الثلاثاء 18 يونيو 2019
سياسة

بعد سقوط قناع العفة وازدواجية الخطاب.. "لامبا" تحرق أبناء البيجيدي

بعد سقوط قناع العفة وازدواجية الخطاب.. "لامبا" تحرق أبناء البيجيدي أمينة ماء العينين

لا يمكن تخيّل أنّ سقوط «البيجيدي» في مستنقع «الأخلاق» هو سقوط «لاإرادي»، وسيناريو «مفبرك» من جهات «التحكّم» لفضّ بكارة العذرية «الأخلاقية» و«الطهرانية» لحزب بنى قلعته السياسية من «الديموغاجية» الأصولية. حزب بلا تاريخ وبلا مرجعية سياسية وبلا روافد فكرية، هو حزب من صنيعة مخزنية، ولد بامتياز في عهد إدريس البصري ومن «الفوضى» التي كانت تعيشها أحزاب «وطنية» و«إدارية» فقدت بوصلتها وقواعدها الشعبية، وتمخّض «العبث» السياسي فوَلَدَ «كائنا» حزبيا «حربائيا» من «شتات» حركات الإسلام السياسي والنّفعيين والوصوليين والمتلوّنين و»الإخوانيين». ومن مكر الصّدف أن الحرب الأولى التي خاضها الحزب، بعد أن لبس جلده «المخزني» عام 1989 وغيّر اسمه من حزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية (الذي سطا عليه) إلى اسم حزب العدالة والتنمية بقيادة سعد الدين العثماني، هي التجييش الذي قاده ضد «خطة إدماج المرأة في التنمية» في عهد سعيد السعدي، وزير التنمية الاجتماعية والتضامن في حكومة عبد الرحمان اليوسفي عام 1999. وهي حرب كانت «أخلاقية» في ظاهرها، ولكن في باطنها كانت أول محاولة لرشّ «بخاخ» مخدر لعقول الملايين من المغاربة.

ومن ثمّ تواصلت قيادة الحزب للمعارك باسم الدين والأخلاق و«المرجعية الإسلامية» التي كانت من أدبيات البيجيدي، قبل قضية «الطاحونة الحمراء» بشارع «بيغال» الساخن بباريس التي كانت «مسرحا» لملف أمينة ماء العينين، البرلمانية والقيادية بحزب البيجيدي. فبعد نشر خبر صور «البيكيني» وصورا أخرى «جريئة» من ألبوم العطلة «الوردية» بباريس لماء العينين رفع المحامي لحبيب حاجي، سقف التحدي أمام ماء العينين وطالبها باللجوء إلى القضاء لتكذيب حقيقة تلك الصور. كانت تلك هي الحجرة التي حركت البركة «الأخلاقية» الآسنة التي كان يستحمّ فيها «البيجيدي». أمينة ماء العينين «خرٌجت» عينيها، لكن باحتشام هذه المرّة ولم تنف أو تكذّب في تدوينة على حسابها بالفايسبوك صحة الصورة المنسوبة إليها وهي ترقص أمام كاباريه «المولان روج» من دون ربطة «الفولار» التركية وبسروال «جينز» ضيق و«تيشورت» شبابي قصير وقصّة شعر كل من يراها في الصورة لا يصدّق أنها للقيادية البيجيدية التي تعود المغاربة على خطابها «الشوفيني» وبحجابها وبلسانها الطويل الذي لم يسلم منه حتى زعيم حزبها ورئيس الحكومة سعد الدين العثماني. لم يتوقف نزيف صور ماء العينين بل ظهرت صورة أخرى بـ «الصاية» هذه المرة بساحة «فان دوم» الشهيرة بباريس، لتقطع الشك من اليقين بأن حقوقيا ورجل قانون في منزلة المحامي لحبيب حاجي يمكن أن يتحدث من الفراغ، ولا يمكن أن يسقط في تهمة «التّشهير» في قضية خطيرة ضد برلمانية من أقوى أسلحتها لسانها.

