الاثنين 19 أغسطس 2019
سياسة

النوري: لا ندعو العثماني لـ "الانتحار"، ندعوه لاحترام القانون وواجباته الوطنية

النوري: لا ندعو العثماني لـ "الانتحار"، ندعوه لاحترام القانون وواجباته الوطنية الأستاذ محمد النوري (يمينا) ورئيس الحكومة سعد الدين العثماني

تفاعلا مع فضيحة سعد الدين العثماني، الذي اشترى فيلته الموجودة بحي السلام، فقط بطريقة "دارت"، والتي كشف عنها أخوه في الله البوقرعي، حيث أكد أن رئيس الحكومة اقتنى الفيلا التي يقطن بها بأحد الأحياء الراقية بمدينة سلا بطرق غير سليمة من الناحية القانونية، وخارج مراقبة مصالح الدولة المختصة، ودون أداء الواجبات القانونية تجاهها. جريدة "أنفاس بريس" تقدم للقراء ورقة الفاعل المدني الأستاذ محمد النوري، بخصوص هذا الموضوع:

"بيير بيرغوفوا" الاشتراكي رئيس وزراء فرنسا، في عهد الرئيس فرانسوا متيران، وضع حدا لحياته سنة 1993، لكون الصحافة أثارت قضية أخذه لقرض من عند صديقه المقاول لشراء منزل له؛ واعتبرت وسائل الإعلام ذلك خيانة لفرنسا، وامتيازا حصل عليه رئيس الحكومة بدون وجه حق خلافا لباقي المواطنين الذين يأخذون قروضا بالفائدة.

ما أقدم عليه رئيس الحكومة العثماني بشراء فيلا عن طريق "دارت"، هو يشبه إلى حد ما قضية رئيس الحكومة الفرنسي. نحن لا ندعو رئيس حكومتنا إلى الانتحار، لكن ندعوه إلى احترام القانون واحترام التزاماته الدستورية والقانونية، وحتى تعاقدات حزبه مع الناخبين وهي المساواة مع المواطنين.

هل يعقل أن تقترض الحكومة في الشهر الفارط ثلاثة مليار دولار وما سترتب عنها من فوائد، في وقت يعمل رئيس الحكومة من وراء حجاب ليحصل على قرض خارج الضوابط القانونية للدولة؟ وهل من المنطقي أن حزبه اعتبر خروج الأبناك الإسلامية إلى الوجود نصرا له؟ فلماذا لا يتوجه هو ومن معه إلى هذه الأبناك ما داموا يعتبرون أن فوائدها غير ربوية؟ ألا يعتبر هذا بدوره نفاقا ونصبا على المواطنين؟

الأبناك لا إيمان لها، لأنه لا فرق بين إسلامية وغير إسلامية ما دامت جميعها لا تعطي قروضا بالمجان، الاختلاف في الأسماء فقط؛ أما التعاملات فهي نفسها تخضع للمنطق المصرفي فقط.

ما أقدم عليه رئيس الحكومة يكشف زيف الشعارات الجوفاء التي يرفعونها ويتراجعون عنها حالما تتعارض مع مصالحهم، كما وقع في موضوع الحريات الشخصية (ماء العينيين، حماد وفاطمة، يتيم..)، أو في موضوع الربا التي يحرمونها ويقومون بالاقتراض للدولة بفوائد ربوية؛ يحرمون القمار ويحللونه، حينما ضبط أحد أبنائهم متلبسا بلعب البوكير؛ ينتقدون الاستبداد والتسلط، وهم ضد نظام الملكية البرلمانية.

بقدر ما تطول الأيام تزداد فضائحهم يوما عن يوم".