الاثنين 10 ديسمبر 2018
سياسة

مولاي حمداني: اجتماع جنيف مبني على أساس الكل رابحون

مولاي حمداني: اجتماع جنيف مبني على أساس الكل رابحون مولاي بوبكر حمداني، خبير في العلاقات الدولية والقانون الدولي

أكد مولاي بوبكر حمداني الحاصل على الدكتوراه في العلاقات الدولية والقانون الدولي أن العنصر الأهم في المائدة المستديرة بجنيف، أنها انطلقت بدون شروط مسبقة واضعة نصب عينها المصالح والإنتظارات المشتركة بين كل الأطراف الرامية لإجراء هذا الحوار.

+ ونحن على بعد ساعات قليلة من إسدال الستار على اجتماع جنيف، كيف تتبعته في ظل حضور وازن لأطراف القضية؟

++ تجسد المائدة المستديرة المنعقدة بجنيف يومي 5 و 6 من دجنبر 2018 حول قضية الصحراء، نوعا جديدا من المناقشات والمحادثات التي ربما ستقطع مع أسلوب المفاوضات السابقة التي ألقت بالملف في دواليب الجمود.

إن الحضور الوازن لوزراء خارجية الأطراف المدعوة وممثليها ممن أوكل إليهم مهمة تمثيلها في هذا الحوار، المغرب، جبهة البوليساريو، الجزائر وموريتانيا واللتان تشاركان لأول مرة كأطراف مَعنيَّة وليس كأطراف ملاحظة، سيتيح الفرصة لكي يقدم كل طرف مقترحاته وتصوراته لحل النزاع بشكل مباشر، وسيتلقى بدوره مقترحات من الطرف الآخر وأيضا التعديلات التي يمكن إدخالها على تلك المقترحات مما سيساهم بلا شك في تقدم العملية التفاوضية.

+ ماهي الرهانات من هذه المائدة المستديرة في ظل الظروف الحالية والمستقبلية للوضع الإقليمي في منطقة المغرب العربي؟

++ يبقى العنصر الأهم في هذه المائدة المستديرة هو أنها انطلقت بدون شروط مسبقة واضعة نصب عينها المصالح والانتظارات المشتركة بين كل الأطراف الرامية لإجراء هذا الحوار، مع إقرارها بوجود مصالح وأهداف متعارضة، وإلا لما طلب كل منهم الاجتماع وبالتالي الحوار، ولكن ما هو أكيد أنها ستشكل انطلاقة سليمة لجولة جديدة من التفاوض قد تشمل توافقات وتنازلات استنادا إلى مبدأ تبادل المنفعة، ووفق أنموذج يفترض أن يتحلى فيه جميع الأطراف بالكثير من المرونة للوصول إلى تحقيق مبدأ (رابح – رابح)؛

وأعتقد أن الأجواء العامة لانعقاد هذه المائدة المستديرة، مناسبة لإجراء هذا الحوار، وستشجع على إحراز تقدم ملموس في معالجة هذا الملف الذي طال أمده، فهذه المائدة تنعقد في ظل دعوة المغرب إلى إرساء آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور مع الجارة الجزائر، قابلتها الأخيرة بدعوة لإطلاق حوار شامل يضم كل دول المغرب العربي.

+ طبعا كل طرف يسعى لتحقيق مصلحة، هل يمكن الحديث عن حل يرضي الجميع على خلفية هذا الحوار؟

++ في ظل هذه الشروط الايجابية في علاقات الأطراف يبدو أن التقدم في حلحلة الملف سيبقى واردا طالما أن هناك استمرارية في تشعب وتشابك المنافع والأهداف المشتركة بين الأطراف، والتي بلا شك ستتفاوض لأجل الوصول إلى مجموعة من المصالح وليست مصلحة واحدة ومن ثم فسوف يسعون إلى تحقيقها من خلال العمل والجهد المشترك؛

أعتقد أن هذا النوع من الحوار المبني على أساس الكل رابحون سيختلف عن سابقيه، شريطة أن تبقى الأجواء مليئة بالثقة، والانفتاح، وحرية التعبير، وعدم وجود الشك مع رغبة صادقة من الجميع في الوصول إلى الهدف من هذا الحوار بكل مرونة وهو ايجاد حل عادل ونهائي ودائم لقضية الصحراء بما يكفل تحقيق السلم والتكامل والاندماج المغاربي.