مرة أخرى حاولت كتائب البيجيدي «المناورة»، والتف زملاؤها بالحزب حولها تكريسا للمثل البنكيراني الشهير «لن نسلّمكم أختنا أمينة ماء العينين»، واتفقوا على التضامن اللامشروط مع زميلتهم التي اعتبروا حملة التشهير بها تهديدا لاستقرار الوطن! وهي الادعاءات نفسها التي وظفت للدفاع عن عبد العالي حامي الدين المتهم في جريمة قتل الطالب القاعدي محمد بنعيسى أيت الجيد، من خلال تبني نظرية «المؤامرة» لفرملة قطار حزب العدالة والتنمية!.

لذا فالتحكّم بقيادة «ولد زروال» هو الذي قام بـ «فبركة» صور أمينة ماء العينين و«قشّر» كموزة حجابها «الإخواني»، وأزياءها «التنكريّة»، كي تظهر بـ «صاية» بساقين عاريتين، وسروال «جينز» ضيق، وقصّة شعر «فاتن حمامة»، ونظارة شمس شبابية، و«تيشورت» بالكاد يغطي الكتفين.

التحكّم هو الذي تحايل على الداعية فاطمة النجار لاستدراج الداعية عمر بنحماد إلى شاطئ «القمقوم» بالمنصورية لمساعدته على «القذف» داخل سيارته مع الفجر.

التحكّم نفسه هو الذي حرّض الكوبل الوزاري (الشوباني وسمية) على مغادرة «حرم» الحكومة لقضاء «شهر العسل» بجهة درعة تافيلالت.

التحكّم «شخصيا» هو الذي دفع محمد يتيم دفعا إلى «الطيران» على جناح الحبّ السرعة إلى باريس ليهيم مع مدلّكته في حواري عاصمة الأنوار.

بين الهجوم الشوفيني على مصورة القناة الثانية «أمينة خباب» وطردها من البرلمان بتحريض من بنكيران، والهجوم على «أمينة ماء العينين، جرت مياه كثيرة تحت الجسر، و«الاستبداد» الذي كان يمارسه «حيّاحة» البيجيدي في زمن «المعارضة»، هو «الاستبداد» نفسه الذي يمارسونه في بلاط الحكومة، مع فارق أن الاستبداد الأول كان استبدادا «ملتحيا» فوّضوا لأنفسهم ممارسته بأمر من لله! والاستبداد الثاني كان استبدادا بلا «لحية» ولا «فولار» باسم «أقلّية» من الشّعب لاغتصاب حقوق "الأغلبيّة".

هكذا تساقطت أوراق البيجيدي الذابلة بعد سبع سنوات عجاف في مستنقع «الأخلاق» الذي يستحمّون فيه ليل نهار. لكن بالرغم من الخسائر التي مُنِي بها السّواد الأعظم من الشعب بسبب القرارات الجائرة لحكومتي بنكيران والعثماني، إلاّ أن خسائر البيجيدي كانت أفظع، لأن ضرب جيب المواطن ونسف قدرته الشرائية لا يقارن أبدا باغتيال «الأخلاق» وازدواجية الخطاب والاحتيال على «لله» ونفاق «الوطن» والكذب على "الملك" !!

إنهم يحترقون في مدخنة مصباحهم كفراشات أغوتها النيران، بدليل أن ماء العينين لم تجد مكانا تخلع فيه حجابها وترقص بسروال «جينز» وتفرد ذراعيها العاريتين إلاّ أمام كاباريه «الطّاحونة الحمراء»، وهو شرّ انتقام للقدر من «طاحونة» حزب البيجيدي التي «طحنت» أحلامنا وعرقنا لتذروه رياح «المولان روج» بباريس، حيث لا يراهم لله هناك وهم يحرثون «لحيّ» المكر ويمزّقون «مناديل» الخديعة!!

سؤال بريء لا علاقة له بما سبق: لماذا ارتفعت نسب حالات الطلاق في أوساط قياديات وقياديي حزب العدالة والتنمية، وغيّروا أزواجهم وزوجاتهن كما يغيّرون «بيجامة» النوم، مع أنّ أبغض الحلال عند لله الطّلاق؟!

(تفاصيل أوفى تقرؤونها في العدد الحالي من أسبوعية "الوطن الآن")