الأحد 25 أكتوبر 2020
مجتمع

المحمدية.. المصالح الخاصة تعرقل التوافق في الإجماع على انتخاب رئيس جديد للبلدية

المحمدية.. المصالح الخاصة تعرقل التوافق في الإجماع على انتخاب رئيس جديد للبلدية صورة أرشيفية

كما كان متوقعا، أصبح الإنسجام غائبا عن الفريق المعارض، وكثرت الإقتراحات، لكن كل طرف يقحم ما يناسبه ويخدم مصالحه وهذا هو عمق الإشكال، وهناك جهات أخرى من وراء الستار لها مصالحها بمدينة المحمدية تدفع بأسماء معينة لكن غياب التوافق يبقى حاليا هو سيد الموقف، لسبب بسيط، أن المصلحة العامة لمدينة المحمدية آخر شيء يتم التفكير فيه.

فالشارع بمدينة الزهور يتحدث عن الإستعداد لـ"إخراج" سيناريو يخدم المعارضة ويقطع الطريق عن حزب العدالة والتنمية ويتجلى في استقالة محمد العطواني من مجلس العمالة والتوجه نحو العودة لرئاسة بلدية المحمدية التي قضى بها في فترات سابقة تجربة هامة، وتعويض العطواني يتم من طرف المهدي المزواري رئيسا لمجلس العمالة، لكن اتضح أن هذا "السيناريو" غير ثابت ولا أسس متينة له، والأكثر من ذلك هناك نقاش حاد حاليا وصل إلى حد التنافر بين مكونات المعارضة وفق مصدر عليم من المعارضة نفسها.

والتنافر سببه جهة أبدت رغبتها في تنصيب المجلس الجديد وفق "مقاسها". بالمقابل، فإن مستشاري العدالة والتنمية استغلوا هذه المعطيات واجتمعوا يوم السبت 22 دجنبر 2018 واقترحوا بالإجماع اقتراح المستشارة إيمان صابر لتقديم ترشيحها من أجل التنافس على رئاسة بلدية المحمدية.  وخلال الإجتماع المذكور غاب كلا من الرئيس السابق عنترة وهذا أمر طبيعي لأن قرار العزل يعني وضع نقطة نهاية للمجال الإنتخابي. 

وفي ظل هذه المعطيات فمصالح مدينة المحمدية تزداد توقفا بحكم أن مصالح البلدية التي تعتبر هي القلب النابض لكل حركيتها تعرف هي الأخرى الشلل التام. وإن المجتمع المدني بالمدينة يواصل التعبير عن سخطه عن الأجواء المتسمة بالتطاحن داخل بلدية المحمدية، بإيمان منه أنها لاتنبعث من حب في خدمة مصلحة تنمية المحمدية بقدر ما هي صراعات شخصية تحكمها مصالح ذاتية.

ويذكر أن مدينة المحمدية عرفت في السنوات الأخيرة تراجعات مهولة على كل الواجهات منها الإقتصادية والثقافية والرياضية والتنموية والإجتماعية... مع العلم أن لها ملفات "ثقيلة" لم تجد الجهة المؤهلة لإيجاد حلول لها ويتعلق الأمر بمعمل "سمير" الذي شكل توقفه أزمة حقيقية للمدينة ككل ولمئات الأسر التي أصبحت تعاني كل أوجه الأزمات، والملف الآخر يتعلق بالسكن غير اللائق لكون مدينة المحمدية تعتبر في مقدمة المدن المغربية التي تعاني من ظاهرة مهولة في هذه الواجهة من دون أن تجد حلولا نها ئية لها.

وبالرجوع إلى المحور الأساسي الذي يشغل الرأي العام بمدينة المحمدية والذي يتعلق بإيجاد رئيس في مستوى تطلعات مكونات مدينة الزهور، هناك سؤال يطرح نفسه: إلى متى تظل المصالح الخاصة مهيمنة على اختيار رئيس بلدية المحمدية؟