الخميس 22 أغسطس 2019
اقتصاد

تنمية جماعة الشراط ببنسليمان بين رئاسة أربع ولايات لأحمد الزايدي وواحدة لنجله سعيد...

تنمية جماعة الشراط ببنسليمان بين رئاسة أربع ولايات لأحمد الزايدي وواحدة لنجله سعيد... سعيد الزايدي أمام امتحان إتمام بعض الأوراش التي لم تنجز في عهد والده ( في إطار الصزرة الراحل أحمد الزايدي)
كان المرحوم أحمد الزايدي، هو أول رئيس في تاريخ جماعة الشراط، وكانت حينذاك محدثة على الورق بحكم فصلها عن الجماعة الأم، والتي هي بلدية بوزنيقة، وتاريخ هذا الإحداث تم سنة 1992.وكان لهذا الإحداث تحدياث كبرى تتجلى في الاجتهاد من أجل تحقيق المكتسبات اللازمة التي تتطلبها هذه الجماعة، وهكذا تم تكوين مجالس جماعية من أبناء الشراط ساهمت بشكل كبير في إرساء كل الهياكل الثابتة التي جعلت من هذه الجماعة نموذجا يحتذى به، وكانت الإنطلاقة بإحداث مقر بصورة هندسية جميلة ومرافق عصرية متطورة، وبالإعتماد على أطر تشرف على مختلف مصالح الجماعة و لها كفاءات ذات أوجه متعددة والعديد منهم مقبلون اليوم على الاستفادة من التقاعد(مدير شؤون الجماعة والمهندس وتقنيون وضابط الحالة المدنية....).
وانطلقت أوراش تنمية الجماعة من كهربة وماء صالح للشرب وتعليم وصحة ونقل مدرسي وفلاحة عصرية مرتبطة بزراعة الكروم....
وهكذا تحمل أحمد الزايدي رئاسة الجماعة أربع ولايات وقبل إتمام الولاية الرابعة كان قدره المحتوم بحادث مأسوي وسط ممر مائي كان سببا في وفاته... ومن الأكيد أن أحمد الزايدي لم تكتمل طموحاته في تنمية جماعة الشراط ،بحيث أن ملفين فتحهما ومنحهما عناية كبيرة لكن باغثه الموت وبقيا مفتوحين دون أن ينالا الإنجازات المرتبطة بهما... الملف الأول يتعلق بالتجمعات السكنية غير اللائقة والملف الثاني مرتبط بالربط بشبكة الواد الحار لكون الجماعة لها طموح الرفع من التنمية الإقتصادية عبر إحداث وحدات صناعية ومشاريع عقارية وتحقيق ذلك مرتبط بإنجاز بنية تحتية جيدة. ومع الولاية الإنتخابية الحالية أجمعت ساكنة الشراط عبر الأغلبية الساحقة للمستشارين بوضع الثقة في ابنه الوحيد سعيد الزايدي في مكان كرسي أبيه المرتبط برئاسة الجماعة، وبالرغم من المستوى التعليمي الجيد لابنه فغياب التجربة يتطلب اجتهادات إضافية، وهذا ما سار عليه وإن كان سعيد نهج اختيارات جديدة منها تغيير اللون الحزبي الذي كان بمثابة النفس الثاني للمرحوم الزايدي، وهكذا انضم إلى حزب الكتاب بدلا من الإتحاد الإشتراكي، ووجد الدعم الكافي لكي يصبح مسؤولا إقليميا للحزب وإن ما كانت هذه المسؤولية الحزبية واكبتها مؤاخذات كبيرة ،لأنها أبعدت أسماء وعوضتها بوجوه جديدة البعض منها ينخرط لأول مرة في حزب وطني.
انطلقت مسؤولية سعيد الزايدي على رأس جماعة الشراط وسارت الأمور بكل عادي،لكون مكونات الجماعة اعتادت أن تقوم بعملها حسب المهام المنوطة بها بإشراف من مدير الجماعة الذي له مايكفي من الخبرة للحفاظ على كل التوازنات خاصة وأنه كان سندا أساسيا للمرحوم أحمد الزايدي في بناء كل هياكل جماعة الشراط.
ففي الوقت الذي عرف السير اليومي لجماعة الشراط أمورا عادية، يشكل اليوم ملفان مطلبان أساسيان لمنطقة الشراط، وهما ملف السكن غير اللائق والربط بشبكة الواد الحار،هذه الشبكة المتواجدة ببلدية بوزنيقة والمساحة بين النقطتين تحدد في خمس كيلومترات.. هذان الملفان يشكلان لسعيد الزايدي الإنشغال الكبير لكون النجاح فيهما وهو نجاح تجربة بأكملها على اعتبار أن كل ما هو منجز بالشراط هو وليد تجربة حوالي 30سنة سهر عليها المرحوم أحمد الزايدي...
ولهذه الغاية فإن العديد من الملفات تم رصدها حاليا لدى مختلف الجهات المسؤولة إقليميا وجهويا ومركزيا لغاية واحدة وتتجلى في إيجاد الحلول المناسبة للملفين المذكورين في أسرع فترة ممكنة،لكون الفشل فيهما هو فشل تجربة بأكملها،خاصة وأن حساسية سياسية بالمنطقة حاضرة ،بوجود جهات تسعى لاستمالة الساكنة لأهداف انتخابية صرفة.
إن المؤشرات الأولى لإيجاد حلول لهذين المطلبين اتضحت خلال الإجتماع الرسمي الذي تم يوم الخميس 14مارس 2019بمقر عمالة بنسليمان تحت إشراف عامل بنسليمان ومسؤولين عن شركة العمران والإسكان والأملاك المخزنية، وإن إيجاد تخصيص مساحة من هكتارين لإيواء حوالي2000أسرة في سكن لائق يبقى من أكبر المؤشرات على إيجاد حل فعلي للتجمعات السكنية القصديرية بمنطقة الشراط.