الأحد 20 أكتوبر 2019
كتاب الرأي

عبد الالاه الجوهري: فاجعة تارودانت.. من حفر حفرة وقع فيها

عبد الالاه الجوهري: فاجعة تارودانت.. من حفر حفرة وقع فيها عبد الالاه الجوهري
أباؤهم صوتوا عليهم، فبنوا / حفروا، لأبنائهم ملعب / حفرة، لعبوا /  غرقوا فيها..
لا أعرف ما الذي دفع شباب وأطفال للعب في ملعب مبني عند مجرى الواد؟؟.
ما الذي جعلهم يستهترون بأرواحهم وهم يعرفون أن الماء أخطر من النار في سلب حياة البشر..؟؟.
ما الذي دفع بفتية مغرورين بطلاوة أجسادهم وقوة بنياتهم، للركض وراء كرة والتدافع بالمناكب والإرتماء في الفراغ..؟؟. 
أعتقد جازما، أن الخطأ والخطيئة يتحملها، أولا وأخيرا، الآباء والأمهات الذين صوتوا على رئيس الجماعة ومستشاريه، وطالبوه ببناء بنيات رياضية، فاستجاب لهم ولطلباتهم، فبنى لهم ما كانوا يحلمون به، ملعب/ تابوت مركون في جوف الموت، كتحية على ثقتهم فيه، وحبهم لحزبه العتيد في خدمة الناس والوطن.
الخطأ والخطيئة يتحملها أولياء الأمور، لأنهم هم من تركوا الأبناء يعمهون في غيهم الطفولي والشبابي، ويعرضون وقتهم الثمين للضياع في لعبة لا خير يرجى منها، لعبة من لعب الكفار التي تقود لجهنم، ومتعة لا ربح من ورائها إلا قتل فراغ الأزمنة ومواجهة قساوة الأمكنة الساكنة بين ضلوع الفقراء...
لهذا، ومن موقعي كمغربي محب لمسؤوليه، وعاشق لمن يحكمه بكل قدرة واستهتار، ومواطن وفي للسياسات الحكيمة والآراء السديدة الرشيدة لحكام البلد، أعلن تضامني المطلق مع من فكر في بناء ملعب تحفة على شفى حفرة، مصيدة للفقراء والمنسيين في ربوع المملكة..
 بل تضامني مع كل من كان مسؤولا عن هذه "الحادثة المقدرة" من قريب أوبعيد، حادثة انجراف حفنة من البشر، وضياع أفئدة الآباء والأمهات وسط المياه الجارفة الرحيمة بأحوالهم المعيشية المغبرة..
أعني السيد المؤقر رئيس الجماعة ومستشاريه والمهندس المسؤول وعامل الإقليم ووالي الجهة والسيد وزير التجهيز ومعه السيد وزير الشبيبة والرياضة ورئيس الحكومة..
وأشجب، من موقعي، بشدة، كل محاولة تحاول توريطهم في خطأ لا دخل لهم فيه، نعم لا دخل ولا يد إلا يد المنفعة والنية الحسنة في التقليل من عدد السكان وجعلهم شهداء للكرة (على وزن شهداء الكوميرا)..
مخرج وناقد سينمائي