الجمعة 23 أغسطس 2019
مجتمع

هذه تفاصيل أمسية الوفاء والاعتراف بأثر الرواد في احتفالية "لاميج" بسلا ...

هذه تفاصيل أمسية الوفاء والاعتراف بأثر الرواد في احتفالية "لاميج" بسلا ... صورة جماعية لمتوجين في احتفالية "لاميج"

هو احتفاء بطعم روابط الاعتراف والوفاء، وبطعم دفئ التلاقي والعناق الحامل بين طياته تلاوين البوح والنوستالجيا جمع (مساء يوم الخميس 23 ماي 2019) أطياف حضور متنوع من مختلف الأعمار في أمسية تخليد "حلقة الوفاء لذاكرة محمد الحيحي" الذكرى 63 لتأسيس " الجمعية المغربية لتربية الشبيبة" (لاميج) بدار الشباب تابريكت بسلا، إشراقة بعمق حب الإنسان عرفت لحظات تكريم وجوه رائدة في مسار "لاميج" ولحظات عرفان وامتنان بعطاءات أسماء لها بصماتها في حقل الطفولة والتربية، في احتفال رصعته إيقاعات وقصائد الأغنية الجادة الملتزمة في رفقة فرقة " جدل للثقافة والفن"، وهي تأخذ معها جمهور القاعة إلى سفريات في عوالم آسرة، طرب إليها وغنى معها كل من حضر ..

 " لقاء اليوم هو اعتراف بأجيال ساهمت بشكل فعال في تركيز العمل الجمعوي وتجسير قيم المواطنة والتضامن والتعاون، وهو تنويه أيضا بدور الأغنية الملتزمة "، يقول عضو الجمعية والإعلامي المعروف جمال محافظ في حديث لموقع "أنفاس بريس" حول دواعي تنظيم الاحتفاء. ويضيف محافظ  :" لايصح حديث عن تاريخ المغرب المستقل دون ذكر الجمعية المغربية لتربية الشبيبة، التي تخرج منها عديد من الأطر لها دور في بناء المغرب الحديث.."..

داخل قاعة غصت بمنخرطين وأصدقاء وضيوف ومتعاطفين مع الجمعية، ومن فوق منصة زينت خلفيتها صور كل من سعيد المغربي، محمود درويش، جوليا بطرس، مرسيل خليفة، الشيخ إمام و فيروز أبدعت فرقة "جدل" في تطريز كشكول من أغاني ملتزمة خالدة تتغنى بقضايا نبض هموم الإنسان: " بقرة حاحا النطاحة"، " تقليد العاشقين" للشيخ إمام، " في البال أغنية"، " إني اخترتك ياوطني" مارسيل خليفة، إلى جانب أغاني أخرى من إبداع المجموعة، شكلت طبقا فنيا حالما في أمسية متوهجة بتوقيع "لاميج"..

من الوجوه المكرمة في أمسية "لاميج" كان عبد الرزاق الحنوشي، الذي انبرى أمام الحضور وهو يواري خجله من وهج اللحظة مثل طفل صغير تحت وقع كلمات الحقوقية خديجة المروازي في شهادة اعتراف في حقه ، وهي تقول: " الحنوشي صديق وأخ لم تلده لي أمي."، وتضيف الفاعلة الحقوقية قائلة: " الحنوشي رجل يشتغل في صمت، وساعد من السواعد المغربية التي تخدم البلاد والعباد"، " هو نتاج تربة وتربية لاميج التي تولد الأخوة والصداقة وتولد مبادئ القيم الإنسانية النبيلة.."، تقول مروازي..

وفي تفاعله مع اللحظة والتفاتة التكريم رد الحنوشي بتفكه في اقتضاب قائلا: " نحن الجمعويون ماشي بحال الكوارية، ماكنعلقوش الصباط .."، " ولحظة التكريم هاته لاتعني نهاية المشوار، بل هي وقود للاستمرار ومواصلة العمل.." يضيف المحتفى به..

 زهور بصراخ إسم آخر حاز أيضا تنويه واعتراف ليلة الوفاء :" زهور قلب نابض وصمود المرأة المغربية حين كانت ترسم مسارها الجمعوي بكثير من الاقتدار سواء في فرع الجمعية بالرباط أو في سلا.." يقول في حقها رفيق الدرب الجمعوي جمال محافظ، فيما تبوح هي من جهتها في تعقيب بقول " لاميج مرحلة متميزة في حياتي وحياتنا جميعا.."، وتضيف بصراخ: " كان عملنا في لاميج رسالة تربوية واجتماعية نبيلة هدفها بناء الإنسان بكثير من التطوع ونكران الذات.."..

وعن إحساسه بلحظة التكريم قال من جهته عبد الهادي الزوهري، ثالث المتوجين في الأمسية : " إنها لحظة نوستالجيا تعيشها ذات بصيغة الوحدة والتعدد في هذا اليوم"، وجاءت رابعة المتوجين في لقاء الوفاء الجمعوية زهور هرموش المقيمة حاليا بكندا، إذ تقاسمت مع رفيقاتها ورفاقها في الجمعية فرادة وفرح اللحظة من خلال حديث عبر شريط فيديو تم بثه أمام الحضور، قالت فيه هرموش ونشوة تغمرها " إن التعلق بالمبادئ والقيم الإنسانية النبيلة هو سر استمرار جمعية لاميج.."، وإلى جانب هؤلاء مجتمعين كان الاعتراف أيضا بأيادي تميزت بجليل العمل في دعم العمل الجمعوي وتعضيد أنشطة الطفولة والشباب في شخص كل من أحمد ولد القايد ومحمد بريطل، كما تم تتويج عزيز الإدريس باسم فرقة "جدل للثقافة والفن" في اللقاء تنويها بالتزام فرقة جدل في مشوارها الإبداعي بقضايا جوهر الفن ، جوهر الإنسان. وبالنشيد والغناء كان بدء احتفال "لاميج" وبه جاء طعم ختم اللقاء، في احتفالية تركت طيب الأثر في النفوس ..