الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
كتاب الرأي

سعد بنمنصور: مهرجانات محمودة

سعد بنمنصور: مهرجانات محمودة سعد بنمنصور، مدير نشر "أوجوردوي لوماروك"
خلال أيام سينطلق مهرجان تيميتار بأكادير، بعدما أسدل الستار على مهرجان موازين. خلال فترة العطل تعيش مدن ومناطق أخرى على إيقاع تظاهرات من نفس النوع، وسواء في الرباط، أكادير، فاس، مراكش، الصويرة، أصيلة، الدار البيضاء، إفران، صفرو أو أرفود ومدن أخرى عديدة، وبغض النظر عن محتواها الثقافي والفني والموسيقي أو غيره، فإن أي مهرجان هو قبل كل شيء مناسبة جيدة للتعريف بالمدينة أو البلدة مع منح سكانها، ولاسيما الشباب متنفسا للترويح عن النفس.
فمُدننا بما فيها الكبرى والسياحية ليست غنية بما يكفي من حيث التنشيط والبرمجة الترفيهية. فإذا ما أمكن لمهرجان معين أن يوفر جرعة صغيرة من الفرحة ولو مرة في السنة، فهذا مكسب في حد ذاته، لكن ذلك ليس كل شيء.
فقد تأكد اليوم بالأرقام بأن مهرجانات كمهرجان موازين أو تيميتار أو مهرجان كناوة أو مهرجان الموسيقى الروحية بفاس، تشكل رافعات حقيقية على المستوى الأقتصادي. فالحضور الذي تجلبه هذه التظاهرات يعني الاستهلاك وينعكس أوتوماتيكيا على عدة أنشطة مثل الفندقة أو المطعمة أو النقل أو الصناعة التقليدية أو الترفيه أو تجارة القرب. فمئات الآلاف من الأيادي والسواعد والمهن تستفيد منها بشكل مباشر .
ومع ذلك مازال هناك من يلوك ويردد بشعبوية مقيتة رجعية ومضللة بأن هذه المهرجانات هي تبديد للمال العام.
افتتاحية يومية "اوجوردوي لوماروك"