الخميس 18 يوليو 2019
مجتمع

اليوسفية : من له المصلحة في إتلاف لوحة تحديد موقع جبل إيغود عبر منعطف جماعة جنان أبيه

اليوسفية : من له المصلحة في إتلاف لوحة تحديد موقع جبل إيغود عبر منعطف جماعة جنان أبيه أحمد فردوس، العمود الذي كان يحمل الاشارة

حينما يصل الزائر إلى منعطف طريق أجنان أبيه وثلاثاء إيغود، عبر الطريق المؤدية لمدينة أسفي سالكا مدينة الشماعية (حوالي 10 كلم)، لن يجد أي إشارة مرور تقوده نحو المعلمة العلمية والأثرية بجبل إيغود، (موقع أقدم إنسان ) مع العلم أن المنعطف كانت فيه لوحة إشارة مرور توجه المسافرين نحو منطقة جبل إيغود والجماعة الترابية. تلك اللوحة التي كانت تشير إلى الطريق في اتجاه ( جماعة أجنان أبيه وتحتها لوحة أخرى كتب عليها جماعة إيغود).  إلا أنه وبقدرة قادر تمت إزالتها من العمود الذي لا يحمل اليوم سوى أسم جماعة جنان أبيه.؟

السؤال الذي يحير أبناء المنطقة هو هل تعلم السلطات المحلية بواقعة إزالة لوحة إشارة (جبل إيغود) من مكانها بالمنعطف المذكور؟ الجواب على هذا السؤال يؤكد على أن هناك جهات معلومة تكره أن تنخرط المنطقة في جلب الاستثمارات، وتتحول لها الأنظار كمختبر علمي وموقع أركيولوجي أثري، ومن تم رفع التهميش والإقصاء عن ساكنتها المغبونة التي يتعامل معها كأرقام في صناديق الاقتراع ليس إلا.

حواجز الدرك الملكي تنتشر كالفطر بالمنقطة وأعوان السلطة يتلصصون على كل كبيرة وصغيرة، وعيون الأعضاء والمستشارين الجماعيين تراقب سكنات وحركات البشر والحجر...ورؤساء الجماعات الترابية يمرون صباح مساء من هناك، ومع ذلك لم يفطن أي مسؤول إلى واقعة اقتلاع لوحة الإشارة التي تقود المسافر نحو جبل إيغود. " لمصلحة من هذا التواطؤ والسكوت عن اقتلاع لوحة إشارة ذات أهمية بالغة في تحديد الموقع الأثري؟".

لقد حج إلى جبل إيغود في زيارات ميدانية من مختلف بقاع المعمور مئات المهتمين والباحثين من الطلبة والدارسين، منذ تصنيفه كأحد أقدم المواقع الأثرية بالمغرب وتحديدا بإقليم اليوسفية بجهة مراكش أسفي، حيث تم العثور فيه على إنسان إيغود، أحد أقدم ممثلي جنس الإنسان الحديث، كما أن التنقيب و الأبحاث والاكتشافات التي قام بها دوي الاختصاص، أكدت على أن جبل إيغود يحتوي كذلك على معالم إيكولوجية وبيئية طبيعية، في حاجة إلى الاهتمام والحماية من التدهور والتدمير.

ومن المعلوم أ، الطريق الأقرب والمحبب استعمالها من طرف ساكنة المنطقة والزوار، للوصول إلى جماعة إيغود ( تضم 23 نسمة ومساحة تقدر ب 279 كلم مربع، الواقعة في الجزء الجنوبي الغربي من مدينة اليوسفية، والتي تبعد عن مدينة الشماعية بحوالي 42 كلم ) هي المعبر الفاصل بين الشماعية عبر طريق ثلاثاء إيغود والمرور على الطريق الإقليمية لجماعة اجنان أبيه (32 كلم تقريبا) و التي دمرت عن آخرها وتآكلت جنباتها ولم تعد تصلح حتى لمرور العربات المجرورة.

جريدة " أنفاس بريس" زارت المنطقة بداية الأسبوع المنصرم و أكدت لها مصادر متطابقة من منطقة أحمر أن " واقعة اقتلاع لوحة الإشارة التي تحدد طريق جماعة إيغود تزامن مع برمجة زيارة ملكية للمنطقة في صيف 2018، وقد تمت إزالتها بسب خوف المسؤولين من ولوج سيارة ملك البلاد عبر طريق جماعة إيغود، ويكتشف هول وفضيحة الطريق المؤدية للمعلمة الأثرية التي تحدث عنها الإعلام العالمي برمته فضلا عن واقع التهميش والإقصاء الذي تعيشه المنطقة منذ القدم .."

في سياق متصل يتحدث بعض المتتبعين و المهتمين عن " محاولات إحداث طريق (خاصة بالوفود الرسمية) نحو جبل إيغود عبر منطقة سيدي شيكر وشيشاوة، ومراكش....". إلا أن هذا الافتراض يبقى ضعيفا أمام حجم الاستثمارات المهمة التي رصدت لجماعة إيغود تحت إشراف عمالة اليوسفية بتنسيق مع عدة قطاعات حكومية..".

لذلك يطالب أبناء منطقة أحمر " بالإبقاء على جماعة إيغود كمكون مجالي جغرافي تابع لإقليم اليوسفية، دون المساس به، أو محالة اقتطاعه وضمه لمجال آخر، كما وقع لجزء من منطقة أحمر حينما فوته وزير الداخلية إدريس البصري لمنطقة شيشاوة لترقيتها إلى إقليم ". فضلا على أهمية وضرورة الإسراع ب" تثبيت لوحة إشارة تحدد مسار الوصول لموقع جبل إيغود عبر مدينة الشماعية عند منعطف طريق جنان أبيه، وإرجاع الحالة كما كانت عليه ..."

فهل يعلم رئيس دائرة أحمر، أن الموقع الأثري جبل إيغود العالمي، لم يعد خاصا بالمغرب، فقد أصبح فضاء عالميا، وموقعا أثريا كونيا، ينبغي أن نحافظ عليه ونعزز بنيته التحتية والاستقبالية، والمنطقة اليوم في حاجة ماسة إلى تنمية حقيقية و إلى تطوير حقيقي، لأن ( إنسان إيغود) سيساهم بطبيعة الحال في سياحة ثقافية وفكرية وعلمية داخل هذا المجال الحمري التابع لنفوذ عمالة اليوسفية.