الجمعة 24 مايو 2019
مجتمع

أطفال التوحد، معاناة أسرية في ظل غياب اهتمام حكومي (مع فيديو)

أطفال التوحد، معاناة أسرية في ظل غياب اهتمام حكومي   (مع فيديو) مشهد من الوقفة الاحتجاجية لأمهات أطفال التوحد
بقدر حرصها على رفع الشعارات وإيصال  صوتها المبحوح أصلا للمعنيين بالأمر، كانت فاطمة تقبض بيدها اليمنى على ابنها ذي العشر سنوات، وهي ترفع لافتة كتب عليها "هذا عيب هذا عار، التوحدي في خطر"..
كانت الساعة تشير الى 11 صباحا من يوم الخميس 29 نونبر 2018، عندما توقفت سيارة أجرة أمام مقر وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والأسرة بالرباط، حركيّة ابن فاطمة المصاب بمرض التوحد، تجعل من والدته شديدة الانتباه إليه، وخصوصا عند عبور الشارع، سارع ابنها الى إلقاء التحية على طفل يقاربه سنا، مصاب بنفس المرض، في حين انشغلت والدته بالسؤال عن فلان وفلانة واستجابتهم لنداء الوقفة التي تم الدعوة لها من قبل أسر وأمهات وآباء أطفال التوحد، تحت شعار "لن نتنازل عن حقوق أطفالنا".
وماهي إلا أقل من نصف ساعة حتى تجمعت العديد من الأمهات والآباء مرفوقين بأبنائهم من الجنسين وبحيثية عمرية مختلفة، تزين بعضهم بألوان العلم الوطني ورفعوا الصور الملكية، والرسالة كانت برفع أصواتهم، مفادها: لقد طال بهم الانتظار وازدادت المعاناة نتيجة تماطل الحكومات المتعاقبة في التعاطي مع أطفال التوحد الذين يعانون من التمييز والحرمان من حقهم في الاندماج المدرسي والرياضي والثقافي والاجتماعي، وكما قالت فاطمة لجريدة
"أنفاس بريس"، "سنبقى صامدون ومستمرون حتى ننزع حق أبنائنا في التطبيب والتمدرس".
فاطمة ليست إلا نموذج صارخ لما تعانيه أمهات أطفال التوحد، وكيف أنه في ظل اللامبالاة وعدم الاهتمام أصبحت الأسر تفرض حظر الخروج على المصابين من البيوت، ليزداد الأمر سوء..
تنتهي الوقفة الاحتجاجية لما بعد منتصف النهار، لتشكل وقفة لمحاسبة كل أطراف هذا الملف، من جمعيات حاضنة ومؤسسات اجتماعية ومراكز الترويض وكذا وعي الأسر بهذا المشكل، ضاربين موعدا آخرا بتبليغ صوتهم.