الثلاثاء 25 يونيو 2019
كتاب الرأي

مومر:قُبْلَةُ الوداعِ...رسالة ولاد الشعب إلى الحبيب المالكي !

مومر:قُبْلَةُ الوداعِ...رسالة ولاد الشعب إلى الحبيب المالكي ! عبد المجيد مومر الزيراوي
يا أيها الحبيب المالكي ؛

دونَ كثرة لَفِّ أو دوَران ، دونَ مُوارَبَة تثير الغثيان ، نَسْتَفْتِحُ الرسالة بِمَجاز البيان . كُنَّا و سنظلُّ الفاضحين لِثقافة النّّعامَة ، كنتم و سَتَظلّونَ خصومَ تيار الحرية و الكرامة .. كنا و سنظل الصامدين رغم التضليل و كيد الشَّمَّامَة ، كنتم و ستظلونَ رفاق السوءِ : سوءِ الخُلُقِ و جهلِ الحكامة .. كنا و سنظل الحافظين لِوَصيَّة بوعبيد و الأسلوبُ عنوانُ العلامَة ، كنتم و سَتَظلونَ أرباب التَّسَوُّلِ السياسي بكل مظاهِر الخزي و العار  و يالَلْنَّدامة !
 فَلاَ تَحْسِبَنَّ ولاد الشعب غافِلينَ عَمَّا فَعَلْتَهُ و ما تَفْعله أيّها الحبيب المالكي ، لاَ تَحْسِبَنَّنَا مُتَغافِلين عن " مجهوداتكم "  الصامتة الساعية إلى الترويج لثقافة سياسية مُبْتَذَلَة: إِيْ نَعَم ؛ ثقافة النعامة التي تغمس رأسها في الرمال و تنسى أن سَوْءَتَهَا ظاهرة للجميع.

أيها الحبيب المالكي ؛

هَا هِيَ ضمائر المرجعية الأخلاقية يَتِمُّ وَأْدُهَا تحتَ رمال السياسة المُتحركَة ، حيث يعمل الحبيب -الموصوف أعلاه- على ترجيح كفة المصالح بمنطلقاتٍ انتهازية و ليستْ براغماتية. و هَا هِيَ النتيجة أصبحت خللاً خطيرًا في الممارسة السياسة ، حيثُ تَهيمُ هذه الممارسة في وادِي نكوصِها القيمي حتى تَصِلَ إلى مَصَبِّ الخضوع التام لتناقضات الأحزاب الصاعدة بالحبيب إلى سُدة رئاسة مجلس النواب.
و لعل الارتماء بين أحضان أطروحة التَّحالفِ غيرِ المُتحالِفِ قصدَ اسْتِجْدَاءِ غنيمة تجديد الرئاسة ،  يكشف تمظهرات التسول الذليل لأصوات الغفران من داخل قبة البرلمان . هي فعلا رئاسة الحبيبِ وهميةٌ و تَجِدُ تَوْصيفَها الحقيقي في عنوان : الإستمناء السياسي تحت غطاء التبريرات الواهية والانبطاح لِتَقَلُّباتِ أصوات المانحين ، مع الخضوع التام لإملاءاتهم بكل خوف على ضياع الغنيمة /  رئاسة مجلس النواب.

أيّها الحبيبُ المالكي؛

يُسعدني أن أحيطكم علما أن الفارق بينك و بين الزمن الدستوري الجديد تجاوز مسافة " السنين اللاضوئية" . و رغم ذلك لازلتَ وفيًّا لنهج العائلوقراطية ضد قيم المدرسة البوعبيدية، بشكل يجعلُكَ راعي الشتات الحزبي و عَرَّاب اللُّوبي العائلوقراطي و حلفائه من المؤلفة قلوبهم . ناهيك على أنك أحد المعيقات العميقة ضد إقرار الديمقراطية الداخلية ، و ضد التخلص من سياسة الإستعباد بقيد التوظيف ، و ضد إحداث تغيير حداثي إيجابي من داخل مشروع بوعبيد و عمر .
 أنتَ الحبيبُ غير المحبوبِ تعمل في صمتٍ و تَبَسُّمٍ على اقتسام عائدات الغنيمة ، و تجتهد بصفاقة وَجْهٍ من أجل " التنمية المستدامة" للصراع الحزبي الداخلي مع نشر الحقد و الكراهية و العيش بِعَقليات و أساليب ماضوية في هندام " مناضل يساري حداثي " .
و على دأب رسائل ولاد الشعب سنعيد طرح الأسئلة على الحبيب المالكي الذي استرزق كثيرا باسم مدرسة الفقيد عبد الرحيم بوعبيد و تنكر بلا حياء و استحياء لمبادئ الفكرة البوعبيدية اليسارية الحداثية:
ما هي إذن مرجعية أخلاقِكَ السياسية ؟! و كيف نشأَ تحالف رئاسة مجلس النواب ؟! بل ما هي شروط و معايير تأسيس هذا التحالف المُريب ؟! وما هي القيم التي يعبر عنها هذا التحالف ؟!!!
الله يرحم السي عبد الرحيم بوعبيد فالسياسة دون أخلاق عبث و تدليس.

