الثلاثاء 22 يناير 2019
سياسة

الرميد ولسان حاله: شعار حزبنا "انصر أخاك ظالما أو زانيا أو قاتلا أو ناهبا للمال العام" !

الرميد ولسان حاله: شعار حزبنا "انصر أخاك ظالما أو زانيا أو قاتلا أو ناهبا للمال العام" ! عبد العالي حامي الدين ( يمينا)، و الرميد
مع كل فضيحة جديدة تنفجر في بيت حزب العدالة والتنمية يخرج قياديوهم "الوحوش" الضارية التي تختبئ في صدورهم لمهاجمة المؤسسات الدستورية للدولة، في الوقت الذي يجدر بالحزب الذي يقود الأغلبية الحكومية منذ أكثر من سبع سنوات "عجاف" حماية هذه المؤسسات من أي "اختراق" أو تشكيك. قضية عبد العالي حامي الدين وجريمة القتل الدموية التي يعرض فيها ملفه على المحكمة الاستئنافية بفاس بالمساهمة فيها بالعمد مع سبق الإصرار والترصد، تعيد إلى الواجهة استغلال هذا الحزب الأصولي للإسلام للوصول إلى مراكز القرار و"الانقلاب" على مرجعيته الدينية حين يتعلق الأمر بفضائح جنسية تورط فيها وزراء وقياديون بارزون ودعاة أصوليون، سواء بالأمانة العامة للحزب أو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح. 
بمبدأ "انصر أخاك ظالما أو زانيا أو ناهبا للمال العام أو مختلسا أو قاتلا"، يراكم حزب العدالة والتنمية أخطاءه وسقوطه في مستنقع "الاستمناء" الأخلاقي. فضائح أخلاقية وجنسية وجرائم قتل بالجملة تعري أوراق التوت عن حفنة من "الأشرار" بالمفهوم المعياري الذي يوزع به وزراء وبرلمانيو البيجيدي "صكوك" الإدانة والتحريم والتجريم على خصومهم، ويلقون "الورود" ويرمون "صكوك الغفران" أمام أقدام أنصارهم.
انظروا إلى رد فعل مصطفى الرميد، على وجه التحديد في قضية حامي الدين، الذي كان من "المبشرين" باستقلالية ونزاهة القضاء، ثم أصبح اليوم من أشرس العدوانيين تجاه هذه المؤسسة التي كان يجلس على هرمها طوال خمس سنوات في حكومة بنكيران، وكمكافأة له على المساهمة في وضع الأسس والقوانين الدستورية لتصبح السلطة القضائية مستقلة بذاتها ولا تتحكم أي جهة في قراراتها، عين وزيرا مكلفا بحقوق الإنسان. لنكتشف، وفي لحظة زمنية فارقة وظف فيها القضاء اختصاصاته، كيف كسر الرميد كل تلك "المرايا" التي كان ينظر المغاربة من خلالها إلى وجهه "المتعدد". الرميد الذي كان ينصب نفسه "محاميا" على استقلالية القضاء أمام كل الزوابع التي تواجهه، أصبح في قضية "تجريم" حامي الدين في "خائنا" لكل شهادات الإطراء و"التطبيل" لنزاهة القضاء، مع أن منصبه الوزاري يحتم عليه أن ينحاز إلى حقوق إنسان"القتلى" ضد حقوق "القتلة"، هذا ما تنص عليه قوانين حقوق الإنسان الكونية وليس قانون إنسان من تجري في عروقه دماء الأصولية الدينية، أو دماء القرابة الحزبية، لذا هذا ما يفسر تداعي الكوارث الاجتماعية والاقتصادية وغلاء الأسعار وتحرير سوق المحروقات ونسف صندوق المقاصة التي رفعت من منسوب معاناة المواطنين. المواطن المغربي الذي لا ينتمي إلى العائلة البيجيدية والأصولية لا يضمن لنفسه أن يدافع عنه الرميد أو الداودي أو الرباح أو العثماني أو أي "رهط" من زعماء البيجيدي الذين يتمتعون دون سائر الأحزاب بالقداسة والحصانة والمساءلة والمحاسبة.
التجييش الذي يقوده حزب البيجيدي الآن لإنقاذ متهم شارك في جريمة قتل لن يمحوها التاريخ، يؤكد أن سعد الدين العثماني رئيس حكومة مواطنوها "الأخيار" من دولة البيجيدي وحركة التوحيد والإصلاح، ومواطنوها "الأشرار" ينتسبون إلى دولة المغرب.