الجمعة 19 يوليو 2019
خارج الحدود

نواب جزائريون يقطعون الطريق على بنصالح لرئاسية الجمهورية بهذا الأمر

نواب جزائريون يقطعون الطريق على بنصالح لرئاسية الجمهورية بهذا الأمر عبد القادر بن صالح يحظى برفض شعبي
أعلن عدد من نواب المعارضة في البرلمان الجزائري، نيتهم مقاطعة اجتماع المجلس بغرفتيه، المقرر الثلاثاء 9 أبريل 2019، وفق ما أكدته صحف جزائرية اليوم الاثنين 8أبريل 2019.
ويجتمع البرلمان من أجل إعلان حالة شغور منصب رئيس الجمهورية، بعد استقالة عبد العزيز بوتفليقة، وتكليف رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، بتولي رئاسة الفترة الانتقالية، وسط رفض كبير لشخصيته، لأنه يعد لدى الجزائريين رمزا من رموز النظام أو كما يسميه الشارع "العصابة.
هذا، وحسب صحيفة "TSAعربي" الجزائرية، فإن النائب عن الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء، لخضر بن خلاف، أكد لها مقاطعة كتلته البرلمانية لجلسة البرلمان المقرّرة الثلاثاء المقبل في قصر الأمم.
وأوضح أن هذا الاجتماع شكلي لا يستدعي حضور النواب، لأن حالة الشغور أثبتت فعليا من المجلس الدستوري، ليبقى اجتماع البرلمان مجرد إجراء يتم خلاله إعلام نواب البرلمان بحالة الشغور في جلسة لا يتجاوز دقائق، وهو ما يؤكده نص المادة 102 من الدستور.
وقال ابن خلاف إن قرار مقاطعة الجلسة لا يرتبط فقط برفض رئاسة عبد القادر بن صالح لأشغال المجلس، وتكليفه بالمرحلة الانتقالية، بل يتعلق أيضا بتكليف رئيس المجلس الشعبي الوطني معاذ بوشارب برئاسة الجلسة، في حال استقالة ابن صالح، مشدّدا على موقف كتلته البرلمانية المساند لخيار الشعب الرافض للباءات الأربع (بن صالح، بلعيد، بوشارب، بلعيز)، وفق قوله.
وسبق أن قالت مصادر مسؤولة لمواقع محلية، إن رئيس البرلمان الجزائري عبد القادر بن صالح من المزمع استقالته من منصبه.
ولم يثبت ذلك حتى الآن، ولم يعلق ابن صالح على الأمر، ولكن إذا اقترنت استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته بشغور رئاسة مجلس الأمة لأي سبب كان، فإنه يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، ويثبت بالإجماع الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية وحصول المانع لرئيس مجلس الأمة.
وفي هذه الحالة، يتولى رئيس المجلس الدستوري مهام رئيس الدولة.
وبحسب القانون الجزائري، فإنه لا يمكن لرئيس مجلس الأمة -الذي يشغل مكان الرئيس حتى إقامة الانتخابات- أن يترشح لمنصب الرئيس في حال إعلان شغور منصبه، وتعتقد مصادر أن ابن صالح ربما يريد إفساح المجال لنفسه من أجل الترشح لرئاسة الجزائر في الانتخابات المقبلة.
فإنه وفقا للدستور، "يضطلع رئيس الدولة المعين حسب الشروط المبينة أعلاه بمهمة رئيس الدولة وفقا للشروط المحددة في الفقرات السابقة وفي المادة 104 من الدستور، ولا يمكنه أن يترشح لرئاسة الجمهورية".
وعن احتمالية استقالة رئيس مجلس الأمة ابن صالح وترشحه للانتخابات، قال خلف الله، إن "ابن صالح رقم من أرقام الأزمة، وشخصية مرفوضة لدى الشعب في أن يقود المرحلة الانتقالية فكيف في أن يترشح لانتخابات الرئاسة، لا أظن أنه سيحظى بقبول لدى الجزائريين الذين ثاروا على النظام الحالي، رغم أن ترشحه شأنه هو، إلا أنه سيضع نفسه مقابل الشارع الذي سيعبر عن رفضه تماما".
وقال كذلك النائب عن حركة مجتمع السلم، ناصر حمدادوش، إن قرار مشاركة الكتلة البرلمانية لـ"حمس" يرتبط بالتطورات والتغييرات المنتظرة بما فيها الاستقالة المنتظرة وغير المؤكدة لرئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، وأيضا بقرار المكتب التنفيذي الوطني للحزب الذي سيجتمع الاثنين من أجل الفصل في الموضوع.
وقال حمدادوش البرلماني عن أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان، أن "تعنت السلطة بفرض عبد القادر بن صالح رئيسا مؤقتا للدولة، ورفضها التجاوب مع الإرادة الشعبية، هو ما سيزيد التوتر والاحتقان والرفض الشعبي". ويُخشى إذا ما فرضت المادة 102 بالوجوه التي يرفضها الشارع، أن يؤدي ذلك إلى صدام مع المتظاهرين.
وينفي النواب المعارضون مسؤوليتهم في عرقلة استقالة ابن صالح في حال غيابهم عن جلسة البرلمان مثلما يتم الترويج له عبر الإعلام، حيث أكد ابن خلاف في هذا الصدد أن جلسة الثلاثاء بروتوكولية لا يتم فيها التصويت بل فقط اعلام النواب بشهادة المجلس الدستوري التي تثبت حالة الشغور، وهو ما يختلف تماما عن حالة الشغور المتربط بالعجز والتي تتطلب تصويت أغلبية نواب البرلمان (ثلثي أعضاء البرلمان).
وبحسب الدستور الجزائري، وفقا للمادة 102 فإنه "إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، وبعد أن يتثبت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع..
ويعلن البرلمان، المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، ثبوت المانع لرئيس الجمهورية بأغلبية ثلثي (2/3) أعضائه، ويكلف بتولي رئاسة الدولة بالنيابة مدة أقصاها خمسة وأربعون (45) يوما رئيس مجلس الأمة الذي يمارس صلاحياته مع مراعاة أحكام المادة 104 من الدستور".