الأربعاء 26 يونيو 2019
اقتصاد

المحمدية: الكانيباليزم العقاري يفترس بني يخلف

المحمدية: الكانيباليزم العقاري يفترس بني يخلف

تعتبر منطقة بني يخلف بالمحمدية، أو كما تعرف لدى الرأي العام "باللوزية"، ذات موقع متميز، لكن هذا التميز في الموقع لم يتم استغلاله في مجالات تخدم تنمية المنطقة وتحقيق العديد من متطلباتها، بل خدمت مصالح المنعشين العقاريين الذين أصبح التنافس على "إغراق" هذه المنطقة بالمشاريع السكنية هو سيد الموقف.

هذا التوجه الاستثماري في مجال العقار لا يخدم هذه المنطقة التي تفتقر للبنيات التحتية اللازمة والمرافق الضرورية، والأكثر من ذلك أن وضعها البيئي جد مشوه، من غياب نظافة تستجيب لمطالب الساكنة، ومن وجود سوق أسبوعي أصبحت مشاكله أكثر من خدماته، ومن شوارع ممتلئة بالحفر... فكيف يتم إحداث مئات الشقق والوضع العام لمنطقة اللويزية لا يدعو للارتياح على واجهات متعددة؟

وهناك مشكل تبقى سلبياته أكثر مما تمت الإشارة إليه، ويتعلق بغياب المرافق العمومية التي بإمكانها الاستجابة للراغبين في الإقامة بهذه المنطقة، فأين هي المدارس والمستوصفات والملاعب ودار الثقافة ودار الشباب....

كل هذه المرافق لا تستجيب لمطالب السكان الحاليين، فكيف لها أن تستجيب لمطلب مئات الأسر الجديدة؟

من جهة أخرى لها ارتباط بواجهة السكن، فمنطقة بني يخلف مازالت تعاني من المساكن القصديرية وهي على شكل تجمعات.. و بالرغم من الوعود التي أعطيت لها فما زالت معاناتها مستمرة بالرغم من احتجاجاتها المتواصلة.. وهذا الأمر يشكل تناقضا صارخا، فكيف يتم الترخيص لمشاريع عمرانية عصرية والمنطقة محاطة بالعديد من التجمعات القصديرية ذات المشاكل المتعددة.

وبين هذا وذاك، الكل يسائل مكونات المجلس البلدي: ماذا وراء هذا التوجه الخاطئ الرامي إلى إغراق منطقة بني يخلف بعشرات المشاريع العقارية؟