الجمعة 15 نوفمبر 2019
كتاب الرأي

مصطفى المنوزي: هل نحن على طريق تحديث الدولة والمجتمع؟

مصطفى المنوزي: هل نحن على طريق تحديث الدولة والمجتمع؟ مصطفى المنوزي
ضدا على الحملة الانتهازية الجارية بمناسبة موضوع الإجهاض، وما قد يترتب عنه من فوضى ترتيب التناقضات وثقافة افتعال تحالفات قسرية متأثرة بمصلحة عابرة لكن تخدم مقتضيات الدولة الدينية الخليفية، أجد نفسي مضطرا للتاكيد على راهنية مطلب مدنية الدولة وعلى ضرورة تجديد مطلب حرية الاعتقاد، مطالبا الدولة في شخص مهندسيها وممثليها تقديرعجزهم البنيوي في التحررمن عقدة التردد، ومن إزدواجية التكيف عوض التحول، والتقليد بدل التحديث، وفي سياق تكريس مبدأ ربط التعاقدات بالإلزام والجزاء على عدم الوفاء والالتزام، والنقد والافتحاص الذاتي، فكريا وسياسيا، فالمشرع الدستوري ميز بين صلاحيات الملك كرئيس للدولة وبين اختصاصاته كأمير للمؤمنين، وفكك الازدواجية المفارقة التي يضمرها الفصل 19 من دستور 1996، في أفق تكريس فصل حقيقي للدولة عن الدين، في ظل الاستعمال التعسفي  للدول المهيمنة  اقتصاديا  للشرعية الدينية لمواجهة كل ما هو حداثي وتقدمي، في ظلال ما يسمى بالأمن " الروحي " العولمي، الذي بإسمه دعم الإرهاب والتطرف الديني والطائفي، فهل نملك الجرأة للخوض في " محرمات " ترهن  حياتنا العامة وحيوات المواطنين الخاصة ؟ أم  أن السياق الجديد  لما  بعد  نهاية العملية السياسية التي رافقت العهد الجديد عاجز عن تمثل التحولات المستجدة في تاريخ الحركات الرجعية والمحافظة، خاصة وأن الحكومة الحالية  صادقت في الوقت الميت  على اتفاقية  لحقوق الطفل المسلم، غير دستورية، أدنى درجة من المواثيق الدولية وفي تعارض مع  مبدأ السمووالملاءمة ؟