما تواجدت قضية الحرية.
3) عودة لمؤتمر الجبهة العربية التقدمية الذي سينعقد بطنجة والذي أخرج كل عقارب العداء لعمقنا العربي التقدمي، وأكرر التقدمي، فللعلم فالأحزاب الشقيقة المدعوة من السودان والجزائر وتونس وموريطانيا والسعودية وعمان وفلسطين ولبنان ومصر... تصارع أنظمتها المستبدة في بلدانها وتواجه التيارات التكفيرية والوهابية في دولها، ولن ندع هذا العمق العربي فريسة تحالفات مشايخ الخليج وسموم الوهابية، فالبديل التحريري التقدمي من المهم أن يعلن عن ذاته، ومؤتمر الجبهة يأتي في هذا السياق.
4) كان منتظرا أن يهجم الذباب الشوڤيني على مبادرة مؤتمر الجبهة العربية التقدمية، لكن بدل خوض معركة التوضيح ومواجهة تيارات التعصب العرقي المتزمت، يختار البعض شعار : "كم حاجة قضيناها بتركها"، تجنبا للتوضيح المجتمعي، رغم أن عمق مشروعنا هو الدفاع عن العيش المشترك والتعايش بين كل الأطياف ومكونات المجتمع دون تعصب.
5) نعم، ننصت للنقد البناء، لكن لن نسمح لأي كان أن يعطينا دروسا في اختيار حلفائنا وترتيب معاركنا، فمغاربيا نسعى للجبهة المغاربية وتوحيد اليسار والديمقراطيين بالمنطقة، وكذلك متوسطيا ونحن نشكل حلفا مع يسار البحر الأبيض المتوسط، وأيضا في الشأن العربي حين نسجنا علاقات وطيدة مع التقدميين والتحرريين إقليميا نجحنا في استضافتهم بالمغرب. والقضية تقدمية وتحررية.
ملحوظة : فقط للتوضيح، ليس لفيدرالية اليسار الديمقراطي أي صفحة رسمية، لكن هناك فقط محاولات شخصية لعدة صفحات ومجموعات لرفع منسوب تتبع أخبار وافكار اليسار، وهناك صفحات نجحت للوصول لمئات الآلاف من المتابعين والمنخرطين أسبوعيا.