الأربعاء 20 نوفمبر 2019
سياسة

الوحداني: بلفقيه مرة أخرى.. من استراتيجية مواجهته بالإنتخابات إلى محاولة مواجهته بالجيش!

الوحداني: بلفقيه مرة أخرى.. من استراتيجية مواجهته بالإنتخابات إلى محاولة مواجهته بالجيش! محمد الوحداني (يمينا)، وعبد الوهاب بلفقيه
قبل البدء : الجيش يدافع عن الوطن و ليس عن مشروع تجزئة عقارية! 
من باب الإنصاف والحياد الإيجابي، كنت و ما زلت إذا اخطأ عبد الوهاب بلفقيه في اختياراته السياسية أوالإنتخابية اكتب بصراحتي المعهودة و المبدئية،  وإذا أصاب في قراراته ما كنت له ظالما.
و قد أصاب الرجل مرارا وأخطأ كذلك مرارا، و ذلك ديدان خلق الله و سنته في خلائقه . 
مقالي هذا يصب في نقاش مفتوح هذه الأيام حول الرجل، في منتديات التواصل الاجتماعي والإعلام الورقي والرقمي، أمسى هذا الداهية السياسي و اللغز الإنتخابي حديث القاصي والداني، و موضوع رسائل الواتس آب وأحاديث الهاتف والمقاهي وصالونات النخبة.  
السؤال: لماذا بالضبط إرتفعت حدة المواجهة بعد تشكيل مكتب مجلس جهة كلميم واد نون ؟ 
1- الديمقراطية / الفخ .
 لن ننفي أن الضغوطات كانت متواصلة على هذا الديناصور الإنتخابي منذ انتخابات 2015 و قبلها ايضا، و للتذكير فما وقع أثناء 2014 في صراع الوالي الأسبق الحضرمي مع بلفقيه ما زالت تداعياتها تخيم على جهة كلميم واد نون بوابة الصحراء المغربية، وعادت بقوة الحرب الطاحنة ضده بعد حصده لنتائج ابهرت الجميع الموالين قبل الخصوم! كان لزاما على الجميع الإحتياط من هذا " الغول الإنتخابي " الذي فازت لوائحه في الغرف و المجالس المنتخبة والبرلمان على حصة الأسد، حينها تبدت كل شعارات الديمقراطية وصناديق الإقتراع و إحترام نتائجها مجرد شعارات لدى خصومه فبدأت خيوط المؤامرة تنسج على نار هادئة ...
كان خصومه من كل الأطياف يحاولون توظيف كل الوسائل من اجل اقصائه وتهجيره القسري من الساحة، لكن المثير في الأمرأن أغلب خصومه الانتخابيبن الذين يتحدثون عن فساده واستغلاله لسلطته الرمزية وقوة تأثيره على ساكنة الجهة، هم فاسدون وسادة ريع وناهبون للمالالعام ومرتشون، وانتهازيون واسترزاقيون لمن يدفع اكثر، نعم نقبل ونتفق، أوقد نختلف، مع إنتقادات المناضلين الشرفاء والأقلام الحرة والحقوقيين للرجل... نقدر انتقادات مناضلي ونشطاء جبهة بوليساريو لأن الرجل وحدوي وله امتدادات عبرتراب جهات الصحراء المغربية كلها وهو خصم قوي وشعبي لطروحات الخط الانفصالي، نتفهم ايضا حسابات التيار الإخواني لانه خصم انتخابي لا يقهر، لكن أن تأتي مذمة بلفقيه عبر فاسد أو ناهب أو استرزاقي ... هنا مكمن السؤال المحوري !!! 
2 - أغلب خصوم بلفقيه فاسدون ! 
ألتمس منكم استخدام العقل، وأسس المنهج المنطقي في قراءة وضع من يحرك هذه الآلة الاعلامية والمؤسساتية ضد الرجل . 
- انتقادات نشطاء البوليزاريو ضد بلفقيه مفهومة يؤطرها السياسي . 
- انتقادات نشطاء الإخوان المسلمين مستساغة  يؤطرها الانتخابي . 
- انتقادات النشطاء المدنيين مفهومة يؤطرها الحقوقي.