أيُّها الحبيبُ الرئيس المُنتظر ،

إن  فئات واسعة من الشباب المغربي تتطلع إلى وثبة جديدة غايتها الوصول إلى أداة حزبية تساهم في إيجاد السبل العقلانية لإحقاق التنمية الشاملة، و تساعد على تحصيل التقدم المعرفي و  التطور التكنولوجي ، وتعمل بإخلاص ديمقراطي من أجل التربية على المواطنة الكريمة بروح الوطنية المستمرة.
 إلاَّ أنَّك يا راعي اللوبي الحزبي العائلوقراطي تحاول الالتفاف على جوهر الأشياء من خلال أجندات التوريث الحزبي المقنَّعَة  و جرائم الأبارتايد السياسي ضد أولاد الشعب. و تتناسى أن الالتفاف على قيم الديمقراطية الداخلية و أساليب الحكامة الحزبية الرشيدة ( وضوح قيمي ، شفافية، ديمقراطية انتخابية، حريات ... ) يزيد من تعميم اختيار العزوف السياسي عند أغلبية الشباب المغربي.

يا أيها الحبيبُ غير المحبوبِ ؛

إن ولاد الشعب تواقون إلى تحقيق تقدم ملموس نحو الحداثة السياسية ، بصيغة الديمقراطية التشاركية من داخل مؤسسات حزبية تحترم الدستور . لأن هيمنة عائلات بعينها على المنظومة الحزبية سوف يقودنا إلى انهيار عملية التحول الديمقراطي ، و سيؤدي إلى ترسيخ " التوريث الحزبي " الرافض لسمو المبدأ الدستوري القاضي بتكافؤ الفرص. كما يجعل الانتخابات الداخلية مجرد تمثيل غير ديمقراطي مُفْرَغٍ من كل منافسة شرعية و مشروعة .

أيها الحبيب المالكي ؛
هَا هُوَ  قلم ولاد الشعب يختِم رسالتَه بتلخيص كل ما سبق بسْطُه في ما يلي :
1- الرفض القاطع لكل المحاولات غير الأخلاقية التي يقودها الحبيب المالكي ، و الهادفة إلى تعبيد الطريق لِنَجلِه و توريثِه دائِرَتَهُ الانتخابية في أفق  إحكامِ سَطْوَتِه على مَوقع الكتابة الأولى. و ذلك وفق خطة تموِيهِيَّة تقوم على تشجيع الامتناع الحزبي عن وحدة التحالفات اليسارية ، و السَعْيِ بِتَسَوُّل التحالفاتِ الهجينة أو الإرتماء العاري في أحضان حزب قتلة بنجلون. بالإضافة إلى استنزاف الجهود  في معارك داخلية قائمة على تناقضات ثانوية ، و إِلهاءِ الشبابِ بصراعات جانبية و تطاحنات داخلية لا هدف منها سوى توفير  الغطاء لعائلات حزبية تريد الهيمنة التامة على الاداة التنظيمية لمشروع بوعبيد و عمر ، و ترمي إضفاء الشرعية على انقلابها المكشوف على أسس الفكرة المذهبية لحزب القوات الشعبية .
2- استمرارنا القوي في فضح كل الجرائم السياسية التي ترتكبها القيادة الحالية ضد المرجعية الأخلاقية اليسارية ، و ضد الفكرة الاتحادية القائمة على الحداثة و الديمقراطية و التجدد ، مع التأكيد على أن الحكامة الحزبية المُتَسلِّطة و الممارسة السياسية اللَّقيطة لن تُشكل إلاَّ مشتلاً لاسْتِنْباتِ كل أشكال اليأس و التطرف و الإرهاب في صفوف الشباب .

و على أنغام المُشْتَرَكِ الثقافي الوَطَنِي نُوَدِّعُ الحبيب بكلمات الأغنية المغربية : بِيبْ بِيبْ .. وَ الله يْجِيبْ .. أَ بَّا لَحْبِيبْ ؟!

عبد المجيد مومر الزيراوي
رئيس تيار ولاد الشعب