الخميس 17 أكتوبر 2019
كتاب الرأي

عزيز الدروش: أحمل الأحزاب كل المسؤولية عما شهدته العيون من أحداث مؤسفة

عزيز الدروش: أحمل الأحزاب كل المسؤولية عما شهدته العيون من أحداث مؤسفة عزيز الدروش

أعتقد أن ما شهدته مدينة العيون، ليلة الجمعة 19 يوليوز 2019، من أحداث مؤسفة، بعدما استغل بعض الانفصاليين الاحتفالات بفوز المنتخب الجزائري بكأس افريقيا لكرة القدم، من أجل القيام بأعمال تخريبية ونهب الممتلكات، بل وخلفت إصابات بشرية، اضطرت معها القوات العمومية إلى التدخل؛ هي أحداث تدين بالدرجة الأولى الأحزاب السياسية، بسبب انصرافها نحو التهافت على البحث عن الغنائم، وتخليها عن دورها في تأطير المواطنين. وصار الشغل الشاغل للأحزاب هو نصيبها من "وزيعة" الكعكة، والاستفادة من الريع السياسي المتوحش.

من موقعي، كقيادي بحزب علي يعتة، أحمل المسؤولية كاملة لما حدث للأحزاب السياسية التي تركت الساحة فارغة للانفصاايين والمرتزقة أعداء المملكة المغربية والوحدة الترابية، الذين لا يتركون أية فرصة دون أن يستغلوها لتعزيز أطروحاتهم المضللة  .

ولهذا فأنا هنا أتساءل عن مصير أموال الشعب المغربي التي منحتها الدولة المغربية للأحزاب السياسية، كدعم من أجل تأطير المواطنات والمواطنين وحثهم على التشبث بقيم ومبادئ المواطنة، وتحصينهم من كل أشكال الزيغ والتطرف !

نفس التساؤل أطرحه كذلك على المنظمات الشبابية والموازية وجمعيات المجتمع المدني، التي تقدم لها الدولة ما يفوق 13 مليار درهم، حسب ما جاء على لسان الوزير الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة.

لهذا أطالب بفتح تحقيق مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية عن الأسباب الحقيقية التي دفعتهم إلى عدم تواجدهم اليقظ بالأقاليم الجنوبية؟! لأن ترك الساحة فارغة لأعداء الوطن تعد خيانة عظمى للوطن.. هذا الوطن الذي هو في حاجة إلى أبنائه من السياسيين الحقيقيين الذين لهم الكبدة والغيرة الحقيقية على الشعب والوطن .

- عزيز الدروش، قيادي بحزب التقدم والاشتراكية والمرشح للأمانة العامة للحزب الكتاب