الاثنين 14 أكتوبر 2019
مجتمع

في عهد "البيجيدي".. سوق المتلاشيات بالحي الحسني قنبلة تهدد حياة المواطنين

في عهد "البيجيدي".. سوق المتلاشيات بالحي الحسني قنبلة تهدد حياة المواطنين ركام هائل من المتلاشيات يفوق علوها بعض المنازل بالمنطقة

في عهد تدبير حزب العدالة والتنمية لشؤون مدينة الدار البيضاء بصفة عامة، ولمقاطعة الحي الحسني بصفة خاصة، ترسخت المقولة التي مفادها "أن مقاطعة الحي الحسني أرض بدون سيد". ففي السنوات الأخيرة تفشت مظاهر البؤس العمراني في هذه المقاطعة بشكل كارثي، لدرجة أن السمة التي أضحت غالبة على تراب المقاطعة، هي الفوضى والعشوائية والاختلالات المجالية.

 

وكي لا نبحر كثيرا في الكلمات الفضفاضة أو الاتهامات المجانية، يكفي أن نتمعن في الفوضى التي يخلفها سوق المتلاشيات بالحي الحسني قرب المحطة النهائية لترامواي بليساسفة. فالسوق يجسد بالملموس مقولة أن المنطقة أصبحت أرضا بدون سيد، بل أصبحت تلك المتلاشيات تشكل خطرا على حياة المارة، وأصبح تجنبها أمرا ضروريا مخافة وقوع كارثة لا يحمد عقباه، خصوصا مع ظهور ركام هائل من المتلاشيات يفوق علوها بعض المنازل بالمنطقة؛  كما احتل تجار المتلاشيات الرصيف المخصص للراجلين، مستغلين غياب السلطات المحلية المختصة.

 

الفوضى التي يعرفها سوق المتلاشيات بحي ليساسفة بمقاطعة الحي الحسني، كان موضوع شكايات متعددة لسكان وجمعيات المجتمع المدني؛ ولكن للأسف تقول مصادر جمعوية "إن السلطات المحلية لها اذن من طين وأخرى من عجين".

 

واعتبر إبراهيم زريق، فاعل جمعوي بمقاطعة الحي الحسني، أن ما تعيشه الحي الحسني في عهد المجلس الحالي لم يسبق أن كان له مثيل، لدرجة ان الفوضى والتسيب أصبحت رياضة جماعية تمارس في كل تراب المقاطعة، وما سوق المتلاشيات إلى نقطة في بحر من الكوارث والفظاعات التدبيرية، فسلطات المحلية لم تستطع وضع حد للباعة الجائلين الذين استوطنوا مختلف شوارع المقاطعة، ناهيك أن تنجح في تحريك ملف كبير كسوق المتلاشيات الذي يحتاج لقرار يصدر من عند ولاية الدار البيضاء، خاصة وأن تنقيل السوق خارج تراب المقاطعة يتطلب إجراءات كثيرة وفتح قنوات الحوار مع تجار المتلاشيات.

 

وشدد المستشار الجماعي السابق عن حزب الاستقلال، أن مقاطعة الحي الحسني تتخبط في مشاكل كثيرة، عجز المجلس الحالي عن إيجاد حلول عاجلة لها كسوق دلاس الذي مازال لم يتم إيجاد حل له منذ سنة 2002، ويتم استغلاله لمصالح انتخابية، بالإضافة لمشكل الباعة المتجولين، ومشكل غياب مساحات خضراء، لدرجة أن الجميع فقد الأمل في ان نحقق شيء للمنطقة في عهد هذا المجلس .