الخميس 25 إبريل 2019
فن وثقافة

قيدوم المسرحيين أحمد الصعري يعاني إصابته بالشلل في صمت

قيدوم المسرحيين أحمد الصعري يعاني إصابته بالشلل في صمت الفنان أحمد الصعري

للفن بالمغرب واجهتان، واجهة المعاناة ذات الأوجه المتعدد، وتشمل الأجيال الأولى للفنانين (منذ فجر استقلال المغرب إلى سنوات العقد الأخير)، والعديد من الفنانين فارقوا الحياة بعد المعاناة من إهمال المسؤولين بوزارة الثقافة المشرفة علي القطاع الفني ووزارة الصحة، وفي العديد من الحالات كانت التدخلات الملكية هي المنقذة للعديد من المواقف الصحية المحرجة، عبر إعطاء التعليمات بإجراء عمليات جراحية أو العناية الطبية... والواجهة الثانية تشمل جيلا من الفنانين عايشوا الفترة الذهبية للمردودية الفنية.. فعشرات الفنانين، ومنهم المغنين بشكل خاص أصبحوا في وضع اجتماعي من الدرجة المريحة، لأن مصادر ربح المال أصبحت متوفرة أكثر من اللازم، وتبقى المهرجانات أكبر نموذج...

فيما يخص المسرح فمعاناته ازدادت حدة أزمته، حيث غاب الإقبال عليه، وأصبح رواده يعيشون التهميش. ويبقى أحمد الصعري نموذجا لذلك. فأحمد الصعري هو من الجيل الأول الذي وضع اللبنات الأولى للمسرح المغربي إلى جانب الطيب الصديقي ومحمد عفيفي ومحمد حسن الجندي والشناوي وآخرون.... وكان للصعري فضل كبير في اكتشاف العديد من المواهب في المسرح والتمثيل، كما هو شأن خديجة أسد وسعد الله عزيز والحسين بنياز وعشرات الآخرين.... والصعري كان له أيضا فضل كبير في حسن توجيه العديد من الممثلين ودعمهم، خاصة وأنه عمل أستاذا بالمعهد البلدي للموسيقى والمسرح  بالدار البيضاء .

وتشاء إرادة الله أن يصاب أحمد الصعري منذ سنة ونصف بوعكة صحية لها نسبة عالية من الصعوبة، حيث أصيب بشلل نصفي أقعده عن الحركة وأصبح يتحرك عن طريق كرسي متحرك، ولم يجد العناية الكاملة إلا من ابنته الوحيدة التي منحته الرعاية الكاملة، في غياب أية التفاتة من وزارة الثقافة الوصية على القطاع الفني أو من طرف وزارة الصحة، لكون الفنان المغربي ما زال يفتقر للتغطية الصحية اللازمة.

الالتفاتة الوحيدة تبقى هي تلك التي يقوم بها بعض الفنانين، مثل التي صدرت من سعيد الناصري الذي أشرف على تنظيم حفل كبير تم خلاله تكريم الفنان الصعري بحضوره، رغم وضعه الصحي المقلق.

متمنياتنا للفنان الصعري بأن يجتاز محنته الصحية الحالية بسلام.