الاثنين 17 يونيو 2019
سياسة

بوتخيل لماء العينين: يقشعر بدني لمجرد التفكير بأن من يعتبر الخداع والتمويه حرية خاصة أو أمرا عاديا وهامشيا

بوتخيل لماء العينين: يقشعر بدني لمجرد التفكير بأن من يعتبر الخداع والتمويه حرية خاصة أو أمرا عاديا وهامشيا كريمة بوتخيل، رئيسة مقاطعة بسلا من البيجيدي (يسارا) وأمينة ماء العينين
تتواصل التدوينات ضد أمينة ماء العينين وضد صك الغفران الذي منحه إياها عبد الإله بنكبران، من "نيران صديقة"، هذه المرة صاحبة "القصف" كريمة بوتخيل، البيجيدية رئيسة مقاطعة سلا، التي هاجمت وجهة نظر بعض "الإخوان" في البيجيدي الذين انتقلوا من مناقشة موضوع "الافتراء" على لباس أمينة ماء العينين وقصة "فبركة الصور" إلى نطاق الدفاع عن "الحريات الخاصة".
وفي يلي نص التدوينة:

لا أجد حرجا اليوم أن أعترف ببعض الأخطاء التي ارتكبتها في مسار تربية أبنائي حيث كانت جرعة الوصاية عالية شيئا ما على مستوى بعض  خياراتهم فيما يخص بعض المظاهر الخارجية لحياتهم الخاصة من لباس وتسريحة شعر ووو، وأما كل ما كان يخص القرارات المصيرة فكانوا ومازالوا لحد الساعة يدبرونها بأنفسهم ويتحملون تبعاتها بحرية تامة.
لدرجة أنه أصبحت لدي اليوم حساسية مفرطة حول كل ما يعرضوه علي من أمر لأبدي رأيي حوله، فأجدني أركز وأؤكد على حريتهم في أخذ قراراتهم قبل أن أدلي برأيي. 
ذكري لهذا الاعتراف اليوم له سياق حيث أردت أن أوضح أمرا استوجب التوضيح، عندما تضامنت مع أختي أمينة ماء العينين حول ماراج من ادعاءات وقصص وصور فمن باب أن ماقيل فيه افتراء وكذب وفبركة وأما النقاش الذي اتابعه اليوم من بعض الإخوة أنه وإن صح مايقال فهو يدخل في نطاق "الحريات الخاصة" فمعذرة فعقلي، ربما لقصره، لايستوعب هذا المستوى من القناعة والتفكير، لذلك أريد أن أعبر عن رأيي وقناعتي، بغض النظر عن أبطاله وتفاصيله.
لا أعتقد أن أحدا يمكنه أن يقنعني أن الإلتزام بلباس له رمزيته، وإن اختلفنا عن معاييره وأشكاله والتلاعب بلبسه هنا ونفضه نفضا هناك من أي شخص كان والأدهى أن يكون حاملا لمشروع إصلاحي يفترض فيه الوضوح في السر والعلانية والقوة  في المبادئ والسلوك، يدخل في خانة الحريات الخاصة.
 بل هو ضرب في عمق  معاني "الحريات الخاصة".
ففرق بين أن تمارس حريتك بوضوح وجرأة وبين أن تخدع الجميع بأن تتقاسم معهم المشترك علانية وتنفضه بعيدا عن أعينهم سرا.
لا أستطيع أن أقبل بهذا التجزيء للمبادئ  وإن استدعى الأمر أن يتطابق رأيي مع ما يروجه الشيطان وليس الهيني فقط او غيره، فليس هؤلاء من يجعلونني أفصل قناعاتي على مقاسهم وأحرص أن أناقض مبادئي لأظهر اصطدامي معهم، فهم لا يهمونني ولاتهمني أفكارهم ولا قصصهم، مايهمني هو التصالح مع ذاتي والإنسجام مع قناعاتي التي أعتبر شكلي تمظهرا من تمظهراتها. الإحساس بالأمان النفسي لايقبل الإزدواجية في السلوك والافكار.
ولا أخفيكم سرا يقشعر بدني لمجرد التفكير بأن هناك من يستطيع أن يدافع وبقوة على مبادئ إنسانية جامعة ويعتبر الخداع والتمويه حرية خاصة أو أمرا عاديا وهامشيا.
الكل يصنعه الجزء فإن فسد الجزء خرب الكل.