الثلاثاء 18 يونيو 2019
مجتمع

هل تندلع "ثورة العطش" من جديد في مدينة زاكورة؟

هل تندلع "ثورة العطش" من جديد في مدينة زاكورة؟ عبد الرحيم الحافيظي، المدير العام للمكتب الوطني، ومشهد من زاكورة
على إثر ما تداولته العديد من المنابر الإعلامية الإلكترونية من انقطاعات متكررة للماء الشروب بمدينة زاكورة، نتيجة الخصاص في هذه المادة الحيوية، وهو ما ينذر بالعودة الوشيكة للاحتجاج على هذه المادة. وبسبب الأصوات الغاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي من تغير طعم الماء الصالح للشرب، وتواصل شكاوى المواطنين المتطابقة التي أشارت إلى أن طعم الماء أصبح "مالحا"، انتقلت جريدة "أنفاس بريس" إلى مقر المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بزاكورة، وطرحت على رئيس وحدة الخدمات بهذه المؤسسة سؤال حقيقة الخصاص في الماء الشروب، وتغير طعمه نحو الملوحة، فنفى ما تداولته المنابر الإعلامية، مشددا على أن مياه الشرب كافية لسد حاجيات الساكنة، بما في ذلك فترة فصل الصيف، حيث تم تزويد المدينة وضواحيها ب 15 بئرا من المياه العذبة، منها 6 بمنطقة الفايجة و6 آبار أخرى بغار "الديبة"، إضافة إلى 3 آبار بـ"الطحطاح"، وهي التي تزود محطة التحلية.
وأضاف المسؤول نفسه أن المياه توزع وفق المعايير المعمول بها وطنيا.
وعن جودة المياه أوضح رئيس وحدة الخدمات بالمكتب الوطني للماء الصالح للشرب بزاكورة، أنه تم أخذ عينات لتحليلها من طرف المختبر العمومي للتجارب والدراسات، حيث أكدت نتائج التحليلات صحة وسلامة مياه الشرب الموزعة ومطابقتها لمعايير الجودة المعمول بها وطنيا.
كما أكد المصدر نفسه أن الماء الصالح للشرب يخضع لمراقبة مختبرية خلال مرحلتي الاستقبال والتوزيع، من طرف مختبرات، ثم مراقبة دورية من طرف مختبر مركزي معتمد لنفس المكتب. ناهيك عن المراقبة المستمرة لجودة المياه، من أجل التأكد من مطابقتها لمعايير الجودة والسلامة المعمول بها وطنيا.
وعن الاحتياطات المتخذة، لمواجهة الطلب المتزايد على الماء خلال الصيف بزاكورة، أكد المتحدث أنه مادامت الاحتياطات المائية متوفرة في فصل الصيف، فالأمر يقتضي اليقظة والتتبع اليومي لضمان استمرارية تزويد المدينة بالماء الشروب.
وعن مدى تأثير المياه العادمة التي تصب بوادي درعة، بالقرب من الآبار المزودة لمحطة التحلية، سجل المسؤول ذاته أنه لا تأثير لهذه المياه على جودة مياه الشرب، لاعتبارات متعددة منها: وقوع الآبار في الاتجاه المعاكس لجريان المياه، ثم الدراسة المخبرية التي قام بها المكتب لهذه المياه، التي أثبتت خلوها من أي تأثير "بكتيري".
وللحقيقة، ومن خلال تذوقنا للماء الشروب بمدينة زاكورة تبث لنا أن طعم هذا الماء، تغلب عليه الملوحة بنسب ملموسة ولا يشبه جودة الماء عند افتتاح محطة التحلية. كما تجدر الإشارة إلى أن "أنفاس بريس" عاينت انقطاعات متكررة للماء بأحياء متعددة منها الوداديات (مهد ثورة العطش) وأحياء القدس 1و2 ومولاي رشيد.