لكن أن ينتقد أغلب الخصوم السياسيين  والإنتخابيين الفاسدين وخدامهم الإعلاميين الرجل بالفساد! والجميع دولة و شعبا وأجهزة يعرفون و خبروا حجم فساد هؤلاء الخصوم و من يدور في فلكهم الإعلامي، هنا يجب أن نتوقف عند طبيعة تناقض اختلافهم مع بلفقيه، ونتفهم حقيقة المعركة الدائرة !فالرجل استعرض عمليا و ميدانيا قوته الانتخابية خصوصا أعوام 2015 حيث تحصل على مقدمة السباق الانتخابي، وعام 2017 في الانتخابات البرلمانية الجزئية التي تحالف ضده عامل اقليم إفني وكل اطياف المشهد الحزبي المغربي بما فيه حزبه لكن استطاع أن يحصل على نسبة أصوات أسطورية! و قدرته على فك لغز بلوكاج جهة كلميم واد نون عام 2019 ... هذه النتائج الطاحنة للخصوم تقض مضجعهم منذ الآن ، وكان عليهم اذن إعلان حرب استباقية قبل 2021 ، للدفاع عن مصالحهم الاقتصادية ....
3 - حرب المصالح العقارية و الانتخابية من وراء الهجمة الاخيرة ضد بلفقيه : 
إذا كانت لوبيات الإنتخابات تحاول توظيف وزارة الداخلية و مؤسسات الرقابة المالية لكسب معركتها ضد بلفقيه ،فقد وصلت حدة الدفاع عن المصالح المادية لمافيا العقار بكلميم، في الأيام الأخيرة، حد التوظيف الإعلامي لمؤسسة الجيش الملكي، كمؤسسة إستراتيجية في بناء و رعاية التوازنات الدولة المغربية، في معركة مدنية و تجارية ! 
كيف يعقل مثلا أن مجرد عملية عقارية لمشروع تجزئة لأحد المنعشين العقاريين الذين يتعاملون منذ سنوات مع مؤسسات منتخبة ( المجلس الجهوي و الإقليمي لكلميم ...) ينظم حملة اعلامية يقحم فيها القوات المسلحة الملكية برمزيتها التاريخية و المؤسساتية، فقط كي يفرض على بلفقيه مخالفة قانون التعمير و الترخيص له ببناء 3000 وحدة سكنية! لن نناقش موضوع ان مدونة الصفقات العمومية تدخل مشاريع وصفقات الجيش في باب الاستثناءات، لكن قانون التعمير ومدونة الصفقات لم تشر الى ان هذا المنعش العقاري تم اعتماده من المقدسات، الى درجة توظيف مؤسسة الجيش في الدفاع عنه !!! 
وصل بؤس الإختلاف حد توظيف مؤسسات ماكروإدارية في خلافات ميكروإنتخابية/ مالية ! 
ومن جهة أخرى ومن خلال قراءة عابرة للحسابات الصغيرة، سنكتشف أن شبح تسيير مجلس جهة كلميم واد نون خيم بقوة على هذه الحملة الأخيرة، لقد خاف مستثمر عقاري من فسخ صفقات مربحة لعقود كراء مجرد محلات لمجلس جهة كلميم واد نون، فتحركت اقلام تابعة وجهات أخرى كي تشن حملة تشويش كي يتنازل بلفقيه في معركة طحن العظام هذه! 
في حقيقة الأمر مازال التشويش مستمرا كي لا تنجح مرة أخرى جهة كلميم واد نون، فمن محاولة توظيف الداخلية، وهيئات مراقبة المال العام، هاهو سيل المزايدات الآن يصل الى محاولة بئيسة لتوريط مؤسسة الجيش، جهة كبيرة، و وطن أكبر يشوش عليه صغار، لكن هذه المرة ليسوا فقط رجال
الانتخابات كبارا وصغارا، بل مجرد منعش عقاري وبعض موظفين بسطاء في أدارات ومجرد منتخبين لايتجاوز تأثيرهم نفوذ حيهم! يلعبون بالتوازنات الاستراتيجية الكبرى، الجيش أكبر من كل التفاصيل والحسابات....
هل هزلت الدولة الى هذا الحد في عيون البعض ؟!!