الأحد 17 فبراير 2019
اقتصاد

ادريس السدراوي: نطالب بإحداث جهاز مستقل لتدبير الأراضي السلالية ورفع وصاية الداخلية

ادريس السدراوي: نطالب بإحداث جهاز مستقل لتدبير الأراضي السلالية ورفع وصاية الداخلية ادريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان
تعتبر الأراضي السلالية من أكثر الوعاءات العقارية فوضى وتسيب الشيء الذي يترتب عليه احتجاجات واحتقان في العديد من مناطق المغرب، وتعتبر أهم التجاوزات مرتبطة بالتفويتات والتي غالبا تتم لفائدة مؤسسات العمران بملف ضخم من التجاوزات وهدر المال العام عبر تضخيم التعويض عن السطحيات (حالة سيدي الطيبي نواحي القنيطرة) بتواطئ من مسؤولين في السلطة والعمران والمجالس المنتخبة ونواب فاسدون، وكذلك التفويت لصالح لوبيات العقار مقابل 50 درهم تفرض على ذوي الحقوق بالحديد والنار والإعتقالات وشراء الذمم واستعمال اسم الملك لتخويف ذوي الحقوق (حالة ذوي الحقوق اولاد سبيطة نواحي سلا) أو لتفويتات بحماية لوبيات الفساد المالي والسياسي (حالة أراضي الجموع بجهة الغرب) مع الفساد الكبير الذي يعرفه تسيير المقالع والطريقة التي يتم بها استنزاف الثروات الرملية للجماعات السلالية، كما أن طريقة انتخاب النواب تتم بشكل لا ديمقراطي يغلب عليه طابع الولاء والتبعية للسلطات أكثر من الكفاءة، بالإضافة إلى كون توزيع المدخرات يعرف فساد كبير يصل حد تواطئ موظفين عموميين لتمكين النواب ببريد المغرب من حقوق مدخرات مغاربة الخارج (حالة الجماعة السلالية أولاد بورحمة القنيطرة) والعديد من التجاوزات التي لا يمكن أن نصنفها إلا ضمن جرائم الأموال والتي تبقى خارج المتابعة وترتيب الجزاءات القانونية. أما بخصوص المخرج من هذا الوضع، فيكمن في نظري في ثورة تشريعية قانونية، وذلك عبر إحداث مكتب وطني مستقل لتدبير الأراضي السلالية ورفع وصاية وزارة الداخلية عن أراضي الجموع لأنها لم تتمكن من تحقيق الإقلاع المنشود، وعبر وضع قانون للأراضي السلالية يقطع الوصل مع النواب كمتحكمين في القرار والتسيير واستبدالهم بالجماعة التعاونية السلالية المتكونة من أعيان الجماعة والنساء والشباب يتخذ فيها القرار بشكل ديمقراطي شفاف وعلني في أفق التمليك النهائي لتلك الأراضي لذوي الحقوق.
رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان