الثلاثاء 20 أغسطس 2019
كتاب الرأي

محمد شروق: قراءة سريعة في رسالة وداع رونار.. أية معايير للحكم على الصحافة المغربية؟

محمد شروق: قراءة سريعة في رسالة وداع رونار.. أية معايير للحكم على الصحافة المغربية؟ محمد شروق

حتى وهو يعلن مغادرته للمنتخب  المغربي ويودع المغرب، فإن هيرفي رونار لم يتخل عن عجرفته وظل أنفه مرفوعا إلى السماء.. هيرفي أكد أن قرار الرحيل كان مبرمجا قبل كأس أمم إفريقيا؛ وأنه قرار لا رجعة فيه، بمعنى أنه لا خيار  لفوزي لقجع إلا القبول.. هي رسالة إخبار فقط لا غير..

المسيو رونار عدد في رسالته نجاحاته مع المنتخب بلهجة، واضح فيها، أنه يمن على المغاربة بأنه أعاد المنتخب إلى الواجهة الأفريقية وأهل المنتخب إلى كأس العالم بعد غياب دام 20 سنة.. وأن المنتخب بفضله تجاوز دور ثمن النهاية في كان 2017 بعد عثرات متتالية..

الثعلب هيرفي قسم الصحافة المغربية إلى شريفة ونزيهة وإلى غير ذلك.. فعلى أية مقاييس اعتمد لكي يحكم على جسم صحافي لا يمكن أن يناقش أحد، بدون تعميم، في أنه عليل ومعطوب.. لكن معايير الحكم تختلف.. فهل من انتقد رونار بمهنية واحترام لأخلاقيات الصحافة يعتبر غير شريف؟ وهل من طبل وغنى له هو الصحافي النزيه؟

والملاحظ أن رسالة رونار ظلت بعيدة كل البعد عن الموضوعية. إذ لم يذكر ولو نقطة سلبية واحدة أو خطأ واحدا ارتكبه وتكون له جرأة الكبار لكي يعتذر.. هو قدم الجزء المضيء من تجربته المغربية وأغمض عينيه عن سلبيات عديدة.. ويبقى على الآخرين إبرازها ومناقشتها لأخذ العبرة وتجنبها مع خلف هيرفي رونار.