الأربعاء 13 نوفمبر 2019
كتاب الرأي

يوسف غريب:أعلن تضامني مع اللاعب الوطني فيصل فجر

يوسف غريب:أعلن تضامني مع اللاعب الوطني فيصل فجر يوسف غريب
 بدءاً لا بدّ من التأكيد على أن كل لاعب يتمّ اختياره ضمن الفريق الوطني يشترط فيه أن يحمل جنسية هذا البلد لسبب بسيط لأننا لا يمكن الاعتماد على الغرباء للدفاع عن الوطن في الحرب، كما في بقية المنافسات المدنية وخاصة الرياضية منها.. اعتماداعلى تربيته في حبه لوطنه الأصلي، والاعتزاز بأصوله أيّاً كانت نشأته وسبل تكوينه..
وسأنطلق من هذا التمهيد التوضيحي لأساهم في هذا النقاش الذي طرح وسط جمهور المنصات الافتراضية حول أسباب انسحاب اللاعب مغربي يسمى حمد الله؛ من المعسكر التربصي للفريق الوطني، وهو على أبواب المشاركة في اقصائيات كأس أفريقيا بمصر… لأؤكد ومنذ البداية بأن الجندي المنسحب من ساحة المعركة يسمى في كل أدبيات العالم بالخائن للثقة التي وضعت…وغير مستحق لشرف التمثيلية التي أعطيت له…
لذلك سميت تربصات الفرق بالمعسكر، ويلعب بأقمصة تحمل ألوان العلم، وتفتح المقابلات بالنشيد الوطني… كل هذا البروتوكول، وبهذه الصارمة تجعل من اللاعب ممثلا للأمة والوطن، الذي يسمو على أنانيتنا، وغرورنا وهو ما وقع بالضبط لهذا اللاعب المنسحب الذي لم يحمد الله على هذا الشريف بحمل قميص الوطن لأن غروره وأنانيته العمياء وتشبعه بوهم خطير ( أنا بوحدي نضوي البلاد) دفعه إلى خلق هذه البلبلة بسلوكه الصبياني وهو يحتجّ على زميل له بسبب ضربة جزاء… بل بدأ جعفريته بمطالبة المدرب بحمل قميص رقم 9…
أكثر من هذا، وبعد بلاغ الجامعة التي بررت مغادرته بسبب طارئ صحي، كشرط ضروري للسماح بتعويضه من طرف "الكاف" يطلع علينا هذا المغرور بنفسه بفيديو بإحدى الصالات الرياضية، ليؤكد زيف ماذهبت به الجامعة..
وهو بهذا السلوك بلغ قمة الإساءة لنفسه لاغير ليؤكد للجميع بأن لا يكفي أن تكون لاعبا ماهرا بعقلية جلفاء… لكن أن تكون بمستوى متواضع وتتزايد على بلدك فتلك الطامة الكبرى… ويكفي الاطلاع على مسار هذا الذي لم يحمد الله لتجد انه بالرغم من تواضع الأندية وأغلبها آسيوية خليجية بالرغم من ذلك لم يعرف استقرارا كرويا طيلة مساره… لذلك يصدق عليه القول المغربي المأثور( الا بغا الله أعذب النملة كيعطيها الجناح).
ولهذا أدعوه أن يتعلمّ من هذا الحس الوطني الرفيع لأبنائنا اللاعبين القادمين من أوربا ومستوى استماثتهم على لون القميص الوطني.. ويكفي استحضار اللاعب الخلوق المرابط  وهو يتحدى القرار الطبي، ويغامر بحياته في المقابلة مع البرتغال… واللاعب زياش ومكانته الاعتبارية داخل هولندا.. وترك كل الإغراءات جانبا منتصرا لوطنه الأصلي ووووو آخره فيصل فجر الذي أعلن تضامني معه ضد السلوك العدائية الصادر عن الجمهور عشية الأمس… لأن الذي يستحق أن يدان هو المنحسب من المعركة وهو من مغاربة الداخل الذي كان من الأولى أن يكون سباقا للدفاع عن ألوان العلم المغربي،عوض أن يكون مصدر بلبلة وتشتيت للتركيز
إن المقارنة هنا يبين وبالملوس أن المواطنة لا تصنعها الجغرافيا بقدر ما تصنعها التربية… فاللاعب فيصل فجر لا يتقن الدارجة المغربية، لكنه مستعد الاقتتال من أجل المغرب لأنه رضع من ثدي أمه حب البلد..
أمّا من يساوم بوطنه فقد صنفه الباحثون الاجتماعيون في خانة المرتزقة..