الثلاثاء 22 يناير 2019
سياسة

الاتحادية لعصب: هنيئا لك تخلصك من حبال الظلام الملفوفة على رقبتك سيدتي أمينة ماء العينين

الاتحادية لعصب: هنيئا لك تخلصك من حبال الظلام الملفوفة على رقبتك سيدتي أمينة ماء العينين سميحة لعصب مع الصورة المنسوبة لأمينة ماء العينين وهي أمام "مولان روج"

في سياق الجدل الدائر حول الصور المنسوبة للبرلمانية والقيادية في حزب البيجيدي، أمينة ماء العينين، والتي التقطت بحي “بيغال” الباريزي “الساخن” أمام كاباريه “مولان روج”، وتناسل صور أخرى أكثر جرأة وانقلاب على "اللباس الشرعي"، تفاعلت القيادية في الشبيبة الاتحادية الأستاذة سميحة لعصب مع الحدث من زاوية إيمانها بالحريات الشخصية والحقوق الفردية التي ترفض ازدواجية الخطاب والمتاجرة بالدين. في هذا السياق تتقاسم جريدة "أنفاس بريس" رأي الفاعلة السياسية مع قرائها.

"هنيئا لنا بك سيدتي ماء العينين،

هنيئا لك هذا الدخول إلى عالم الأنوار،

هنيئا لك تخلصك من حبال الظلام الملفوفة على رقابكن سيداتي.

فبعد أن تم نشر الصورة الأولى والجدل الواسع الذي خلقته بين منزلتي التكذيب والتصديق، وهو  الأمر الذي أعيد معه فتح نقاش الحداثة في عمقه، أقر معه إخوانك الإسلاميون، واعترفوا كرها بمفهوم الحريات الشخصية الذي يتنافى طبعا ومبادئ الحزب الذي زوج الدين بالسياسة، واعترفوا بالحريات دفاعا عنك، واعتبروا الأمر استهدافا من جهات لا يعلمها إلا هم فقط...

أما ما يهمنا نحن من خلال هذه النازلة، هو أن نؤكد سلامة وفعالية ومصداقية نظرية فصل الدين عن السياسة، حتى يتسنى لنا خوض التدافعات الفكرية والسياسية وفق ميزان التكافؤ الذي لا محيد عنه ولابد منه، لكي ندشن مع هذا الفصل فعل التأسيس للدولة المدنية الحقة التي تحمل في أهم أركانها حماية كل أفراد المجتمع وتفصل الأديان والمعتقدات عن السياسة..

اعلمي وليعلم إخوانك، أن الحداثة التي كفرتم وزندقتم المناصرين لها كفكرة، تحمل بعدا كونيا يعلي صوت الإنسان ويحفظ حقه، لباسك في بلاد الأنوار حرية عندنا واختيار شخصي، لكنه بالمقابل يعني التبرج والعهر وفق مبادئكم.. فأيهما أرحم عند الله الذي لا يكره أحدا على فعل شيء؟ إذا كان هذا الإله يترك لك حرية الاختيار والتعبد والاعتقاد.

كل هذه الوقفات التي لابد منها تزيدنا يقينا أننا على صواب، فلا دين أقوى من دين احترام الإنسان، ولا دين أقوى و أقنع من دين كونية الحقوق و الحريات.

ادخلي إلى عالم النور، إلى عالم العقلانية، وإلى عالم التفكير النقدي. تذوقي طعم التحرر والانعتاق.

حللت أهلا وسهلا، فأنت امرأة تستحق كل الاحترام والتقدير، لأنك استطعت أن تتمردي وتتحرري كأوركيدة نمت على قمة جبل".