الأحد 16 يونيو 2019
مجتمع

لماذا صادرت خديجة الرياضي حق دفاع ضحايا بوعشرين في التعبير؟

لماذا صادرت خديجة الرياضي حق دفاع ضحايا بوعشرين في التعبير؟ جانب من الندوة
ليلة المهزلة، هو الوصف الأقرب لما حصل في ملعب نادي رادس بتونس، ومقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، والجامع بينهما هو كاميرات التصوير.
في تونس طالب الوداد البيضاوي باللجوء إلى تقنية "الفار" للوقوف على شرعية الهدف المرفوض، بالمقابل في الرباط، رفضت خديجة الرياضي الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان الاحتكام إلى أشرطة الكاميرا التي وثق بها المتهم بوعشرين أفعاله الجنسية حسب دفاع الضحايا.. وهو ما يجعل المهزلة عنوان مساء الجمعة 32 ماي 2019..

بساعة من الزمن تأخرت انطلاقة ندوة دعت لها لجنة الحقيقة والعدالة في قضية الصحفي بوعشرين، وهو ما جعل الارتباك واضحا لدى اللجنة التنظيمية، وزاد من تأخر الندوة انعقادها في نفس وقت إجراء مباراة الترجي والوداد البيضاوي، جعل العديد من الحضور ينشغل بتتبع المقابلة عن طريق الاستماع للقنوات الإذاعية..
اعتذرت خديجة الرياضي عن عدم حضور عبد العزيز النويضي، المحامي والملاحظ واكتفت بتلاوة مداخلته على لسان عضو من اللجنة، استعرض فيها عمل الفريق الأممي التابع لمجلس حقوق الإنسان في ما يتعلق بالاعتقال التعسفي، معتبرا أن بوعشرين في وضعية الاعتقال التحكمي! مطالبا بإطلاق سراحه فورا وتعويضه عما لحقه من خرق حقوقي، لكن المهزلة هي عندما خلص إلى أن هذا الرأي الأممي ملزم للدولة المغربية، وبأن الرأي يشكل جانبا سياسيا، منبها الدولة أن التجاوب مع الرأي الأممي سيكون له تأثير إيجابي على قضية الصحراء في الأمم المتحدة، وإذا لم يكن هناك تجاوب سيتقهقر المغرب ويفقد المجلس الوطني لحقوق الإنسان مكانته! على حد قول المحامي النويضي.
من جهته أكد محمد رضا، عضو لجنة الحقيقة في قضية بوعشرين أن فريق العمل الأممي، أصدر قرارا وليس رأيا، داعيا إلى مزيد من الضغط لتكثيف الشكايات الفردية المرفوعة الأمم المتحدة، داعيا النيابة العامة إلى التوقف عن اعتقال الأشخاص بدون مبرر قانوني.
من جهته كشف بوبكر الجامعي، أنه ليس على إطلاع واسع بحيثيات ملف توفيق بوعشرين، ولأن عنوان الندوة هو " قضية بوعشرين، قضية دولة"، فقد اكتفى المدير السابق لمجلة "لو جورنال"، بالشطر الثاني من العنوان، ليصب جام غضبه على الدولة، معتبرا أنها المتسبب في الخروقات الحقوقية معتبرا أن النتيجة هي هجرة الأدمغة التي تجعل من تحسين وضعيتها الاجتماعية ضمن المراتب المتأخرة، متابعة بالأساس إلى جودة العيش الكريم.. 
لأكثر من ساعة كانت المداخلات الثلاث والتي لم تخرج عن كون بوعشرين هو ضحية الدولة وفبركة الفيديوهات والضغط على الشهود والتلميح إلى أن هناك علاقات رضائية والانتقام منه..
وتفجرت المهزلة عندما رفضت خديجة الرياضي منح إعطاء الكلمة لبعض أعضاء دفاع ضحايا بوعشرين في إصرار واضح على تنزيل منطق "لا أريكم إلى ما أرى" منطق المستبد برأيه، ولولا الضغط الذي اعتبرته الرياضي محاولة لنسف الندوة، لكان الرأي الواحد هو رواية "المؤامرة".
ونفى الأستاذان عبد الفتاح زهراش ومريم جمالي الإدريسي أن تكون قضية بوعشرين قضية دولة مادام أن المتهم متابع بما ارتكبه من جرائم جنسية موثقة بالصوت والصورة في حق نساء من بينهن مستخدما لديه في عقر مكتبه المهني بعمارة الأحباس بالدار البيضاء.