الأربعاء 12 ديسمبر 2018
سياسة

المحامي البعمري: ملف الصحراء حول جنيرالات المرادية إلى رؤساء تحرير للصحف الجزائرية !

المحامي البعمري: ملف الصحراء حول جنيرالات المرادية إلى رؤساء تحرير للصحف الجزائرية ! نوفل البعمري (يمينا) وضباط كبار بالجيش الجزائري
استغلت الصحافة الجزائرية، المقربة من جنرالات الجزائر، عقد مائدة في جنيف بين المغرب والبوليساريو والجزائر وموريطانيا حول قضية الصحراء، لتطلق مدفعياتها الثقيلة نحو المغرب كعادتها، مشككة في رغبة المغرب في إيجاد تسوية لملف النزاع الصحراوي، وهي تكرر أسطوانتها المشروخة العدائية ضد المغرب. وكما ناورت في محطات أخرى وكانت عاملا مساعدا في إجهاض مفاوضات مانهاست، بين سنتي 2007 و2008، تحت إشراف "بيتر فان والسوم"، المبعوث الشخصي لـ "بان كي مون" الأمين العام السابق للأمم المتحدة. وجددت صحافة الجزائر تحركاتها وتحريضاتها في الكواليس لنسف أي تقدم ملموس في المفاوضات  بين المغرب وجبهة البوليساربو في عهد المبعوث الأممي كريستوفر روس. أشغال المائدة المستديرة بين أطراف النزاع بجنيف التي تدوم يومي الأربعاء 5 دجنبر والخميس 6 دجنبر 2018، تكشف مجددا انطلاق رحى الآلة الإعلامية الجزائرية التي وجدت نفسها في موقف محرج بعد جر الجزائر إلى طاولة المفاوضات، بصفتها محرضا فاعلا في إطالة النزاع واستمرار الاحتقان بالصحراء المغربية.
في هذا الإطار، لاحظ الأستاذ نوفل البعمري، المتخصص في ملف الصحراء، بأن " التغطية الإعلامية الجزائرية للمائدة المستديرة قد تهربت من تسمية طبيعة اللقاء"، وأوضح ل "أنفاس بريس" قائلا: "لأنها تعرف أنه يكشف زيف الادعاءات السابقة التي روجت لها على أنها مفاوضات".
 وعلى المستوى السياسي قال نفس المتحدث للجريدة بأن " التقارير الإعلامية الجزائرية تعكس تخوف سياسي واضح لدى النظام الجزائري من نجاح المائدة المستديرة ". فالجزائر يؤكد المحامي نوفل البعمري " تريد أن يظل الملف يراوح مكانه لأن النظام السياسي هناك مستفيد من النزاع المفتعل حول الصحراء كما أنها تعكس تخوفه من مبادرة الحكم الذاتي و نجاح المغرب في إقناع مختلف الأطراف بأنها الحل السياسي الديموقراطي الوحيد المستجيب للمعايير التي وضعتها الأمم المتحدة و حددتها في مختلف قراراتها".
واعتبر محاورنا، تشكيك الإعلام الجزائري في نتائج المائدة المستديرة، بأنه نابع من " نتيجة توجيه سياسي متحكم فيه من طرف النظام". وعلل ذلك من خلال ملاحظاته أن نفس "التغطية بنفس الخلفية و نفس المصطلحات تتكرر في مختلف المقالات المنشورة.. هجوم على المغرب و على مبادرة الحكم الذاتي و التشويش على طبيعة اللقاء مما يكشف أن جهة واحدة هي من عممت صيغة التغطية المنشورة و هي نفسها من صاغتها".
وأعرب عن أسفه بخصوص توجه الإعلام الجزائري قائلا: " للأسف، الإعلام الجزائري لم يتحرر من ضغط حكم العسكر و لم يستطع على الأقل أن ينقل الحقيقة كما هي و كما وردت في تقرير مجلس الأمن". 
واستطرد البعمري موضحا بأن  " أسلوب التغطية يؤكد أن الجزائر طرفا في النزاع وليست فقط ملاحظ كما تدعي، لأن من يكون محايدا لا يمكن أن يعبئ مختلف أذرعه الإعلامية بهذا الشكل ضد بلد جار، و لو لم تكن قضية الصحراء مركزية لدى نظامه السياسي لما أولى لها الإعلام الجزائري كل هذا اللغط و لما حشدت الدولة الجزائرية مختلف وسائل إعلامها حتى يتخيل لك أنها هي من ستفاوض المغرب".