الاثنين 17 يونيو 2019
سياسة

السعيدي :الشيخ بنكيران يعلن حربا جديدة على اليسار عنوانها هذا الشعار

السعيدي :الشيخ بنكيران يعلن حربا جديدة على اليسار عنوانها هذا الشعار عبد الإله بنكيران، وكمال السعيدي
في خرجة أخرى، لا تخلو هي ،أيضا، من إثارة وجدل حذر المعزول عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية من التطاول على المؤسسة الملكية، مضيفا في كلمة ألقاها أمام أعضاء حزبه بالخارج، أنه ضد من ينادي بمطلب الملكية البرلمانية أي بملك يسود ولا يحكم، و أن من يفعل ذلك يجب أن يعاقب، مؤكدا أن الصلاحيات يجب أن تبقى في يد الملك، وما تبقى يجب أن يكون بتفويض منه.
في هذا الإطار توصلت"أنفاس بريس" من الدكتور كمال السعيدي القيادي بالحزب الاشتراكي الموحد بهذا الرد التحليلي على بنكيران عبر الورقة التالية:
حمل الشيخ بنكيران، بل وتحامل على اليسار وحرض عليه في خرجته الأخيرة، وهو يعلن من باب المغازلة معارضته المطلقة لشعار الملكية البرلمانية الذي يطرحه بعض اليسار كصيغة لتوافق تاريخي مع الملكية .. مع أن هذه الصيغة تضمن حلا عقلانيا للصراع حول السلطة والثروة بشكل سلمي وديمقراطي، وتؤمن من جهة للملكية شروط استمرارها ولعب أدوارها التحكيمية، وتضمن من جهة أخرى للشعب شروط ممارسة سيادته وللأفراد شروط ممارسة حقوق المواطنة الكاملة وللوطن شروط تطوره وازدهاره.
على الشيخ بنكيران أن يفهم أن اليسار لا ينطلق في هذا من الحقد كما يزعم هو حين يلعب ورقة حماية ونصح وتحذير الملكية ولا ينطلق من المنازعة في شرعياتها التاريخية والوطنية التي يحترمها هذا اليسار ويقرها، وإنما ينطلق من خلاصات تجاربه المريرة في النضال ومن قناعته الديمقراطية الراسخة ومفادها حاجة الملكية نفسها (بصفتها قطب الرحى في النظام السياسي القائم )إلى الإصلاح والملاءمة مع متطلبات التحول الديمقراطي المؤجل قسرا، وحاجتها مثل الجميع إلى اكتساب الشرعية الديمقراطية بصفتها أسمى الشرعيات..
كل إصلاح يعفي الملكية من المساهمة في ثمن التغيير من صلاحياتها وامتيازاتها الحالية لا يعدو أن يكون إصلاحا شكلانيا غايته ترسيخ الاستبداد وربما توريط الملكية في إهدار المزيد من الزمن والفرص بكل ما يحمل هذا الأمر من مخاطر وكلفة كبيرة عليها وعلى الجميع دولة ومجتمعا .. مخاطر لا يراها الشيخ بنكيران الآن( أو يتعمد ذلك) وهو يسدي نصائحه السلطانية.