الثلاثاء 20 أغسطس 2019
مجتمع

البرلماني الشناوي: ملف النقل الحضري بالبيضاء تفوح منه رائحة الفساد ونهب المال العام بقوة

البرلماني الشناوي: ملف النقل الحضري بالبيضاء تفوح منه رائحة الفساد ونهب المال العام بقوة مصطفى الشناوي، وكازاويون في علب "السردين الحضري" !
كشف مصطفى الشناوي، برلماني فدرالية اليسار الديمقراطي بالبيضاء، أن ملف النقل الحضري تفوح منه رائحة الفساد بقوة، وهو قطاع يتم فيه نهب المال العام، كما تنعدم فيه آليات ربط المسؤولية بالمحاسبة، الأمر الذي نتج عنه ارتجالية في تدبير القطاع الأمر الذي انعكس سلبا على الحياة العامة في الدار البيضاء.
وشدد الشناوي خلال الندوة الصحافية التي نظمتها فدرالية اليسار الديمقراطي بالبيضاء مساء يوم الثلاثاء 16 يوليوز2019، على أنه رغم الأموال الطائلة التي صرفت على القطاع في 15 سنة الماضية (تجاوزت 700 مليون درهم) ، إلا أن لاشيء تحقق على أرض الواقع؛ فمنذ التوقيع على عقد التدبير المفوض في شهر نونبر 2004، والبيضاويون يعانون من تردي جودة النقل العمومي بالحافلات ، ومن المنتظر أن تستمر معاناتهم مع هاته الخدمة الأساسية العمومية في حالة لم يطرأ اأي تغيير على نمط التدبير الحالي الذي يتميز بالارتجالية وغياب رؤية واضحة.
الندوة الصحافية لفدرالية اليسار الديمقراطي، حول الوضعية الكارثية للنقل الحضري بالحافلات بمدينة الدار البيضاء، تميزت بتقديم دراسة حول النقل العمومي بالمدينة، وهي الدراسة التي وضعت الأصبع على موطن الداء، لاسيما أن الوضعية الحالية التي يمر منها القطاع كارثية خصوصا مع غياب كلي لأي بديل ونحن على بعد 3 أشهر من نهاية عقد التدبير المفوض الذي يجمع سلطات المدينة وشركة مدينة بيس ، مما يهدد استمرارية النقل الحضري عبر الحافلات.
وكشفت الدراسة حول النقل العمومي التي أعدها أطر فدرالية اليسار الديمقراطي، أن 62 في المائة من البيضاويين لا يستعملون أية وسيلة نقل ، وهذا في حد ذاته أمر غريب في مدينة من حجم الدار البيضاء، لأن ضعف استعمال وسائل النقل العمومي تكون له انعكاسات سلبية على الرواج الاقتصادي والتجاري.
واعتبرت الدراسة كذلك أن 13 في المائة فقط من سكان المدينة من يستعملون الحافلات العمومية، و12 في المائة يتنقلون عبر وسائل نقل خاصة، و9في المائة منهم يستعملون سيارات الأجرة في حياتهم اليومية.
الندوة الصحافية كانت مناسبة لفدرالية اليسار الديمقراطي للتعبير عن رأيها وموقفها من خلال استنكار لامبالاة مختلف الأطراف المتداخلة والمسؤولة عن الوضعية الحالية للنقل الحضري بالبيضاء، واعتبر مصطفى الشناوي، أن العديد من مدن العالم نهجت آلية التدبير عبر الوكالات العمومية، أو عبر تفويض تدبير مختلف وسائل النقل لشركات عمومية، عوض منحه لشركات خاصة هدفها ربحي محض...
وطالبت فدرالية اليسار إلى عودة تدبير النقل العمومي بالحافلات عن طريق وكالات عمومية هدفها راحة المواطنين ، وترسيخ فكرة أن النقل الحضري خدمة عمومية وحيوية وحق من الحقوق الأساسية للمواطن وجب توفيره بثمن مناسب ، وتوفير نقل مجاني للتلاميذ والطلبة والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين.
جانب من الندوة الصحافية التي نظمتها فدرالية اليسار الديمقراطي بالبيضاء