الخميس 22 أغسطس 2019
سياسة

البيجيدي "يطلع للجبل" ويحول الأمانة العامة للحزب إلى درع بشري لحماية حامي الدين من شباك القضاء!

البيجيدي "يطلع للجبل" ويحول الأمانة العامة للحزب إلى درع بشري لحماية حامي الدين من شباك القضاء! سعد الدين العثماني (يمينا) وعبد العالي حامي الدين

كما كان متوقعا، لم يخرج بلاغ الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، بشأن متابعة القيادي بالحزب والمستشار البرلماني عبد العالي حامي الدين بتهمة "المساهمة في القتل العمد"، عن نهج المؤامرة الذي يتقنه إخوان العثماني، مادام أن مثول مواطن أمام القضاء هو في نظرهم "مس خطير بقواعد المحاكمة العادلة، وسابقة خطيرة تهدد استقرار وسيادة الأحكام القضائية، وتمس في العمق استقلالية السلطة القضائية".

وطبعا، فالميزان عندهم هو "انصر أخاك ظالما أو مظلوما"، في غير سياق المقولة، حيث عبرت الأمانة العامة في بلاغ لها عقب اجتماعها بشكل استثنائي لهذا الموضوع، مساء يوم الاثنين 10 دجنبر 2018، عن تضامنها المطلق مع حامي الدين، مشيرة إلى أن "الأمر يتجاوز مجرد تضامن حزبي إلى نداء لإعلاء مبادئ دولة الحق والقانون وتحصين القضاء من التوظيف لتحقيق أهداف سياسية قصيرة النظر".

ومادام أن الوزير الرميد احتفل بالدهشة في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، عوض تقديم حصيلته الحقوقية، فهي الدهشة الكبرى نفسها التي قالت أمانة الحزب أنها "تلقت بها إعادة فتح ملف سبق أن صدرت في شأنه أحكام قضائية نهائية ملزمة للجميع طبقا للفصل 126 من الدستور، والمادة 4 من قانون المسطرة الجنائية التي تنص على سقوط الدعوى العمومية بصدور مقرر اكتسب قوة الشيء المقضي به، وضدا على المادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تقول إنه لا يجوز تعريض أحد مجددا للمحاكمة على جريمة سبق أن أدين أو برئ منها بحكم نهائي"، على حد ما جاء في البلاغ، مضيفة أن "هذا ما يضرب في العمق مبدأ أساسيا من مبادئ المحاكمة العادلة واستقرار المراكز القانونية للأفراد متمثلا في مبدأ أسبقية البت".

ولأن القرار الصادر يوم 7 دجنبر "لم تعلم" به الأمانة العامة إلا يوم 10 دجنبر المتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، فكان لابد للبلاغ أن يتضمن الروح الحقوقية، لكن في اتجاهها العكسي، معتبرة "أنه في الوقت الذي تعتز فيه بـ "التراكم الذي حققته بلادنا في مجال حقوق الإنسان"، فإنها تعتبر هذا القرار الذي يتزامن صدوره مع الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، "قرارا يسير في الاتجاه المعاكس، ويشكل انتكاسة في مجال الحقوق والحريات ويمس بقواعد دولة الحق والقانون"، داعية إلى تكريس استقلال السلطة القضائية والحفاظ على مبادئ المحاكمة العادلة وتحقيق الأمن القضائي.

يذكر أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس، قرر متابعة القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، بتهمة "المساهمة في القتل العمد" للطالب بنعيسى آيت الجيد.