الأحد 20 يناير 2019
سياسة

المحامي بنجلون يكشف المستور:  لهذا تدخل الوزير الرميد في القضاء لفائدة زميله حامي الدين !!

المحامي بنجلون يكشف المستور:  لهذا تدخل الوزير الرميد في القضاء لفائدة زميله حامي الدين !! حامي الدين، يتوسط، المحامي بنجلون التويمي، ومصطفى الرميد ( يسارا)
"ما كان لوزير حقوق الإنسان أن ينعت قرارا للمحكمة بشكل مخل للآداب، فمصطفى الرميد في مركز يفرض عليه أن يكون أول المتشبتين باحترام قرار القضاء".
هكذا علق بنجلون التويمي، محامي عائلة أيت الجيد، على الموقف الذي أعلنه الوزير مصطفى الرميد بعيد إصدار قاضي التحقيق لقرار يحيل القيادي والبرلماني عن حزب البيجيدي، عبد العالي حامي الدين، على الغرفة الجنائية ليجيب عن التهمة التي تطارده بشأن تورطه في مقتل الطالب أيت الجيد بفاس عام 1993.
"فالقضاء - والكلام للمحامي بنجلون التويمي في حوار مطول مع أسبوعية "الوطن الآن"- اتخذ قراره، ولا حق للوزير الرميد أو لغيره في الإدلاء بتصريح يؤثر على القضاء".
سوابق الرميد في هذا الباب (اي التستر على زميله في الحزب وإبعاده عن المساءلة أمام القضاء) لا تخفى على أحد، بدليل أن المحامي التويمي كشف في حواره المذكور(سينشر في العدد المقبل من "الوطن الآن") بأن دفاع عائلة أيت الجيد لما باشر المسطرة ضد حامي الدين، وكان الرميد حينها وزيرا للعدل، "كنا نحس -يضيف محاورنا- بوجود بلوكاج من طرف وزير العدل بحكم أن الرميد كان يتحكم في الوزارة وفي النيابة العامة التي كانت تحت سلطته، زائد أن الرميد كان يستغل  عدم تفعيل مقتضيات دستور 2011 الخاصة باستقلال السلطة القضائية  آنذاك.".
لكن اليوم تم تفعيل القانون التنظيمي لاستقلال السلطة القضائية، و "هذا التفعيل -يضيف التويمي- جعل القضاء يأخذ مسافة من كل السلط، بما في ذلك السلطة التنفيذية اتي يعد مصطفى الرميد عضوا فيها".
تدخل الغير في القضاء مسألة قد يبلتعها المرء إن تم التدخل من جهة أخرى، لكن  أن يأتي وزير ويدافع عن شخص متهم ينتمي لحزبه، فهنا  نصبح - والتأكيد لبنجلون- أمام مقولة :" الذئب حلال الذئب حرام" !، أي يصبح الإنسان "دوبل فاص"، بمعنى  يتوفر على وجهين.
ويشرح محاونا ذلك بالقول أنه: "إذا كان قرار القضاء يهم مواطنا آخر نجد الرميد يقول إن القضاء يقوم بعمله، لكن لما يهم القرار القضائي شخصا ينتمي لحزبه يرفع الرميد شعار الرفض ويقول لا ".
وكشف بنجلون أن قاضي التحقيق لما وجه التهمة لحامي الدين، عجز هذا الأخير حتى عن مواجهة الشاهد الذي كان حاضرا.
وبخصوص المزاعم التي يروجها الرميد، ومن معه في البيجيدي، من كون المحكمة ليس لها الحق في البت في فضية سبق للقضاء أن فصل فيها، قال بنجلون التويمي:" على الرميد أن يخلع عنه قبعة الوزير وليقرأ جيدا القانون، وخاصة المسطرة الجنائية في فصلها 369، الذي ينص على أن كل متهم حوكم ببراءته لا يمكن أن يتابع على ذلك من أجل نفس الفعل والوقائع". ليردف بإبراز أن "حامي الدين لم يأخذ لا البراءة ولا الإعفاء، بل حوكم من أجل جنحة ولم يحاكم من أجل جناية وبالتالي فمتابعة حامي الدين متابعة مؤسسة بمقتضى القانون وبمقتضى المسطرة الجنائية".
 
تفاصيل أوفى تجدونها في العدد المقبل من أسبوعية "الوطن الآن"