الأربعاء 18 سبتمبر 2019
كتاب الرأي

مصطفى المنوزي: صحيح إنعاش الطبقة الوسطى ضرورة، ولكن؟

مصطفى المنوزي: صحيح إنعاش الطبقة الوسطى ضرورة، ولكن؟ مصطفى المنوزي 

الطبقة الوسطى فقدت موقعها الاعتباري بسبب إملاءات المؤسسات المالية الدولية التي نصحت الحكومات بتقليص كتلة الأجور وتقليص الإنفاق الاجتماعي في قطاع التعليم والشغل والصحة، ليكون السؤال: هل بالتركيز على التكوين المهني وحده دون تأهيل التعليم  العالي، سوف نرد الاعتبار لمطلب الارتقاء الاجتماعي كحق للوطن، حيث لا كفاءات دون  تعليم  عال عصري وحديث يخرج أطر وكفاءات لفائدة الدولة، في حين  ينتهي دور التكوين المهني في تخريج اليد العاملة المهنية التي يتطلبها سوق الشغل والرأسمال والاستثمار الأجنبي، دون إمكانية تعويض الأطر العليا في مهامها المجتمعية والتربوية والعلمية، سواء في القطاع العام أو المهن الحرة (الطب والهندسة والمحاماة)، كعامل للاستقرار وإنتاج الفكر والمبادرات والمساهمة في تدبير الشأن العام؟

 

من هنا، فإذا كان مصير الطبقة الوسطى يهم الأحزاب كحاضنة لها؛ فإن للدولة نماذجها التنموية، وللأحزاب السياسية مسؤولية عظمى في عدم توجيه خيارات الدولة وفق مشروع مجتمعي يتوافق واستراتيجية البناء الدمقراطي للدولة الاجتماعية!