الأربعاء 22 مايو 2019
خارج الحدود

بعد "السترات الصفراء".. الطلاب الفرنسيون والأجانب يخرجون للاحتجاج على ارتفاع رسوم التسجيل

بعد "السترات الصفراء".. الطلاب الفرنسيون والأجانب يخرجون للاحتجاج على ارتفاع رسوم التسجيل تجمع طلابي احتجاجيبساحة بانثيون بباريس

على هامش الاحتجاجات الفرنسية المتواصلة ضد ارتفاع أسعار الوقود بشوارع باريس الفسيحة، يبدو أن فيروسها قد وصل إلى رحاب الجامعات ضد الارتفاع الصاروخي في رسوم التسجيل بالنسبة للطلبة الأجانب، بعد ما قام  أكثر من 200 طالب وطالبة (فرنسيون وأجانب)، أول أمس السبت والأحد 1 و2 دجنبر 2018، بوقفة احتجاجية بساحة بانثيون الباريسية، على بعد أمتار قليلة من جامعة السوربون المرموقة، حاملين شعار "نفس الدراسات... نفس الحقوق"، حيث طوقت الشرطة الوقفة التي دعت إليها النقابات الجامعية، ضدا على قرار رئيس الوزراء، إدوارد فيليب، الزيادة في الرسوم الحكومية لتسجيل الطلاب الأجانب، خوفا من توسعها، بعدما أطلقت التنظيمات النقابية الطلابية على الأنترنيت عريضة جمعت 150000 توقيعا.

وأفادت مصادر طلابية من باريس لـ "أنفاس بريس" أن العديد من التنظيمات الطلابية الفرنسية عقدت أمس الأحد، للمرة الثانية، بعد الخميس الماضي، لقاءات عامة للطلاب من جامعات:  ستراسبورغ، ليل، سان دوني (منطقة باريس)، ليون، رين، نانت، مونبلييه وتولوز؛ كجزء من التعبئة العامة ضد ما أسمته في بيان لها بـ "التمييز العنصري ضد الطلبة الأجانب" في بلد يحكمه  شعار "الحرية والمساواة والأخوة" الموروث عن عصر التنوير، أول مرة إبّان الثورة الفرنسية.

وأضافت المصادر، أن الاحتجاجات التي رفعها الطلاب ضد قرار الحكومة الفرنسية تجاه الطلاب الأجانب، على هامش مظاهرة "السترات الصفراء"، اعتبرها الطلاب الفرنسيون والأجانب، تعزيزا لعدم استقرار الطلاب الأجانب ومعاناتهم؛ وقالوا في بيان لهم "إن هذا القرار سيغلق أبواب الجامعات الفرنسية".. كما رفعوا لافتات تدعو إلى "جامعة بلا حدود"، "ربما الأجانب... الطلاب أولاً"، "نحن لسنا جميع أغنياء"،  "ماكرون... تخسرون جامعتكم"... مطالبين بـ "الدراسة للجميع"، "الطلاب الأجانب فرصة لفرنسا وليس عبئا عليها". كما طالب الطلبة المحتجون بتحسين الاستقبال وتسهيل وصول الطلاب الأجانب إلى فرنسا، وبإجراء مجاني للحصول على تصريح بالإقامة (حاليًا 269 يورو سنويًا)، وتخفيف متطلباتها من إيواء وتنقل ...

ووفقا  لوثيقة تم توزيعها في ساحة الاحتجاجات بانثيون، أنه إذا كان الطلاب الأجانب يكلفون الدولة 3 مليارات يورو سنوياً، فإنهم يدرون على خزينتها أكثر من 4.6 مليار يورو كل سنة دراسية، كما أن 41٪ من طلاب الدكتوراه هم من الأجانب، وأن 25٪ هم من الطلاب المقيمون بفرنسا بعد إتمام دراستهم.

كما تجدر الإشارة إلى أن الطلاب المغاربة يحتلون في فرنسا المرتبة الأولى، حيث بلغ عددهم عام 2017 أكثر من 40000 طالب وطالبة، متبوعين بالطلاب الجزائريين، ثم الصينيين.