الثلاثاء 25 يونيو 2019
مجتمع

المحامية سليمة فراجي تكتب عن الأحكام الصادرة عن محكمة جرائم الأموال بفاس في حق بعيوي وحجير وحدوش

المحامية سليمة فراجي تكتب عن الأحكام الصادرة عن محكمة جرائم الأموال بفاس في حق بعيوي وحجير وحدوش سليمة فراجي، وعمر احجيرة يتوسط، لخضر حدوش، و عبد النبي بعيوي ( يسارا)
في سياق الأحكام التي أصدرتها محكمة جرائم الأموال بفاس، في حق عبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق ( حزب الأصالة والمعاصرة)، وعمر احجير، رئيس بلدية وجدة، (حزب الإستقلال)، ولخضر حدوش رئيس السابق لجماعة وجدة، و عدد من الموظفين بذات البلدية، كتبت سليمة فراجي، المحامية بهيئة وجدة، والبرلمانية السابقة عن حزب "البام"، في صفحتها على" الفيسبوك" تغريدة عنونتها بـ"ربط المسؤولية بالمحاسبة مبدأ يسري على كل مسؤول وليس المنتخبين فقط"، جاء فيها ما يلي:
شهدت جماعة وجدة عدة تحقيقات حول إنجاز بعض الصفقات لما قد يكون شابها من خروقات ،على ضوء تقارير المجلس الجهوي للحسابات الذي يحرص على التدقيق في احترام المساطر وتفادي هدر المال العام ،وفي إطار التوجه السائد الذي يقضي بربط المسؤولية بالمحاسبة ومقاومة مبدأ الإفلات من العقاب ، ولو انه في الولاية التشريعية السابقة أكدنا أن الحكومة كانت تنتقي الجماعات التي تخضع للتدقيق من طرف المجلس الجهوي ومتابعة مسؤوليها بإحالتهم على المحاكم المالية على اعتبار أن وزير العدل الذي كان يعتبر رئيساً للنيابة العامة آنذاك هو نفسه العضو النافذ في حزب يقود الحكومة، وبالتالي فان مبدأ الحياد قد يطرح عدة علامات استفهام، الشيء الذي نتج عنه التحقيق مع جماعات دون أخرى، ولعل رئاسة النيابة العامة من طرف الوكيل العام لمحكمة النقض ستحول دون العديد من الاعتبارات والتحيزات الحزبية، وحتى تكون المعاملة بالمثل لا فضل على موظف أو منتخب إلا بالعمل الجاد والاستقامة ، وحتى لا يصاب المنتخبون والموظفون الشرفاء التابعون للجماعات الترابية والذين قد يقحمون ويحشرون حشرا في خروقات واختلالات لا يد لهم فيها ، فهلا يكون من الأفضل محاسبة الجميع بدل الاقتصار على البعض لان مسؤولية التنمية الشاملة التي أرادها صاحب الجلالة للجهة منذ 1999 وأكدها بزياراته المتكررة من اجل التتبع والحرص على التنفيذ تقع على عاتق الجميع، علما أن جهة الشرق شهدت فتح الأوراش الكبرى في عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس وان هذه الأوراش حظيت بميزانية ضخمة لان التحدي الأكبر كان يتلخص في إعادة تأهيل المدينة وجعلها واجهة محورية شامخة لا تحتاج حتما إلى فتح الحدود مع الجزائر حتى تباشر عملية الإقلاع ، إلا أن ما يلفت النظر أن جل الأشغال المنجزة ناهيك عن تلك التي لم تنجز ،اتسمت بعدم الجودة وعدم احترام المواصفات الشيء الذي أدى إلى اقتلاع التبليط وإعادة إنجازه من جديد أو تركه على حالته ،بالإضافة إلى التعبيد والإنارة من النوع الصيني البخس ومختلف الإنجازات التي شابتها عمليات غش بين وعدم إتقان استنفذ الميزانية وهو يكلف اليوم ميزانية ضخمة من اجل الترميم والإصلاح بدل صرفها في مشاريع أخرى تدر النفع على المدينة وساكنتها ، خصوصا إذا علمنا أن المدينة تفتقر إلى معامل ومصانع تمتص البطالة وتوفر فرص الشغل، وان القطب الصناعي الذي كان من المفروض أن يكون آهلا بآلاف العمال والمستخدمين، لا زال يندب حظه وينتظر متى يطرق أبوابه مستثمرون يحركون عجلة الاستثمار والتسويق ولن يتسنى ذلك في غياب تحفيزات ضريبية ، كما أن فشل البرنامج السياحي بالمحطة السياحية وانعدام الرؤيا وجعل مدينة السعيدية تحتضر عشرة أشهر لتنتعش شهرين ، ونهج سياسة إبقاء ما كان على ما كان واعتماد الحلول الترقيعية جعل الجميع يصاب بالإحباط ، ويصب غضبه على البشر والحجر ، إذا علمنا كذلك أن المواطن بدوره يهتم بمنزله ولا يهتم بمدينته ومحيطه بل إن الملاحظ أن الأسواق التي بنيت فيها نافورات تم إغراقها بالنفايات وصناديق الفراشين وأصبحت تشكل نقطا سوداء بدل المساهمة في جمالية الأسواق أمام لا مبالاة مطلقة من طرف التجار ! لذلك بدل السخط والاستنكار الم يحن الوقت ليتحمل كل فاعل مسؤوليته في إطار صحوة جماعية ؟؟؟
ما كتبته أثناء ولايتي البرلمانية2011 -2016