الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
اقتصاد

هل سينجح وزير الإسكان في تحويل المنصورية ببنسليمان منطقة بدون صفيح؟

هل سينجح وزير الإسكان في تحويل المنصورية ببنسليمان منطقة بدون صفيح؟ وزير الإسكان عبد الأحد الفاسي الفهري

من يتحدث عن منطقة المنصورية يتحدث عن مفارقتين غريبتين، واجهة ساحلية توحي أن ساكنة المنطقة تنعم بالوضع الاجتماعي المريح والحياة الهادئة التي تتمناها كل أسرة؛ وواجهة داخلية تعكس كل صور البؤس والفقر والمحن اليومية، عبر انتشار تجمعات قصديرية متفرقة أشهرها دوار سوجيطا وبن شقشق والشطبية والكوبانية.

 

وجود هذه الكثافة السكانية الهائلة نتيجة مجموعة من العوامل، وفي مقدمتها الهجرة من مناطق مختلفة من المغرب، والهدف من ذلك هو الاقتراب من المجال الحضري قصد البحث عن العمل اليومي لضمان قوت الأسرة (باعة متجولون، عمال بضيعات فلاحية، فراشة، حمل البضائع، عمال بناء....).

 

وزارة السكنى، بشراكة مع العديد من الإدارات (عمالة وجماعة ترابية ووكالة حضرية ومصالح خارجية...)، بادرت إلى إيجاد حلول لهذا الإشكال المطروح بتراب المنصورية. وهكذا تم القيام بإحصاء شامل لكل المساكن القصديرية بالمنطقة، وهو الإحصاء الذي يعود لسنوات ماضية، ذلك لأن هناك ارتفاع في نسبة الحصيلة الأولى، بحكم طبيعة عملية الزواج الجديدة والولادات. وسبب ذلك الغاية الملحة بالانفراد بمسكن مستقل ولو في "البراكة". وكلما تم التأخير في إيجاد الحلول، كلما تزايد عدد المساكن القصديرية لأسباب مختلفة.

 

هذا وتمت مجموعة من المحاولات من أجل توفير السكن اللائق لأكبر نسبة ممكنة لكن كل المحاولات السابقة باءت بالفشل. لكن في عهد الوزير الحالي للإسكان (عبد الأحد الفاسي الفهري، وبتدخل من مجموعة من الأطراف متشكلة في عامل بنسليمان والكاتب العام بنفس العمالة وسعيد الزايدي برلماني عن دائرة بنسليمان والجماعة الترابية للمنصورية)، إذ شكلت هذه الأطراف لجنة خاصة، ورسمت المشروع في صورة حديثة وفق دراسة ميدانية لمختصين بمجال التعمير. وهكذا تم الاعتماد على المساحة الأرضية المتوفرة بالمنطقة (أرض سوجيطا)، ودونت كل المقترحات... وكانت كل هذه المعطيات محور لقاء مع وزير الإسكان الذي وعد الجميع بإعطاء الضوء الأخضر لكل المصالح بمباشرة الإجراءات الإدارية، الغاية منها تحويل منطقة المنصورية لفضاء شامل بدون صفيح، فمساحة 53 هكتار تبقى كافية لتحقيق هذا المكسب مائة بالمائة. 

 

إن تشديد المراقبة على البناء العشوائي تحرص عليه السلطات المحلية بباشوية المنصورية بمراقبة متواصلة، وإن كان الأمر لا يمر بالسهولة اللازمة، لكن كل بوادر تشديد الخناق على محترفي البناء العشوائي تبقى حاضرة بالمنطقة من خلال الهدم المتواصل لمخالفي قوانين التعمير مع تدوين مخالفات موازية؛ لذلك يبقى القضاء مؤهلا للفصل فيها.