الاثنين 20 مايو 2019
سياسة

"تيار أولا الشعب": لشكر مطالب بالإنسحاب من الحكومة "الدعوية" والإعلان عن حالة الاستثناء حل دستوري لإنقاذ المغرب

"تيار أولا الشعب": لشكر مطالب بالإنسحاب من الحكومة "الدعوية" والإعلان عن حالة الاستثناء حل دستوري لإنقاذ المغرب زعماء الأغلبية الحكومية
أصدر التنسيقية الوطنية لتيار "ولاد الشعب "(الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية)، الذي يرأسه عبد المجيد مومر الزيراوي، الحلول الملموسة للمشكل التي أرخت بظلالها على المجتمع. وفي ما يلي نص البلاغ الذي توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه:
عقدت التنسيقية الوطنية لتيار ولاد الشعب إجتماعها الإستثنائي يومه الأربعاء 03/ 04/ 2019 ، و ذلك من أجل تدارس وقائع الأزمة الخطيرة التي تتجسد في العجز الواضح لتحالف حكومة حزب العدالة و التنمية عن إيجاد حلول ملموسة للمشاكل و الاختناقات المجتمعية المُتراكِمة ، و كذلك من خلال تمظهرات الفعل الحزبي اللاَّ وَطَني الساعي إلى عرقلة المسار التشريعي لمشروع قانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي - رغم سبق التوافق عليه-.
إن التنسيقية الوطنية للتيار تؤكد للشعب المغربي على أن حزب العدالة و التنمية المُتصدر لنتائج إنتخابات السابع من أكتوبر 2016، هذا التنظيم - ومع انعدام روح الوفاق الوطني بينه و بين باقي الأحزاب المُمَثَّلَة داخل المؤسسة التشريعية-، أصبح عقبة حزبية تُعيقُ إحقاق التوافق الوطني المطلوب من أجل إخراج البديل التنموي المُنْقِذ ، لأن دهاقنة التحريض الحزبي أصبحوا عاجزين عن المشاركة في تسيير أمور الدولة بعيدًا عن منطق المعادلة الصفرية .
كما أن التنسيقية الوطنية تُنَبِّهُ جميع الأحزاب المُمَثلَة داخل البرلمان إلى أن الإلتزام الأيديولوجي لا يمنع من إلزامية التوافق بين الأحزاب الدستورية في سبيل إحقاق المنفعة العليا لبنات و أبناء الشعب المغربي، و لكي لا تتحول احتكاكات التطرف الحزبي و الابتزاز السياسي إلى دارة قصيرة تعمل على إفراز تيار البلوكاج الدستوري و عرقلة السير العادي للمؤسسات الدستورية .
و لعلَّه من نافلة البلاغ ، التأكيد على أن تنظيم العدالة والتنمية لم يتحرر من نرجسية الشوفينية الدعوية الضيقة التي زادت من تفاقم الأزمة الخطيرة بشكل يقود الوطن المغربي نحو " الهاوية السياسية ". فلابد من الجهر بالقَوْلِ و تسمية الأمور بِمُسَمياتها و التنبيه لِتَنَاسُل مؤشرات الخطر المؤسساتي الذي ينذِر بالعجز التام لتنظيم العدالة و التنمية عن العمل بروح الوفاق الوطني، أو النأي بقراراته عن خدمة أجندات غير وطنية ذات أهداف مشبوهة.
و منه فالتنسيقية الوطنية لتيار ولاد الشعب إذ تطالب ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، بضرورة الإلتزام بشروط التفويض الحزبي عند مفاوضات المشاركة الحكومية و الإعلان -بروح وطنية صريحة- عن إنسحاب الحزب من التحالف الحكومي الفاشلِ، و الفاقدِ لأسس العمل السياسي الوطني الدستوري . هذا التحالف البئيس الذي تنعدم فيه أهلية الإرادة المُنسجِمة ، و لا تتوفر فيه الشروط الذاتية و الموضوعية القادرة على تطوير الأداء التشريعي والحكومي بالجدية المطلوبة و المسؤولية المشتركة من أجل خدمة الوطن و المواطنين و المواطنات.
فإنها تعلن للرأي العام ما يلي :
1- تجديد التوضيح بأن الزمن السياسي لا يسمح بالصمت، و أن متاريس الجغرافيا الحزبية تفضح البرنامج التضليلي لحكومة حزب العدالة و التنمية الذي يَحْرُسُ الضلال و الوهم و يمنع شباب الوطن من حقه الأسمى في عقلانية النمو و التقدم . و يتغاضى عن أخطار قراراته اللاَّ وَطنية المشبوهة الساعية إلى إفشال المقاربة التوافقية في مسار إخراج المشاريع الاستراتيجية إلى حيز التنفيذ، و أوَّلُها البديل التنموي المغربي الجديد القادر على تدبير الإختلالات الثقافية والاجتماعية و الاقتصادية، و تقليص التفاوتات المجالية بين العديد من مناطق المملكة. و بالتالي أصبح هذا التحالف الحكومي المُتَرَهِّل أداة مُعِيقَة للسير العادي للمؤسسات ، بل أضحى يشكل خطرًا حقيقيًا على أمن المغرب القومي، خطرًا ينضاف إلى مخططات الإرهاب التكفيري و كذلك الإنفصالي الذي يهدد الوحدة الترابية للمملكة المغربية.
2- تجديد التأكيد على أن الإعلان عن حالة الاستثناء هو إجراء دستوري يدخل ضمن الاختيارات العديدة التي أوكلها نص و روح الدستور إلى جلالة الملك محمد السادس. هذا الحل الدستوري السليم الذي يشكل الضمانة المؤسساتية لصيانة الحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها في العقد الدستوري ، و تدشين مسيرة المغرب الجديدة التي تستلزم العمل الجماعي بروح التوافق الوطني الصادق و الفعال لِربح معركة الوحدة الترابية و كسب تحدي التنمية المتوازنة من خلال تشكيل حكومة الإنقاذ الوطني، و كذلك توسيع دائرة المشاركة الشعبية عبر توطيد العمل بالديمقراطية التشاركية و آلياتها الدستورية الرصينة.