الثلاثاء 11 مايو 2021
مجتمع

الفريجي:هذه هي دواعي تأسيسنا للمنظمة المغربية لموظفي الجماعات الترابية

الفريجي:هذه هي دواعي تأسيسنا للمنظمة المغربية لموظفي الجماعات الترابية عبد الحكيم الفريجي
تم، مؤخرا، تأسيس المنظمة المغربية لموظفي الجماعات الترابية، بتاريخ 6 اكتوبر 2018، كاطار جديد للترافع من أجل إخراج نظام أساسي لموظفي الجماعات الترابية بشكل منصف، ومحفز، ومتفاوض بشأنه.

وفي هذا الإطار"أنفاس بريس" أجرت مع عبد الحكيم الفريجي، رئيس هذه المنظمة الحوار التالي:

+ماهو السياق العام ؟ وماهي دواعي تأسيس المنظمة المغربية لموظفي الجماعات الترابية؟

++يمكن القول بأن السياق العام لتأسيس الاطار الوطني (المنظمة المغربية لموظفي الجماعات الترابية) يأتي استجابة لإنتظارات موظفات وموظفي الجماعات الترابية، نتيجة للحيف الذي تتعرض له هذه الفئة من فئات الوظيفة العمومية، خلال تأدية الواجب المهني أو تنفيذ المهام لضرورة المصلحة، حيث العلاقة المستمرة بين الموظف والمنتخب، التي تشوبها بعض الحالات مما يتعالى فيها الحس الإنتخابي /السياسي أكثر منه الجانب الإداري/ المهني، ودون تقدير مكانة الموظفين رغم سنوات الأقدمية التي قضاها في الدرجة أو الرتبة، ودون جدوى اعتبار لمسؤولياتهم المهنية الإدارية أوالمالية أوالقانونية أو مؤهلاتهم أوتكوينهم، وذلك نتيجة لتسجيل عدد من حالات من استغلال النفوذ والشطط في استعمال السلطة، و أصدار قرارات جائرة ضد بعض الموظفين للاجهاز على حقوقهم المكتسبة، والنيل من كرامتهم وتمرير صراعات أي تجاذبات سياسية أوخطابات ديماغوجية.

من هنا بادر مجموعة من الموظفين من عدد من الجماعات إلى تفعيل تواصلهم عبر صفحات ومجموعات المواقع التواصل الإجتماعي، توجت باقتراح فكرة مشروع تأسيس اطار وطني يطالب بتعزيز المكانة العادلة للموظف(ة) الجماعي(ة)، ومحاولة التحسيس بأهمية دوره الفاعل في المساهمة في تنمية مرافق الجماعة الترابية، وبلورة دينامية الحقوق والواجبات، اعتبارا لكونه موظف يؤدي واجبه خدمة للمصلحة العامة؛ .وبعد النقاش الجماعي تمت الدعوة إلى تأسيس هذا الإطار الوطني(المنظمة المغربية لموظفي بالجماعات الترابية) تعتمد المبادئ الكونية (استقلالية- مواطنة- عدالة مهنية).

+ماهي الغاية المرجوة من إحداث اليوم الوطني لموظفي الجماعات الترابية الذي طالبت به المنظمة؟

++في إطار تفعيل دور جمعيات المجتمع المدني للمساهمة في ترسيخ آليات الديمقراطية التشاركية، وفقا للتعديلات التي ينص عليها دستورالمملكة المغربية، تقدم المكتب الوطني للمنظمة بطلب كتابي إلى رئيس الحكومة المغربية/ وكل من وزيرالداخلية ووزير اصلاح الإدارة والوظيفة العمومية بطلب كتابي بشان مقترح "إحداث اليوم الوطني لموظفي الجماعات الترابية"، وتروم المنظمة من وراءه الاحتفاء بدورالوظيفة الجماعية من جهة، وترسيخ محطة وطنية لتحفيز موظفات وموظفي الجماعات الترابية لتجويد الخدمات من جهة أخرى، حيث تسعى المنظمة أن تكون فعاليات هذا اليوم الوطني تقليدا سنويا للتحسيس بدور موظفي الجماعات الترابية في مجال تدبيرالمصالح الجماعية، وستمكن من إلتفاتة اجتماعية بامتداد وطني لدور هذا الرأسمال البشري في تقديم الخدمات وترجمة العمل الإداري والمالي والتقني، والمنافسة الجماعاتية نحو التميز والرفع من مستوى المردودية.

وفضلا عن ذلك، فان الموارد البشرية تعتبر دينامية الجماعات الترابية ورافعة التنمية المحلية، وان الانخراط في تنظيم أنشطة موازية جماعية ومشتركة محليا وجهويا ووطنيا، سيؤكد العلاقة التشاركية لجميع المكونات ومختلف المتدخلين من سلطات ومنتخبين وموظفين ومنظمات مهنية و فعاليات المجتمع المدني، بهدف التعاون المشترك للنهوض بدورالجماعات الترابية.

