الاثنين 18 فبراير 2019
سياسة

بنشماس يحرج مجلس النواب في مسطرة اختيار أعضاء مجلس حقوق الإنسان

بنشماس يحرج مجلس النواب في مسطرة اختيار أعضاء مجلس حقوق الإنسان حكيم بنشماس، وأمينة بوعياش رئيسة مجلس حقوق الإنسان
 بعد دسترة المجلس الوطني لحقوق الإنسان وما ميز ولايته الأولى بعد إقرار دستور 2011 من انتقادات تهم طريقة اختيار أعضائه، ها هي الولاية الجديدة للمجلس الوطني لم تسلم من الخضوع لكشافات ضوء المراقبين. ذلك أن مجلس المستشارين قرر اعتماد منهجية إبداء الرأي والتي تبدو مقبولة الى حد كبير، حيث تمنح بمقتضى هذه المسطرة للجمعيات والمنظمات الوطنية غير الحكومية والمشهود لها بالعمل الجاد في مجال حقوق الإنسان، لا سيما منها العاملة في ميادين الحقوق المدنية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والبيئية وحقوق المرأة والطفل والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة وحقوق المستهلك تقديم ترشيحات أشخاص مشهود لهم بالتجرد والنزاهة لعضوية المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
منهجية الغرفة الثانية قوبلت بإشادة وتنويه العديد من المهتمين بمجال حقوق الإنسان، اعتبارا لكون هذه المنهجية تتماشى مع مبادىء الديمقراطية التشاركية التي نص عليها دستور 2011 والذي اعطى مكانة خاصة للمجتمع المدني في الترافع وإعداد العرائض وتقديم الإقتراحات التي تهم تدبير الشأن العام للسلطات العمومية، في حين تساءل المراقبون عن اعتماد مجلس النواب لمنهجية  " المحاصصة الحزبية "، إذ بدل أن يحذو مجلس النواب حذو الغرفة ابثانية سار في منطق "ترضية الخواطر لتوزيع الغنائم بين الفرق"، وهو ماجعل متتبعين يتسائلون: هل مجلس النواب يعتبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان ملحقة تابعة له، وهو ما قد ينذر بنقل الصراعات السياسية والحزبية والخلافات الإيديولوجية بين أطراف الحقل الحزبي إلى هذه المؤسسة التي تعنى أساسا بمراقبة احترام حقوق الإنسان وليس بتدبير صراع الأحزاب؟
للاشارة فالقانون 76.15 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان يمنح الحق للبرلمان بمجلسيه في اقتراح 8 أعضاء لعضوية المجلس الوطني لحقوق الإنسان مناصفة يقترحون من طرف الجمعيات والمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان.