الخميس 25 إبريل 2019
سياسة

صلاح الوديع: هذا ما أوصيت به حامي الدين ليطوي نهائيا صفحة قتل بنعيسى أيت الجيد

صلاح الوديع: هذا ما أوصيت به حامي الدين ليطوي نهائيا صفحة قتل بنعيسى أيت الجيد من اليمين صلاح الوديع والضحية أيت الجيد وعبد العالي حامي الدين

كشف الكاتب ورئيس حركة ضمير صلاح الوديع، في تدوينة له، أن حوارا صغيرا دار بينه وبين عبد العالي حامي الدين بخصوص اغتيال المناضل اليساري الراحل أيت الجيد، منذ زمان، عن مسألة تورطه في المشاركة في مقتل أيت الجيد؛ مشيرا إلى أنه يومها اقترح عليه أن ينشر كتابا أبيض في هذا الموضوع باسمه شخصيا ليبرئ نفسه من هذه التهمة.. غير أن الأمور تجري بما لا تشتهي السفن.. ذهب اقتراح صلاح الوديع في مهب الرياح.. وها هو الآن يذكره بأن هذا الأمر (أمر النشر) لو تم حينها لأفاده الآن ولو أخلاقيا وسياسيا... "أنفاس بريس" تنشر تدوينة صلاح الوديع بخصوص هذا التنبيه الذي صم حامي الدين آذانه عنه:

"دردسات متأخرة في موضوع اغتيال المناضل اليساري الراحل آيت الجيد.

نقول عادة إن المجالس أمانات، وهذا صحيح.

غير أن الحديث الذي سبق أن جرى رأسا لرأس -منذ سنتين تقريبا- بيني وبين السيد حامي الدين المتهم اليوم رسميا بالمشاركة في قتل المناضل اليساري الراحل آيت الجيد، هذا الحديث يتخذ اليوم معنى خاصا أستسمح السيد حامي الدين في الإفصاح عنه، فلعل فيه بعضا من عناصر الجواب على الموضوع الذي يستأثر باهتمام الرأي العام الوطني.

يومها كنت استمعتُ إليه بانتباه. وحين انتهى، أعربت له عن رأيي بكل صراحة، وأردفت ذلك باقتراح.

قلت إن ما سمعته منه لا يسمح لي بالحسم في الموضوع لا بالتصديق ولا بالتكذيب.

وبما أن الأمر على جانب كبير من الخطورة، إذ يتعلق بإزهاق روح بشرية مع الترصد وسبق الإصرار، فإنه، والحالة هذه، لا يواجه تهمة جنائية فقط، بل إن له مسؤولية أخرى كرجل سياسة -لنسمِّها أخلاقية- عليه أن يبرئ نفسه بمقتضاها أمام الرأي العام بالوضوح والجرأة اللازمين، واقترحت عليه أن ينشر كتابا أبيض في الموضوع باسمه شخصيا، يعتمد عليه في تبرئة نفسه، اليوم وغدا وبعد غد، مادام مقتنعا ببراءته.

لا أدري ماذا كان مصير اقتراحي ذاك. لكنني أزعم أنه لو قدر له أن يرى النور، لكان أفضل أخلاقيا وسياسيا لصاحبه وللآخرين. أفضل من المشهد الحالي الذي يجعل وزيرا في الحكومة يعترض على قرار القضاء ويؤسس لجنة لتتبع ملف رفيق له في الحزب، وهذا الملف حصرا، من بين كل القضايا المعروضة على القضاء، في اصطفاف يفرغ المسؤولية الحكومية -على محدوديتها- من كل معنى في مشهد سريالي بئيس، يذكرنا بالمثل السائر الذي يعرفه الجميع...

وفوق هذا وذاك، ففي هذا الخضم، يجب ألا ننسى أن هناك أسرة وإخوة وربما أما تنتظر الحقيقة وتأمل الإنصاف لذاكرة شاب راح ضحيةَ جريمةٍ بشعة مكتملةِ الأركان."