وذلك في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى دعوة الجماعات الترابية إلى العمل على تجويد خدماتها والإستجابة لإنتظارات المواطنين والمواطنات والإنفتاح على مختلف المبادرات المواطنة، وفقا لأسس الحكامة الجيدة وخدمة للصالح العام.

+بالنظر إلى استنادكم على منشور السيد الوزير الأول الذي ينص على الشراكة بين الدولة وجمعيات المجتمع المدني، ألا تشكل المنظمة بديلا نقابيا ؟ بل وكيف تأخذون بعين الاعتبار هذا المعطى؟ إذا علما أن جل الموظفين منخرطون في النقابات ؟

++طبقا لمقتضيات القوانين الجاري بها العمل، نحن نشتغل وفقا للمكتسبات الدستورية لجمعيات المجتمع المدني، كباقي الفعاليات والمنظمات غير الحكومية التي وفقا لمقتضيات الظهير الشريف رقم 1.02.206 الصادر في 12 جمادي الأولى 1423ه (الموافق 23 يوليوز 2002) بتنفيذ القانون رقم 75.00 المغير، والمتمم بموجبه الظهير الشريف رقم 1.58.376 الصادر في03 جمادي الأولى 1378ه (الموافق 15 نوفمبر 1958 م) كما تم تتميمه وتعديله بناء على القانون رقم 07.09 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.09.39 بتاريخ22صفر1430(18 فبراير2009).

ونعتز، ونفتخر بمختلف مكونات المجتمع المغربي، وفي مقدمتهم المنظمات النقابية والأحزاب السياسية، ومختلف الفعاليات الحقوقية و الجمعوية الإعلامية. وتحية تقدير واحترام للمنظمات المهنية التي تأسست طبقا لمقتضيات الظهير الشريف رقم 119-54-1 بتاريخ 18ذي الحجة 1377 الموافق 16يوليوز1957 المنظم لممارسة الحق النقابي بالمغرب.

مما يشجع على التعاون المشترك والتضامن الجماعاتي للترافع والتشاور للنهوض بمنظومة الوظيفة الجماعية والإنفتاح على مختلف المرجعيات الفكرية وذلك في إطار الديمقراطية وروح دستور المملكة المغربية.

+ماهو برنامج عملكم في إطار الشراكة المرتقبة في اطار الشراكة المرتقبة بينكم وبين الدولة ؟

++وفقا لمنشور الوزير الأول رقم 2003/7بتاريخ26ربيع الثاني الموافق 27يونيو2003 بخصوص الشراكة بين الدولة والجمعيات، تطمح المنظمة الى الاشتغال ببرنامج عمل وطني بتنسيق مع مختلف الشركاء المقترحين من طرف المكتب الوطني، وفقا لمقتضيات القانون الأساسي ، وفي مقدمتهم: المنظمات والجمعيات ذات الأهداف المشتركة الإدارات والوزارات والمؤسسات العمومية والخاصة.

كما أن المنظمة أعدت برنامج عمل على المستوى الوطني والجهوي الإقليمي لتنظيم محطات جمعوية ولقاءات وندوات ومشاريع اجتماعية ومهنية، وباشرت الاشتغال على استبيان للاستمارات الإلكترونية للدراسة والتدخل على مستوى المصالح المركزية في ملفات إدارية واجتماعية منها: ملف حاملي الشواهد والموظفين في وضعية إعاقة وحالات الانتقال والتجمع العائلي ...

كما تم التنسيق مع مؤسسات خاصة لعقد اتفاقيات شراكة لدعم المجال الصحي والاجتماعي للأعضاء المنخرطين، وتقديم ملفات المنظمة بمقر رئاسة الحكومة والوزارات كوزارة الداخلية ووزارة حقوق الإنسان...لتنظيم ورشات وندوات ودورات التكوين والتكوين المستمر.

وفي اطار تفعيل دور المجتمع المدني فان المنظمة تساهم في الارتقاء بالوظيفة الجماعية وهذا لن يتأتى إلا بالفصل عن ماهو سياسي وماهو إداري في التدبير الجماعاتي بتمكين مؤسسة مدير المصالح من جميع صلاحيات التسيير الإداري بعيدا عن أي تجاذبات انتخابية أومصلحية، وبإخراج مؤسسة الأعمال الاجتماعية واعتماد رقم تأجير مالي وطني يسهل مسطرة الانتقال والتجمع العائلي، لان الموارد البشرية هي رافعة التنمية المحلية ودينامية الجماعة الترابية في اطار منظومة الحقوق والواجبات، والعمل على تحقيق المطالب العادلة والمشروعة، لمن شانه أن يساهم في الرقي بالمردودية في المصالح والمهام والمسؤوليات ويساعد على التعاون المشترك مابين الموظف والمنتخب لأجل التضامن الجماعاتي للنهوض بالتنمية الوطنية، طبقا للتوجيهات الملكية الرامية إلى تجويد الخدمات بالجماعات الترابية، لخدمة مصالح المواطنين والمواطنات. والله الموفق لما فيه خير وطننا الغالي والحبيب.