الجمعة 23 أغسطس 2019
كتاب الرأي

يونس فيراشين: تذكروا أيها المغاربة عندما يطرق البيجيديون بابكم غدا

يونس فيراشين: تذكروا أيها المغاربة عندما يطرق البيجيديون بابكم غدا يونس فيراشين

كيف سيبرر المنتمون لحزب العدالة والتنمية موقف فريقهم اليوم من القانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين.. انبطاح تام (حتى لا أقول شيئا آخر).. مباشرة بعد توبيخ المستشار الملكي رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين.

تذكروا هذا اليوم جيدا أيها المغاربة الأحرار، وتذكروا كل قراراتهم التي ضربت المكتسبات الحقوقية والاجتماعية، يوم يطرقون بابكم في الانتخابات..

تذكروا أنهم أقبروا صندوق المقاصة، وحرروا أسعار المحروقات لفتح المجال للشركات لتسرق المواطن..

تذكروا أنهم مرروا الإصلاح المشؤوم لصندوق التقاعد، التي أكد تقرير لجنة تقصي الحقائق أنه يجب أن يتوقف..

تذكروا أنهم أغرقوا البلاد، ومازالوا، في ديون تجاوزت كل الخطوط الحمراء دون أثر على معيش المواطنين..

تذكروا أنهم رفعوا شعار محاربة الفساد، وما أن جلسوا في المكاتب المكيفة حتى قالوا عفى الله عما سلف..

تذكروا أنهم وعدوا المغاربة في برنامجهم الانتخابي بمعدل نمو يصل 7 في المائة، ووعدوا في التصريح الحكومي بـ 5 في المائة، ولم يحققوا في الواقع أكثر من 3 في المائة في أحسن الأحوال..

تذكروا أنهم وعدوا بإصلاح التعليم، فإذا بهم يمررون قانونا سيرسم تفويت التربية والتكوين للقطاع الخاص، ويضرب مجانية التعليم بفرض الرسوم على الآباء..

تذكروا أنهم وعدوا بإصلاح قطاع الصحة، لكنهم قاموا بإقرار قانون يفتح القطاع للاستثمار وتحويله إلى مجال للبيع والشراء في صحة المواطن..

تذكروا أنهم طيلة سنوات تدبيرهم خفضوا في كل القوانين المالية الضريبة على الشركات، ومنحوا الامتيازات الجبائية لأصحاب المال في عدة قطاعات، ورفضوا إقرار ضريبة على الثروة، بينما رفعوا من قيمة الضريبة على القيمة المضافة على مواد يستهلكها الفقراء، ورفضوا تخفيض الضريبة على الدخل التي يؤدي الجزء الأكبر منها الاجراء..

تذكروا جيدا (كما قالها زعيمهم الذي انقلبوا عليه حفاظا على مناصبهم)، أن الذي تغير فقط هو وضعهم المادي والاجتماعي...

تذكروا كل ذلك وأشياء أخرى، يوم يطرقون بابكم ذارفين دموع المظلومية.

- يونس فيراشين، قيادي بحزب المؤتمر الوطني الاتحادي