الاثنين 20 مايو 2019
سياسة

المحامي زهراش: النقيب ودرا أصبح رهينة بيد جماعة العدل والإحسان، وأغناج يمارس الانتهازية في ملف الريف

المحامي زهراش: النقيب ودرا أصبح رهينة بيد جماعة العدل والإحسان، وأغناج يمارس الانتهازية في ملف الريف المحامي زهراش يتوسط النقيب ودرا (يمينا) والمحامي محمد أغناج
لم يمر يوم واحد على البيان النهائي للمؤتمر الوطني 30 لجمعية هيئات المحامين بالمغرب المنعقد بفاس، حتى تفجرت مسألة حضور قطاع محاميي جماعة العدل والإحسان بالجمعية، وخرج الأستاذ عبد الفتاح زهراش، بتصريح لجريدة "أنفاس بريس"، مفاده أن النقيب عمر ودرا رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب أصبح رهينة في يد هذه الجماعة من خلال محاميها الأستاذ محمد اغناج، الذي هو عضو مكتب الجمعية.
تفاصيل هذا التصريح، جاءت على خلفية ما تضمنه البيان الختامي، من موقف - في نظر الأستاذ زهراش، عضو هيئة المحامين بالرباط - لم يكن موفقا بل وجاء مجانبا لحقيقة مجريات محاكمة أحداث الحسيمة، عندما سجل المؤتمر أن محاكمة نشطاء الريف وجرادة وزاكورة وغيرهم من معتقلي الحركات الاحتجاجية "شابتها عدة خروقات مست ضمانات المحاكمة العادلة"! 
وأبدى الأستاذ زهراش، استغرابه من عدم طرح البيان الختامي للمناقشة كما جرت العادة في المؤتمرات السابقة، وتبنى جملة وتفصيلا ما خرجت به لجنة الحقوق والحريات التي عرفت إنزالا من لدن المحامين التابعين للعدل والإحسان! 
وحمل الأستاذ زهراش مسؤولية البيان للرئيس ودرا وزميله أغناج، معتبرا أنه سجل في العديد من المحطات واللقاءات أن الأول رهينة في يد الثاني، مما يجعل مصير جمعية هيئات المحامين في شكلها الحالي موضع تساؤل.
ورفض الأستاذ زهراش أن يتم استغلال ملف أحداث الريف من قبل جماعة سياسية تستغله عبر محاميها بشكل انتهازي، لتصريف مواقفها، وأنه كان الأجدر طرح الدفوعات القانونية في إبانه أمام أنظار المحكمة وتقديم تقرير مفصل لجمعية هيئات المحامين وليس انتظار المؤتمر الوطني العام للحديث باسم المؤتمرين.
وأوضح الأستاذ زهراش أنه ليس راضيا على الأحكام الصادرة في حق معتقلي أحداث الحسيمة مطالبا بمقاربة تجد حلا لهذا الاحتقان الناجم عن الأحكام القاسية والناجم عن مطالب المحتجين في كل من الحسيمة وزاكورة وجرادة. "أما القول بأن هناك انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، فهذا من باب المزايدة وتضليل الرأي العام الوطني والدولي، وأكل الثوم بفم المحامين وجمعيتهم"، يقول الأستاذ زهراش، مؤكدا أن المغرب قطع أشواطا كبيرة في طي الانتهاكات السابقة، من خلال هيئة الإنصاف والمصالحة ومن خلال إقراره للمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وخلص الأستاذ زهراش في حديثه مع
"أنفاس بريس"، أن المؤتمر الذي اختتم أشغال بفاس لم يكن في موعده مع اهتمامات وتطلعات المحامين، ولم يعكس إراداتهم عبر تنزيل مواقف غير ذات إجماع، وكذا عدم تضمين البلاغ لتوصيات عدد من اللجان وخصوصا الشؤون المهنية والحريات الفردية، بالمقابل منح المؤتمر الفرصة لجماعة سياسية لتمرير خطابها، على حد قول الأستاذ زهراش.